​​​​​​​جلول: أردوغان يسعى لإشعال حرب أهليّة سوريّة لمجابهة الكُرد

قال فيصل جلول، الباحث في أكاديميّة باريس للجيوبوليتيك، إنّ استراتيجية الرّئيس التّركيّ ضعيفة جدّاً في الشّمال السّوريّ، مُشيراً إلى أنّ أردوغان يريد بناء قوّة عربيّة إسلاميّة داخل الأراضي السّوريّة تكون قادرة على مجابهة الكُرد السّوريّين لتنظيم حرب أهليّة سوريّة - سوريّة داخل الأراضي الاستراتيجية في الشّمال السّوريّ.

"جلول" في تصريح خاصّ لوكالة أنباء "هاوار"، إنّ استراتيجية أردوغان ضعيفة لعدّة أسباب، أبرزها أنّ الدّولة في سوريا، وحلفاءها لن يسمحوا بإقامة دولة عربيّة مناهضة مبنيّة على عداء الكُرد وعداء الدّولة السّوريّة في ذات الوقت".

وأضاف جلول : "لاحظنا في جولة القتال الأخيرة ما تحقّق من انتصارات على الأرض، وأصبحت الطّرق الاستراتيجيّة m4  و m5، مع الدّولة،" مشيراً إلى أنّ هذا الأمر يدركه أردوغان، خاصّة بعد الجولة الأخيرة، كما أنّ الرّئيس التّركيّ لا يمكنه أن يخوض حرباً طويلة المدى ضدّ الروس والجيش السّوريّ وحلفائه في المنطقة، لأنّه لا يمتلك تغطية أوروبّية، خاصّة وأنّ الأوروبّيّين لا يريدون حرباً في هذه المنطقة."

وأشار الباحث في أكاديميّة باريس للجيوبوليتيك، إلى أنّ "التغطية الأمريكيّة جزئية بدون حماس، فضلاً عن أنّ علاقته (أردوغان) بجميع الدّول العربية سيّئة ماعدا قطر، ولديه مشاكل داخليّة بعد هبوط اللّيرة التّركيّة بنسبة 20%، وخسارته لأنقرة واسطنبول في انتخابات البلدية، وهذا ما أظهرته الاشتباكات الّتي وقعت في البرلمان التركيّ للمرّة الأولى بين أنصاره والمعارضين لسياساته في الشّمال السّوريّ".

ولفت الباحث في أكاديمية باريس للجيوبوليتيك، إلى أنّ "سياسات أردوغان في الشّمال السّوريّ تسبّبت في خسائر اقتصاديّة كبيرة، كونه يحتاج إلى تغطية مصروفات 20 ألف مسلّح وإرهابيّ، وبالتّالي لن يستطيع تحمّل نتائج مثل هذه الممارسات لوقت طويل، كما أنّه يخوض حرباً في ليبيا ضدّ حفتر، وحرباً ضدّ الأوروبّيّين عبر اللّاجئين، ولذلك ظهر تخبّطه في الشّمال السّوريّ خلال المفاوضات الأخيرة، ما دفعه للموافقة على نتائج الحرب الأخيرة، وخرج بحفظ ماء الوجه، ولكنّه خسر الجولة الأخيرة".

وشدّد الباحث في أكاديمية باريس للجيوبوليتيك، على أنّ الرّئيس التّركيّ رجب طيّب أردوغان معزول وضعيف، ولن يستطيع البقاء طويلاً في الشّمال السّوريّ".

(م)

ANHA


إقرأ أيضاً