​​​​​​​إلهام أحمد: ربما نحتاج إلى شبه معجزة للوصول إلى الحوار مع دمشق

قالت إلهام أحمد إن التوصل إلى حوار مع الحكومة السورية يحتاج إلى شبه معجزة، ولكن باب الحوار لا يزال مفتوحًا مع الأطراف كافة، وإن اتفاق السوريين مهم جدًّا بالنسبة لهم، كما إن افتعال حرب داخلية يعني انتهاء حكومة دمشق.

جاءت تصريحات رئيسة الهيئة التنفيذية في مجلس سوريا الديمقراطية إلهام أحمد في معرض حوارها على فضائية روناهي TV ضمن برنامج "مسارات"، مع الصحفي زيور شيخو، مساء أمس، بما يخص سلسلة الندوات الحوارية التي تقيمها مسد لخدمة الحوار السوري-السوري، وأسباب فشل كل سبل مسد في التوصل الى حوار مع حكومة دمشق، ولما لتصريحات روسيا التهجمية الأخيرة على مناطق شمال وشرق سوريا من تأثير، وما هي سبل الحل.

فيما يخص تحركات بعض المؤسسات الأمنية لحكومة دمشق في إثارة الشغب والفوضى والفتنة في مناطق الإدارة الذاتية، أكدت إلهام أحمد أن هناك خطة مرسومة من قبل الجهات الأمنية التابعة لحكومة دمشق لضرب استقرار المنطقة وخاصة ما ظهر من أحداث في مدينة دير الزور، وقالت "حصلنا على بعض البيانات والرسائل المختومة بختم الجهات الأمنية، صادرة عن جهات رسمية، مبعوثة لشيوخ العشائر وبعض الشخصيات كي تفتعل المشاكل والفتن في المنطقة وتتهم قوات سوريا الديمقراطية بها، ومنها يتم إشعال نار حرب جديدة في المنطقة، تبدأ من العشائر، وهناك خطة لتنظيم العشائر لمواجهة قوات سوريا الديمقراطية، الجهات الأمنية هي التي تقوم بتنظيم هكذا عمل" منوهة ان تأجيج الصراع الداخلي هو الأسلوب العدائي الذي تتبعه حكومة دمشق حاليًّا، وأن الهدف منها إعادة سيطرتها على المناطق الخارجة عن سيطرتها.

′افتعال الحرب يعني انتهاء النظام بالكامل′

وعن تصريحات حكومة دمشق قالت إلهام أحمد: "حقيقة هذه التصريحات لا تخدم المصلحة السورية ولا الوطن السوري، ولا الهوية السورية، هي تخدم سلطة البعض، وهم لا يعلمون أن افتعال الحرب في هذه المنطقة يعني انتهاء النظام بالكامل، بمجرد وقوع حرب داخلية في مناطق شمال وشرق سوريا، التي هي ركيزة أساسية في الحفاظ على وحدة الأراضي السورية حتى الآن، يعني انتهاء النظام السوري بالكامل، وانتهاء عهد الدولة، وأنا لا أهدد أنا أرى المخاطر".

وبينت إلهام أحمد أن أبناء المنطقة حاليًّا هم من يحكمونها، ويمكن البحث عن الحلول عبر التفاهمات من خلال حل سياسي، ومن خلال الحوار، وأن مسد لم تغلق باب الحوار، ولكن إطلاق التهديدات المستمرة لا تخدم المصلحة السورية، وقالت "بالنتيجة نحن مع الحوار مهما يكن، ولا نلجأ إلى السلاح، والحرب والقتال ليس خيارنا، الحوار دائمًا هدفنا مهما كانت الظروف، لكن العقلية المسيطرة حاليًّا على الدولة السورية هي عقلية البعث، ولا ترغب بالخروج عن هذا الإطار".

′ربما نحتاج إلى شبه معجزة للوصول إلى الحوار′

قالت إلهام أحمد أيضًا: "حتى الآن اتبعنا أساليب مختلفة للحوار مع النظام السوري، وطرحنا العديد من الطرق الأخرى للحوار، وكذلك حاولنا عبر بعض الدول مثال روسيا الوصول إلى حوار، لكن لم تفضِ إلى نتيجة، ورغبنا أن تكون روسيا فيها ضامنة، إلا أنها أيضًا لم تفضِ لنتيجة، ربما نكون بحاجة إلى شبه معجزة للوصول مع النظام إلى حوار جاد".

وحول موقف روسيا من حوار شمال وشرق سوريا مع الحكومة السورية، قالت إلهام أحمد: "الدور الروسي منذ البداية كان داعمًا للنظام السوري وبقوة، والنجاحات التي حققها النظام هو نتيجة ذلك الدعم، وان تأخر العملية السياسية بهذا الشكل مد النظام السوري بمزيد من القوة، والتصريحات الروسية التي تصدر بين الحين والآخر، نعلم أنها رسائل توجه إلى الجانب الأمريكي في المنطقة، وكنا نتمنى أن تكون هذه الرسائل بعيدة عن إيذاء أبناء المنطقة ومصلحة السوريين، وان لا تؤدي دورًا في تحريض تركيا ضد أبناء شمال وشرق سوريا".

وأضافت: "كانت لنا لقاءات إيجابية في موسكو تم فيها تبيان أن ليس لدينا مشروع انفصالي، ولا نية لذلك، ووقّعنا على بعض البنود التي تؤكد على ضرورة وحدة الأراضي السورية، وطالبنا أن تكون هناك تصريحات روسية إيجابية حيال المنطقة".

وأشارت إلهام أحمد إلى أن كان هناك رغبة بإخراج الجانب الأمريكي من الأراضي السورية فلا بد من إيجاد حل سياسي شامل، ولا بد من فرض الحل على حكومة دمشق وإجبارها على الحوار، وتفعيل الدور الروسي للضغط عليها للجلوس إلى طاولة الحوار بغية التوصل إلى حل سياسي.

′التوافق السوري السوري يهم مسد′

ونوهت إلهام أحمد إلى أن التوافق السوري- السوري يهم مسد أكثر من التوافق مع أي قوى أخرى موجودة في سوريا، لأنه بوجود التوافق بين السوريين سيكون له تأثير كبير في قرار المجتمع الدولي، وقالت "من سيرسم مستقبل سوريا هم السوريين أنفسهم، وليس القوى المتدخلة في الشأن السوري، وأكبر خطأ في الأزمة السورية تم ارتكابه منذ البداية إلى الآن هو ترك مصير السوريين لقوى متدخلة في الشأن السوري".

وفيما يخص عدم التوصل إلى اليوم الراهن إلى حل للأزمة السورية بينت رئيسة الهيئة التنفيذية في مسد إلهام أحمد أن المشروع والحل المطروح إلى الآن لحل الأزمة السورية هو من قبل القوى الخارجية وليس من قبل السوريين، لذلك مصالح الدول الأخرى تبقى هي الأساس في هذه المحادثات، وتلك المصالح تتحدث في هذه المحادثات وليست مصالح الشعب السوري.

 وقالت في ختام حوارها: "وبالتالي جميع تلك المؤتمرات والحلول فشلت، نتيجة عدم تمثيل السوريين، وهذا ما يؤدي إلى تفاقم الأزمة، وإطالة عمر الأزمة والنظام أيضًا".


إقرأ أيضاً