​​​​​​​كيلو عيسى: عدم توافق السّوريّين فيما بينهم يزيد من تعقيد الأزمة

قال السّياسي وعضو اللّجنة المركزيّة في الحزب الديمقراطيّ الكرديّ السّوريّ كيلو عيسى إنّ زيادة تعقيد الأزمة في سوريا سببه عدم التّوافق بين السّوريّين فيما بينهم، وتبعية البعض منهم إلى أطراف خارجيّة.

تستمرّ الأزمة في سوريا إلى ما لا نهاية كما يرى المحلّلون، إذا ما استمرت المشكلة على هذا النّحو، وعلى هذا النّهج من العقليّة بين الأطرف الدّاخلية، الّذين تفرّقوا إلى عدّة أقسام، ولكلّ منهم هدف معيّن.

ويرى المراقبون أنّ الحل لا بدّ منه، لأنّ استمرار الأزمة سيؤدّي بالبلاد إلى كارثة إنسانيّة، ويكمن ذلك عبر قبول الأطرف الداخلية بين بعضهم البعض عبر التّوافق.

وعن هذه المشكلة القائمة، قال كيلو عيسى في لقاء مع وكالة أنباء هاوار: "إنّ الأطراف المعنيّة بإنهاء الصّراع والأزمة في سوريا، لا يعملون بشكل جدّي, فهم يلبّون مطالب الأطراف الخارجيّة، ولا يمكن بهذا الشّكل الوصول إلى حلّ يخدم السّوريّين".

الحلّ بيد أطراف الدّاخل وليس الخارج!

ويرى السّياسي أنّ "حلّ الأزمة السورية الّتي توشك على إنهاء عامها التّاسع، يكمن عبر الحوار السّوريّ – السّوريّ، والعمل بشكل جدّي من قبل الأطراف الدّاخليّة بعيداً عن السّياسات الخارجيّة الّتي تعمل من أجل مصالحها على حساب السّوريّين".

وأضاف: "لا المعارضة السّوريّة الّتي أصبحت أداة بيد الدول الخارجية وخاصّة تركيا، وتعمل خدمة لمصالح هذه الدولة، ولا النظام السّوريّ الذي يعمل ويصرّح بعقليته الجاهليّة الّتي دمّرت البلاد، يمكنه الوصول إلى حلّ من أجل السّورين بهذه الطّريقة".

موضّحاً أنّه "عندما نعمل على إيجاد حل للأزمة والصّراع القائم في سوريا،  يجب علينا أوّلاً العمل بشكل جدّي لأجل السوريين، ولأجل الثورة التي قام بها الشّعب في كافّة أرجاء سوريا بشكل ديمقراطي عبر الحوار السوري - السوري حول طاولة مستديرة بعيدة عن لقاءات الأطراف الخارجيّة، هكذا يمكننا إنهاء الصّراع القائم".

الأسد يريد إرضاء الأتراك بطلب من الرّوس!

وعلّق كيلو عيسى على التّصريح الأخير للرئيس السوري بشار الأسد، وقال: "ما صرّح به بشار الأسد يختلف كلّياً عمّا سبقه من تصريحات، فهو تارة يقول إنّ الكرد جزء أساسي من النسيج السّوريّ، وتارة يصرّح بأنّ الكرد عبارة عن قوم من المهاجرين، جاؤوا من الخارج إلى سوريا، فالأسد أكّد بأنّه يسعى لإرضاء تركيا، وذلك مطلب من الرّوس".

هذا وقال بشار الأسد في تصريح لـ قناة روسيا24 مطلع آذار/ مارس الجاري، ردّاً على سؤال حول سياسات حكومته تجاه الكرد إنّه: "لا يوجد شيء اسمه القضية الكرديّة في سوريا, تلك المجموعات قدِمت من تركيا إلى شمال سوريا بسبب القمع التّركي لهم, في سوريّا حصلوا على الجنسية مع أنّهم ليسوا سوريّين, وما تسمّى القضية الكردية هو عنوان وهميّ وكاذب".

وأوضح عيسى بأنّ أبناء المنطقة قاوموا الاحتلال التّركيّ على طول الحدود السوريّة التركيّة، بينما كانت الحكومة السّوريّة آنذاك مكتوفة الأيدي، كما حصل في عفرين, كري سبي, سري كانيه.

مؤكّداً أنّه "نحن الكرد في سوريا مع الحوار السوري - السّوري مع كافّة الأطراف الدّاخلية لإنهاء المشكلة الحاصلة والمستمرّة, وعلى الحكومة السّورية والمعارضة الخروج من سيطرة وإطار الدّول الخارجيّة والقيام بواجبهم تجاه شعبهم".

وفي نهاية حديثه، قال عضو اللّجنة المركزية في الحزب الديمقراطي الكرديّ السّوريّ كيلو عيسى: "إنّ ما يزيد في تعقيد الأزمة في سوريا هو عدم توافق السّوريين فيما بينهم وتبعيتهم للأطراف الخارجية".

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً