​​​​​​​KCK: اغتيال الرفيق ياسين بولوت جزء من سياسة الإبادة الجماعية لدولة الاحتلال التركي

قالت الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي لمنظومة المجتمع الكردستاني، إن اغتيال المناضل شكري جزء من سياسة الإبادة الجماعية تجاه الوطنيين الكرد، ودعت لوضع حد لحكومة حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية الفاشية، من خلال روح الوحدة الوطنية الكردية.

أصدرت الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي لمنظومة المجتمع الكردستاني (KCK)، بياناً بشأن جريمة اغتيال ياسين بولوت (شكري سرحد)، عضو لجنة التضامن مع أسر الشهداء في حزب العمال الكردستاني، يوم الجمعة، في السليمانية نتيجة هجوم مخابرات الدولة التركية الفاشية.

وجاء في البيان:

"رفيقنا شكري سرحد، الذي كرّس حياته كلها للنضال من أجل الحرية، وكان ناشطاً في مجلس عائلات الشهداء، تعرض للاغتيال في السليمانية على يد أعضاء جهاز المخابرات التركي MIT. نتذكر رفيقنا الذي سقط، بامتنان واحترام، ونعد بأن كل الذين أمروا بجريمة الاغتيال ونفذوها سيعاقبون.

كما تعرض مواطن كردي يعيش في جنوب كردستان بسبب القمع الفاشي في تركيا، لهجوم وأصيب بجروح خطيرة في السليمانية قبل أيام. هناك أيضا حديث عن اغتيال مقاتل سابق في البيشمركة كان قد اتخذ موقفاً واضحاً ضد الاحتلال على يد المخابرات. كل هذا يوضح أن جهاز الاستخبارات منظم للغاية في جنوب كردستان، وقادر على تنفيذ مثل هذه الهجمات في المستقبل".

الهجمات جزء من سياسة الإبادة الجماعة التي تستهدف الوطنيين الكرد

البيان أشار إلى أن هذه  الهجمات جزء من سياسية الإبادة الجماعة التي تستهدف الوطنيين الكرد. وجاء فيه: "كل هذه الهجمات على حركة الحرية الكردية والوطنيين الكرد، تهدف إلى ارتكاب إبادة جماعية. كما تم تنفيذ الهجوم على الرفيق شكري، كجزء من هذه السياسة. تحدث هذه الاغتيالات لنفس السبب الذي يسود فيه الاستبداد والقمع في شمال كردستان، والاحتلال والمجازر جزء من الحياة اليومية في روج آفا، والهجمات على شنكال ومخمور تحدث بانتظام.

كل هذه الهجمات من قبل الدولة التركية تجري بوحشية كبيرة. والسبب في ذلك أن الدولة التركية ترى وجودها كله مرهوناً بتنفيذ الإبادة الجماعية للكرد. ترى حكومة حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية الفاشية أيضاً أن سحق حركة الحرية الكردية - أكبر عقبة أمام تنفيذ الإبادة الجماعية للكرد - هو السبيل الوحيد للبقاء في السلطة. وعليه فإننا نتعامل مع حكومة تجعل وجودها مرهوناً بقمع نضال الشعب الكردي من أجل الحرية والإبادة الجماعية للكرد"

وأضاف البيان: "تعرض دولة الإبادة الجماعية والاستعمارية خدماتها هذه لأوروبا والولايات المتحدة، للحصول على مساعدتهم لدعم سياسات الإبادة الجماعية. من خلال دعم إبادة حركة الحرية الكردية والإبادة الجماعية للأكراد، تستخدم أوروبا والولايات المتحدة تركيا وفقاً لمصالحها الخاصة في الشرق الأوسط ومناطق أخرى. وبالتالي، فإن الولايات المتحدة وأوروبا مسؤولتان بشكل مشترك عن جميع هجمات الدولة التركية. ومن أجل إخفاء دعمهم لهذه السياسات والهجمات القذرة، يطالبون من وقت لآخر، بضرورة تجنب استهداف المدنيين. مثل هذه التصريحات تشجع فقط حكومة حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية الفاشية على مواصلة الإبادة الجماعية للكرد.

نحن مضطرون للتعبير بوضوح أن جميع الدول والقوى السياسية التي تعتبر هجمات الدولة التركية طبيعية وشرعية، هي المسؤولة عن الإبادة الجماعية للشعب الكردي.

