​​​​​​​كورونا وأزمات الشرق الأوسط تتصدر عناوين الصحف العالمية

تطرقت الصحف العالمية اليوم الجمعة، إلى الانتشار الواسع والسريع لفيروس كورونا وخطورته على المخيمات العالمية والكارثة التي قد يسببها، وأيضاً تحرك المجموعات الإرهابية المتطرفة ومحاولة الاستفادة من انتشار الفيروس.

وسلطت الصحف الضوء على استغلال المجموعات الجهادية انشغال بلدان العالم بمواجهة كورونا لزيادة هجماتها، إضافة إلى ضعف الإمكانيات في مواجهة الجائحة العالمية في الكثير من المخيمات المكتظة باللاجئين.

جيروزاليم بوست: بعد عقدٍ من المذبحة السوريون يواجهون آفة جديدة

وتحدثت صحيفة جيروزاليم بوست عن المخاوف التي يسببها فيروس كورونا في الشرق الأوسط وقالت:" الخوف من الفيروس التاجي الجديد جعل من الصراعات في الشرق الأوسط تحتل المرتبة الثانية، فيما يتعلق بالعناوين الرئيسية للأخبار.

ولكن مع انتشار تفشي COVID-19 في المنطقة، لا تزال الصراعات طويلة الأمد مستمرة، مما يزيد من بؤس الملايين من الناس، فدمرت هذه الحروب بالفعل البنية التحتية الصحية في أماكن مثل اليمن وسوريا وغزة وليبيا وأفغانستان، مما جعل المدنيين عرضة للمرض المميت.

ويضر فيروس COVID-19 أيضا بأجزاء من المنطقة التي لديها قطاعات نفط وغاز وسياحة قوية، لكن في البلدان التي مزقتها الحرب، يواجه المهنيون الصحيون نقصاً كبيراً لمجموعات الاختبار، والإمدادات الطبية الأساسية مثل أقنعة الوجه والقفازات والمواد الهلامية للنظافة، والموظفين المدربين مهنياً.

وقال د. علي بكير، المحلل السياسي في مركز كارنيغي للشرق الأوسط في بيروت لموقع The Media Line: إنه ونظراً لأن جائحة كورونا  تهيمن على الأخبار، يميل الناس إلى الاعتقاد بأن الحروب في الشرق الأوسط، وأماكن أخرى قد تم تعليقها، وقال إن هذا ليس هو الحال للأسف".

نيويورك تايمز: غير مستعدين  للأسوأ: الدعامة الأكثر تعرضاً للفيروسات في العالم

وتطرقاً لوضع المخيمات والخطر المحيط بها، في إطار انتشار فيروس كورونا بشكل كبير، قالت صحيفة نيويورك تايمز:" المخيمات المزدحمة والعيادات المنهكة، وندرة الصابون والمياه تجعل الحجر الذاتي، وحتى غسل اليدين أمراً مستحيلاً لملايين اللاجئين.

في جيب محاصر في سوريا، رأى الأطباء مرضى يموتون بسبب ما يشبه الفيروس التاجي، لكنهم لم يكونوا قادرين على علاجهم لأن المخيم يفتقر إلى الأسرّة ومعدات الحماية والمهنيين الطبيين.

مخيم اللاجئين في بنغلاديش مكتظ للغاية، لدرجة أن كثافته السكانية تقارب أربعة أضعاف كثافة سكان مدينة نيويورك، ما يجعل تطبيق التباعد الاجتماعي مستحيلاً.

كما تعاني العيادات في مخيم للاجئين في كينيا في الأوقات العادية مع ثمانية أطباء فقط لحوالي 200 ألف شخص.

في الوقت الذي تكافح فيه دول متقدمة مثل الولايات المتحدة وإيطاليا ومختلف دول أوروبا تفشي فيروس كورونا، يحذر خبراء الصحة الدوليون وعمال الإغاثة بشكل متزايد من أن الفيروس يمكن أن يدمر الأشخاص الأكثر ضعفاً في العالم، ولاسيما أولئك الذين أُجبروا على ترك منازلهم بسبب الحروب.

وتمتلئ مخيمات اللاجئين في الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا بأشخاص يعانون من نقص التغذية ومحدودية الوصول إلى الرعاية والصرف الصحي، وهي مناطق خصبة لتكاثر العدوى.

ففي ملاجئ الهاربين من الحروب، تحتمي أسر بأكملها في خيم من القماش فقط، وفي أرضيات طينية، وهناك في الملاجئ، غالبا ما ينقص الماء والصابون، وتكثر الأمراض التي تتراوح بين السعال البسيط إلى الأمراض الفتاكة، وكلها تبقى من دون علاج ولا رعاية طبية.

ويمكن للفيروس التاجي، الذي أصاب مئات آلاف الأشخاص حول العالم، أن يمزق هذه المخيمات بسرعة مدمرة، وفق مختصين.

الباحث في الصحة العامة بجامعة كامبريدج آدم كوتس، قال: "إذا كنا نعتقد أن كورونا مشكلة كبيرة في الولايات المتحدة وأوروبا، فإننا لم نر شيئا بعد إذا دخل كوفيد- 19 بين اللاجئين"، وأردف بأن هناك لا يستطيع الناس حتى غسل أطفالهم، ناهيك عن غسل أيديهم.

وحتى الآن، فإن عدد حالات الإصابة بالفيروس التاجي المؤكدة بين اللاجئين منخفض، ولكن قد يكون ذلك نتيجة لعدم وجود اختبار، فالاختبارات محدودة للغاية، ونادراً ما يكون اللاجئ مهتما بصحته.

واشنطن تايمز: يرى الجهاديون أن الفيروس التاجي هو دعوة للواجب

وفي نفس سياق انتشار فيروس كورونا، قالت صحيفة واشنطن تايمز:" دعت منظمات إرهابية بارزة مثل داعش أتباعها إلى زيادة الهجمات في الأيام الأخيرة، حيث تحوّل حكومات وجيوش العالم تركيزها على مكافحة جائحة COVID-19.

في حين أنه قد يكون من السابق لأوانه ربط علاقة مباشرة بموجة من الهجمات الأخيرة من إفريقيا إلى أفغانستان في الأيام الأخيرة، يشير خبراء مكافحة الإرهاب إلى ارتفاع في الدعاية المتطرفة التي تصف تفشي الفيروس التاجي بأنه تم إرساله من قبل الله لمساعدة القضية الجهادية.

وتبنى قادة داعش وبسرعة الهجوم المميت على المصلين السيخ في كابول هذا الأسبوع، وكثفت الحركات الإسلامية المتطرفة في أفريقيا نشاطها في دول مثل نيجيريا وتشاد.

وقال ألكسندر ميليجرو هيتشنز مدير البحوث في برنامج التطرف بجامعة جورج واشنطن: "يرى الجهاديون أن الأزمة الحالية هي مظهر من مظاهر غضب الله، سواء على غير المؤمنين لرفضهم شريعة الله وجرائمه ضد المسلمين، وعلى المسلمين الذين تخلوا عن واجب الجهاد، إنهم يقولون بأن الجهاد هو أضمن طريقة لضمان الحماية من الفيروس".

(م ش)


إقرأ أيضاً