​​​​​​​كلاب الصيد السلوقي... من هواية إلى مصدر رزق

ورثوا مهنة تربية وتدريب كلاب الصيد (السلوقي- TAJÎ)، من الآباء والأجداد، بغرض الصيد أو التسلية، وفيما بعد تحول إلى مصدر رزق لأكثر من 130 أسرة.

واعتاد أهالي القرية منذ القدم على اقتناء السلوقي كهواية، وأيضًا للاستخدام في صيد الأرانب، وفيما بعد باتت مهنة للأهالي بعد أن راجت أسواق البيع والتصدير إلى الخارج.

ويعتمد أهالي قرية العالية 23 كم غرب مدينة الدرباسية على تربية وتدريب كلاب الصيد (السلوقي) كأحد المصادر الرئيسة لدخلهم.

السلوقي هو فصيلة من كلاب الصيد، موطنها الأصلي المملكة المغربية كما هو مدرج ومعترف به من قبل المنظمة الدولية للكلابFCI. إلا أن المصادر اختلفت في أصل وموطن هذه الفصيلة من الكلاب، خاصة أن هناك أنواع عديدة من في مختلف أنحاء العالم.

إن فصيلة (السلوقي) هي المنتشرة في المنطقة، بالإضافة إلى نوع آخر معروف باسم (تاجي أو تاجي- Tajî)، منتشر في مناطق كردستان والعراق وتركيا وإيران، كما ورد اسم (Tajî) في العديد من الأغاني الكردية التراثية التي تتحدث عن الصيد.

وقد جاءت تسميته الدوليةSlo  ughi,  من تسميته بالدارجة المغربية، بحيث تنطق كما تكتب "سلوكي" بخلاف اسمه المعرب "السلوقي".

 ويعتبر كلب السلوقي من أسرع الحيوانات ذات الأربع قوائم بعد الفهد الصياد، حيث تصل سرعته إلى 80 كم في الساعة تقريبًا، وهو أطول نفسًا من الفهد إذ أنه يجري لمسافات طويلة دون تعب، ويتحمل مشقة المطاردة في مختلف الظروف، حيث يساعده على ذلك احتفاظه بالسوائل في جسمه نتيجة خلو جلود الكلاب من المسامات الجلدية إلا القليل الذي يتبخر عن طريق اللسان وذلك سر لهاثه الدائم في التعب والراحة.

وينفرد كلب السلوقي بأنه يصيد لصاحبه إلا إذا دفعه الجوع الشديد، وليس كباقي الحيوانات التي تدرب على الصيد لنفسها.

وأهم الأجناس التي يتم التداول بها في قرية العالية هي نوع الياسون وتاريخ وبرج وراجس، يتراوح متوسط وزن كلاب السلوقي من 45 إلى 50 كغ، بينما يتراوح متوسط عُمره من 12 إلى 14 عامًا.

يبلغ عدد الأسر الموجودة في قرية العالية 130أسرة معظمها تعمل في تربية وتدريب السلوقي، ويبلغ عدد كلاب السلوقي في القرية 700 كلبًا.

وتختلف طرق التربية بحسب فصول السنة، ففي الصيف يتم إطعام الكلاب الخبز اليابس والحليب والبيض تجنبًا للوزن الزائد في الصيد، وفي الشتاء يتم إطعامهم اللحوم.

وقد راجت مؤخرًا أسواق شراء كلاب الصيد (السلوقي) خاصة في دول الخليج، الأمر الذي أدى إلى ازدهار هذه المهنة مما دفع الأهالي إلى إنشاء مزارع خاصة لتربيتها.

ويتواصل المربون مع الزبائن ومع المهتمين عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي، ومن ثم يتم تسويق وتصدير الكلاب إلى الخارج وخاصة إلى دول الخليج، حيث يقتنيه محبو الصيد في البراري.

محمد درباس من أهالي قرية العالية، ومن المربين القدامى لكلاب السلوقي، يعمل في المهنة منذ 13 عامًا، كان في البداية يعمل على تربيتهم بهدف التسلية وصيد الأرانب، لكن بعد أن تحولت إلى تجارة، قام بإنشاء مزرعة لتربيتها وتدريبها.

جهاد محمد، أيضًا من مربي كلاب السلوقي، لا يملك أرضًا زراعية، لكنه يعتمد على تربية وبيع كلاب السلوقي منذ حوالي 15عامًا، يقول إنه يمارس المهنة بغرض التجارة، حيث يبلغ سعر الكلب الواحد (من 5 إلى 15) مليون ليرة سورية. 

يتميز كلب السلوقي بامتلاكه جسدًا طويلًا ممشوقًا، إلى جانب رقبته الطويلة، وفكه القوي، ورأسه الطويلة ذات الشكل المتميز، بالإضافة إلى أذنيه العريضتين.

تمتلك كلاب السلوقي فراء أملسًا قصير الطول بألوان عدة من بينها اللون الأحمر الفاتح، أو اللون الكريمي، ومن أشهر أنواع السلوقي؛ الكلب السلوقي الإسباني.

(هـ ن)

ANHA


إقرأ أيضاً