بدعم ومشاركة نشطة من الولايات المتحدة وأوروبا، تنتهج الدولة التركية مفهوم الإبادة ضد حركة الحرية الكردية. يتم تطبيق هذا المفهوم من قبل أكثر الحكومات غير الشرعية والقذرة والمذنبة واللاإنسانية في العالم ومؤيديها. إن اتخاذ موقف ومقاومة هذه السياسة، التي تهدف إلى الإبادة الجماعية للكرد، هو الشكل الأكثر تبريراً وشرعية للمقاومة. وينطبق هذا أيضاً على هزيمة حكومة حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية التي تنفذ هذه السياسة. هذه المقاومة تخدم البشرية جمعاء، ولا سيما شعوب الشرق الأوسط".

التزام الصمت تجاه قتل الكرد يعني اعتبار جميع الكرد الأحرار مذنبين

وذكر بيان منظومة المجتمع الكردستاني، أن التزام الصمت تجاه قتل وإبادة الكرد يعني اعتبار جميع الكرد الأحرار مذنبين. وقال: "تتحدث الدولة التركية علانية عن قتل وإبادة كل الكرد والسياسيين حول العالم والمناصرين للحرية. وبالتالي فهي تهاجم الثوار والساسة أصحاب الفكر الحر والكرد في كل مكان ممن يقاومون الإبادة الجماعية. إن التزام الصمت في مواجهة هذه الهجمات يعني اعتبار جميع للكرد الأحرار مذنبين وتبرير جميع أعمال المسؤولين عن سياسة الإبادة الجماعية هذه. في الوقت نفسه، يجب أن يدرك الجميع أن حركة الحرية الكردية والكرد، يخوضون أكثر النضال شرعية في العالم. من حق الشعب الكردي النضال الاستعمار والإبادة الجماعية في كل مكان. وبالتالي، فإن جميع قوى الإبادة الجماعية والاستعمارية ليست هدفاً فقط للنضال من أجل الحرية الذي يقوده حزب العمال الكردستاني، بل هدف جميع الكرد والقوى الديمقراطية الثورية. حكومة حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية الفاشية، وقوات المخابرات والجيش التي تقودها، والمتعاونون الذين يخدمونها - كلهم ​​مذنبون. ويجب اتخاذ إجراءات حاسمة ضدهم جميعاً"ً.

حيثما يوجد كرد يوجد حزب العمال الكردستاني

وأكد البيان على أن حزب العمال موجود في كل مكان يوجد فيه الكرد، ولا يمكن المطالبة بالسماح للأشخاص الذين يدعمون أفكار القائد أوجلان بالعيش في أماكن معينة فقط، وأردف: "حيثما يوجد كرد، يوجد حزب العمال الكردستاني. لا يمكن لأحد أن يطالب الأشخاص الذين يدعمون أفكار القائد عبد الله أوجلان، بالسماح لهم بالعيش في أماكن معينة فقط. طبعا الكرد يقبلون أفكار رجل حكيم ومفكر وسياسي فريد من نوعه في التاريخ الكردي. فقط الفاشيون وأعداء الفكر الحر ومؤيدو الإبادة الجماعية للكرد يمكنهم الاحتجاج على ذلك. حيثما يوجد الكرد، ستكون أفكار القائد أوجلان حاضرة أيضاً. إن مهاجمة الأشخاص الذين يدافعون عن هذه الأفكار لا تصل إلى شيء سوى العداء تجاه الكرد. لأن حكومة حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية هي عدو لكل للكرد، فهي تهاجم كردستان الشمالية وروج آفا وجنوب كردستان وسنجار وفي كل مكان حيث يتواجد الكرد. كان الهجوم على الأصدقاء، سكينة وفيدان وليلى، في باريس - في قلب أوروبا - نتيجة لهذه العقلية أيضاً"

الدولة التركية لا تأخذ في هجماتها الاعتبار لأي قانون دولي

"لا تأخذ الدولة التركية في هجماتها في الاعتبار أي قانون أو أعراف دولية. إنها تقتل المدنيين وتقصف المستشفيات وتشعل النار في الغابات وتستخدم الأسلحة الكيماوية. كل هذه جرائم حقوق إنسان يجب عرضها على محكمة حقوق الإنسان. إذا كان لا يزال هناك شيء مثل حقوق الإنسان والقانون والديمقراطية والضمير والأخلاق في هذا العالم، فيجب محاكمة الدولة التركية.

