​​​​​​​كوباني.. أسد شيران يعود إلى موطنه الأصلي بعد 37 عامًا

استعاد أهالي ناحية شيران شرق مدينة كوباني أحد الأسدين الأثريين اللذين نقلتهما الحكومة السورية إلى مدينة الرقة قبل عقود من الزمن، بعد أن لحقت به أضرار جسيمة إبان احتلال مرتزقة داعش لمدينة الرقة.

وتعدّ ناحية شيران من المواقع الأثرية القديمة التي ما تزال مأهولة حتى يومنا هذا، إذ تشير الوثائق التاريخية إلى أن حضارات عدة تعاقبت عليها، وبرزت خلال النصف الأول من الألف الأول قبل الميلاد وهي الفترة التي تعاقب فيها الآراميون والآشوريون في حكم المنطقة.

وسميت الناحية قديما باسم "حداتو"، بينما تسمى الآن بـ "شيران" وهو اسم كردي معناه "الأسود" نسبة إلى الأسود المصنوعة من البازلت التي عُثر عليها في الناحية، فيما كان العثمانيون يطلقون عليها اسم "أرسلان طاش".

وسبق أن عُثِر على لِقىً أثرية عدة تعود أغلبها إلى العصر الآشوري الحديث، نُقِل قسم كبير منها إلى متحف إسطنبول في تركيا.

ونقلت الحكومة السورية قبل 37 عامًا، بحسب أهالي المنطقة، الأسدين اللذين تستمد الناحية اسمها منهما إلى مدينة الرقة، وذلك في إطار سياسة محو تاريخ المنطقة وهويتها الحضارية والثقافية.

وأعاد الأهالي أحدهما إلى ناحية شيران، لكنه فقد أجزاء عدة من بنيته، بينما لا يزال محتفظًا بشكله وبعض الكتابات القديمة التي نُحتت عليه.

وقال عبد السلام حم سورك، أحد المشاركين في إعادة بقايا الأسد إلى شيران، وهو من أبناء كوباني إنهم يسعون إلى ترميمه للحفاظ عليه في موطنه الأصلي.

وأضاف "هذان الأسدان يعودان إلى ما يزيد عن 700 عامًا قبل الميلاد، حيث يعود تاريخهما إلى حضارة الحثيين، وكان حينها اسم مدينة شيران "حداتو"، لكن النظام السوري قام، فيما بعد، بتغيير اسم الناحية إلى الفرزدق".

(س ع/ج)

ANHA


إقرأ أيضاً