​​​​​​​جيفري: الإدارة الذاتية أُنشئت من قبل الشعب لإدارة المناطق التي تحررت من الإرهاب

أكد المبعوث الأمريكي إلى سوريا جيمس جيفري إن الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا أُنشئت من قبل الشعب لمحاربة داعش ومن ثم إدارة مناطقهم، وأشار إلى أن النظام السوري ضعيف لكنه لن ينهار، وتوقع بأن روسيا ستدفع الأسد إلى الجلوس إلى طاولة المفاوضات.

وعقد جيمس جيفري مؤتمرًا صحفيًّا حول التطورات السورية، وتطرق في بداية حديثه إلى خطاب بشار الأسد الأخير قائلًا: "كعادتنا نحن لا نصدق ما يقوله الأسد في خطاباته، لكن أعتقد أن دمشق بدت تعي حقيقة أن العملية السياسية تحظى بدعم مطلق من المجتمع الدولي، ومن الأفضل أن تبدأ في التعامل معها".

وأضاف "نظام الأسد قد غيّر موقفه على الأقل من الناحية التكتيكية تجاه هذه العملية برمتها، أو أن الروس قد نجحوا في الضغط عليه للقيام بذلك".

"الإدارة الذاتية أنشئت من قبل الشعب"

أما بخصوص الوضع في شمال وشرق سوريا أوضح جيفري: "الإدارة الذاتية ليست من صنع الولايات المتحدة، ولكنها أنشئت من قبل شعب شمال وشرق سوريا، لإدارة الأراضي التي هاجمتها داعش والتي تخلى عنها نظام الأسد، ونحن نبحث عن طرق للتأكد من أن اللجنة الدستورية تعكس إرادة جميع المواطنين السوريين، بما في ذلك المواطنين في شمال شرق سوريا".

"قوات الأمن العراقية وسوريا الديمقراطية يقومون بعمل جيد"

وبشأن الحرب على مرتزقة داعش قال المبعوث الأمريكي: "نعتقد أن قوات الأمن العراقية وقوات سوريا الديمقراطية بمساعدة التحالف، يقومون بعمل جيد للغاية في الحفاظ على النجاحات التي حققناها، وهزيمة ما تسمى الخلافة، والاستيلاء على كل أراضيهم، والتي كانت مساحته100 ألف كم2، الأمر الذي حمى الناس من هجمات داعش، فالهجمات التي رأيناها تشير إلى مستوى منخفض للغاية من الإرهاب المحلي".

وأضاف "أما بخصوص العمليات التي يقوم به النظام وروسيا في جنوب وغرب الفرات ضد داعش فهذه العمليات أثبتت فشلها ولم تكن ناجحة، حيث تتحرك عناصر داعش في تلك المناطق بكل حرية، وهذا مبعث قلق بالنسبة إلينا".

"الوضع مستقر في شمال وشرق سوريا وسيستمر"

وحول الوضع في المنطقة قال: "لدينا صفقة مع الأتراك، لدينا علاقة عمل وثيقة مع قوات سوريا الديمقراطية. هذا تعاون ناجح للغاية وسيستمر، ولدينا اتفاقات عدم التصادم مع الروس، أن الوضع في مستقر بشكل عام ونتوقع أن يستمر كذلك".

"لم نشهد تقدم في اللجنة الدستورية"

وحول اللجنة الدستورية قال جيفري "عليها أن تخطو خطوات جدية بخصوص تغيير الدستور، وليس في النقاش في المبادئ الأولية الذي يحاول النظام التركيز عليها كالسيادة ومحاربة الإرهابيين، حيث لم نشهد طوال العام الماضي أي تقدم جدي في هذه اللجنة، فتغيير الدستور هو الشيء الحقيقي الذي نريد رؤيته".

"النظام السوري ضعيف لكننا لا نريده أن ينهار"

وبشأن قانون قيصر وتأثيره على الحكومة السورية قال جيفري: "النظام السوري ضعيف جدًّا، ولا أتوقع انهياره ونحن لا نريده أن ينهار بل نريده أن يغير سلوكه، فقيام إيران بإنشاء هلال شيعي أثر وبشكل كبير في سوريا، وكذلك الوضع في لبنان أثر في سوريا".

وأضاف "لقد كان الأسد صريحًا في خطابه الأخير بخصوص ضعف اقتصاده وضعف ليرته المحلية والوضع الكارثي في سوريا، وكما أنه لم يحقق أي مكاسب دبلوماسية تذكر، بغض النظر عن الإشارات التي تلقاها من دول متنوعة بخصوص عودة العلاقات، ولكن أغلبية الدول ربطت عودة العلاقات مع النظام بالتزام الأخير بالقرار 2254، فعقوباتنا وعقوبات الاتحاد الأوروبي ما زالت سارية".

"نتوقع أن تضغط روسيا على الأسد"

جيفري تطرق إلى الدور الروسي قائلًا: "نتوقع أن تضغط روسيا على الأسد للجلوس إلى طاولة المفاوضات. لدينا اتصالات متكررة مع الروس ونعتقد أن المرونة المحدودة التي أظهرها النظام في السماح للجنة الدستورية بالاجتماع، هي علامة على أن الروس يستخدمون الإقناع بشكل فعال أو قد يسمى بالضغط، مهما كانت تسميته نحثهم على استخدام المزيد من هذا الأسلوب".

وأردف قائلًا: "لا نعتقد أن روسيا اتخذت حتى الآن قرارًا استراتيجيًّا بالانتقال كليًّا من خيار الحل العسكري إلى الحل السياسي".

"لا أخطط لترك منصبي"

وحول التقارير الإعلامية التي تحدثت عن مغادرته لمنصبه كشف جيفري: "ليس لدي أي نية في الاستقالة، لقد رأيت هذه التقارير، وهذه ليست خطتي، أنا مشغول بجدولة الرحلات والزيارات، بدءًا من جنيف، والقيام بعملي".

(م ش)


إقرأ أيضاً