عندما تولى منصبه، وعد الرئيس الأمريكي بايدن، بأنه سيولي اهتماماً خاصاً بحقوق الإنسان والديمقراطية والعدالة. حتى أنه وصف تنصيبه بأنه بداية حقبة جديدة للعالم. ومع ذلك، فإن هذا الرئيس نفسه يغضّ الطرف عن هجمات وجرائم حكومة حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية، ويعتبرها حكومة عادية تماماً. من وجهة نظر الشعب الأمريكي والبشرية جمعاء، فإن هذا لا يعني شيئاً سوى إضفاء الشرعية على أفعال دكتاتور وقاتل. أولئك الذين يصرّون على الديمقراطية والحرية، يجب ألا يضحوا بهذه القيم لمصالحهم الخاصة.

في عالم الحداثة الرأسمالية، المصالح أهم من هذه القيم. لذلك، يجب على الشعب الكردي إظهار الوحدة ضد كل هذه الهجمات والعداء الكردي والمقاومة بموقف وطني ديمقراطي. إن اتخاذ موقف خاص ومقاومة الدولة التركية وحكومة حزب العدالة والتنمية الحالية أمر مهم للغاية لتأمين مستقبل حر وديمقراطي للشعب الكردي. تهاجم حكومة حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية الفاشية، جميع الثوار في الأجزاء الأربعة من كردستان وخارجها، بحجة أنهم يدافعون عن أفكار القائد أوجلان ويتخذون موقفاً سياسياً مماثلاً. إن اتخاذ إجراءات ضد هذه الهجمات ضرورة للشعب الكردي بأكمله وللقوى السياسية في جميع أنحاء كردستان الأربعة. إن عدم اتخاذ موقف أو التزام الصمت، يعني الموافقة على وصم الشعب الكردي الذين قاوموا الإبادة الجماعية للدولة التركية منذ مائة عام، كمجرمين وبربرية واتهامهم بالإرهاب. لا يمكن إنكار أن هذا سيكون إذلالاً لكل الكرد".

يجب الدفاع عن أي كادر أو مؤيد لـPKK وبهذه المواقف يكون الرد على الإبادة

البيان نوّه إلى أن  الشعب والقوى السياسية في جنوب كردستان، وخاصة شعب السليمانية، احتضنوا علانية الرفيق شكري باعتباره ثورياص كردياً ووطنياً. وقال :"يجب أن يكون هذا نموذجاً لأي موقف ضد الهجمات المستمرة. أينما يتم اغتيال شخص كردي يدعم أفكار القائد أوجلان ، كادراً كان أو مؤيداً لحزب العمال الكردستاني، يجب الدفاع عنه علانية. هذا هو الرد الأنسب لدولة الإبادة الجماعية. لا يمكن منع مثل هذه الهجمات إلا بمساعدة مثل هذا الموقف الوطني. من خلال روح الوحدة الوطنية الكردية، يجب وضع موقف ضد حكومة حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية الفاشية، مما يجعل من المستحيل على قوى الاستخبارات والقوى العسكرية لفاشية حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية أن تكون في جنوب كردستان أو أي جزء آخر من كردستان. وبالتالي، يجب القضاء على قوى الإبادة الجماعية والمتعاونة - هؤلاء الأعداء للشعب الكردي".

كفاح الشعب الكردي أوصل العدالة والتنمية والحركة القويمة لحافة الانهيار

وأثنى البيان على كفاح  الشعب الكردي – مقاتلو ومقاتلات الكريلا-  وتابع: "يخوضون كفاحاً هائلاً، يتحملون من أجله كل أنواع الصعوبات والتضحيات. من خلال نضالهم، أوصلوا حكومة حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية إلى حافة الانهيار. إذا اتخذ جميع الكرد والقوى السياسية في الأجزاء الأربعة من كردستان وفي الخارج موقفاً ضد هذه الحكومة وحاربوا ضدها، فإن حكومة حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية ستنهار قريباً. وبمجرد حدوث ذلك سيفتح الباب لدمقرطة تركيا وحل القضية الكردية. وسيشكل هذا في الوقت نفسه خطوة كبيرة نحو تأمين كل منجزات الكرد وإرساء الديمقراطية في الشرق الأوسط بأسره.

يجب تكثيف النضال

بيان الرئاسة المشتركة لمنظومة المجتمع الكردستاني، دعا في ختامه الكرد والقوى السياسة الكردية، إلى تكثيف نضالهم ضد حكومة  حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية،" لتحرير كردستان وإضفاء الطابع الديمقراطي على تركيا والشرق الأوسط".

(سـ)


إقرأ أيضاً