​​​​​​​إيزيديات: من ترك شعب شنكال في أحلك ظروفه لا يحق له تحديد مصيره

أوضحت النساء الإيزيديات في مقاطعة قامشلو أن الذين لم يكونوا إلى جانب شعب شنكال، في أحلك الظروف، يريدون الآن أن يحددوا مصير ومستقبل شنكال، وأشرن إلى أن "الشعب وحده يقرر مصيره". 

أعلنت الحكومة الاتحادية في بغداد وحكومة إقليم جنوب كردستان، الجمعة، توصلهما إلى اتفاق حول إدارة مدينة شنكال، وصفه الطرفان بـ "التاريخي"، الذي لاقى ردود فعل شعبية من قبل الشنكاليين رفضًا لهذه الاتفاقية التي لم تأخذ رأيهم في إدارة منطقتهم وحمايتها بعين الاعتبار.

وعبّر عدد من النساء الإيزيديات في مقاطعة قامشلو عن رفضهن لهذه الاتفاقية، حيث قالت هدية شمو العضوة الإدارية في منسقية مؤتمر ستار: "تعرضت شنكال عام 2014 لهجوم عنيف شنه مرتزقة داعش وقاموا خلاله بعمليات قتل، وسبي النساء، واختُطفت 5 آلاف امرأة، كما حدث دمار شامل في المنطقة بعد أن تخلت القوات العراقية عن أهالي شنكال وتركتهم يواجهون وحشية داعش.

وأضافت: الشعب في قضاء شنكال أصبح مُهجّرًا، لا يعلم ماذا يفعل وكيف يواجه تنظيمًا إرهابيًّا مثل داعش، فيما هبت قوات الدفاع الشعبي وأهالي روج آفا من قوات حماية الشعب والمرأة لنجدته، وقدموا العشرات من الشهداء لمساعدة الأهالي وتحرير شنكال، وبعد تحريرها سلمت زمام الأمور لشعبها لحمايتها، وتم تأسيس وحدات مقاومة شنكال ووحدات المرأة في شنكال، وأسايش إيزيدخان التي تشكلت من أهالي المنطقة، كما شكلت إدارة ومؤسسات خاصة مكونة من أبناء المنطقة لتسيير أمورهم".

'عليهم عقد اتفاقات لتحرير النساء الإيزيديات من قبضة داعش'

وأشارت هدية شمو إلى أن الطرفين اللذين تخليا عن شنكال عام 2014 وتركاه بين مخالب داعش، لا يحق لهما اتخاد القرارات باسم الإيزيديين وباسم شنكال، فالذين لم يكونوا بجانب شعب شنكال في أصعب الظروف يريدون الآن أن يحددوا مصير ومستقبل شنكال، وقالت "هم يحوكون المؤامرات والخطط على الشعب الإيزيدي، لجعله دون قوة وسند، واتفاقاتهم لا تعني سوى استمرار المجازر والإبادة بحق المجتمع الإيزيدي مستقبلًا".

ونوّهت هدية "لا زال مصير معظم النساء الإيزيديات مجهولًا، لا أحد يعلم مصيرهن، فالسؤال هنا هل يفكرون في مصير هؤلاء النساء ولماذا لا تعقد اتفاقات من أجل تحريرهن والانتقام لهن؟، لا، فهم يسعون وراء مصالحهم وإعادة شنكال إلى ما قبل 2014 مسلوبة الإرادة والتنظيم".

وفي الختام، قالت هدية شمو بأنه على الشعب وحده بتقرير مصيره ومستقبله بنفسه.

'الشعب وحدة يقرر مصيره'

بدورها أدانت الرئيسة المشتركة للبيت الإيزيدي في إقليم الجزيرة ليلى إبراهيم الاتفاقات والقرارات التي صدرت واعتبرتها بالمجحفة بحق الإيزيدين وقالت: "نحن الإيزيديون نستنكر هذه الاتفاقات التي تُبرم على حساب الشعب، فجراحنا لم تندمل بعد، ولم ننسَ ما حصل عام 2014، والآن بعد أن أسس شعب شنكال كيانه الخاص تود حكومة العراق وإقليم كردستان حياكة مؤامرات أخرى عليهن".

وقالت ليلى إبراهيم ي في ختام حديثها بأن أي قرار يصدر بحق الإيزيديين يجب أن يأخذ رأيه، لأن لهم الحق في تقرير مصيرهم ومستقبلهم.

(س و)

ANHA


إقرأ أيضاً