​​​​​​​إجراءات أوروبية تقطع الطريق على أردوغان ومواجهة سياسية مرتقبة في العراق

شكلت الإجراءات التي اتخذتها اليونان والضغوط الداخلية على المستشارة الألمانية ضربة كبيرة لمساعي أردوغان بالتوصل إلى تسوية دائمة مع الأوروبيين في ملف اللاجئين, فيما ينتظر العراق مواجهة سياسية بسبب الخلاف على تكليف رئيس جديد للحكومة, في حين تستنفر دول العالم لمواجهة وباء كورونا.

تطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى الخلاف الأوروبي التركي حول قضية اللاجئين السوريين, بالإضافة إلى الوضع العراقي, وإلى انتشار فيروس كورونا.

العرب: أوروبا تسقط آخر أوراق اللاجئين من يدي أردوغان

تناولت الصحف العربية الصادرة، صباح اليوم، عدة مواضيع كان أبرزها الخلاف الأوروبي التركي حول قضية اللاجئين, وفي هذا السياق قالت صحيفة العرب "قطعت اليونان الثلاثاء الطريق أمام إبرام تركيا تسوية مع الاتحاد الأوروبي في قضية اللاجئين والمهاجرين، في وقت زاد حزب الخضر الألماني الضغوط على المستشارة أنجيلا ميركل من أجل إثناء الرئيس رجب طيب أردوغان عن محاولته في هذا الملف.

وبينما كانت قمة رباعية تجرى بواسطة تقنية الفيديو بين أردوغان وميركل والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون لمناقشة حل لأزمة اللاجئين، أعلنت السلطات اليونانية أنها ستغلق مخيمات اللاجئين في جميع أنحاء البلاد أمام الزائرين لمدة أسبوعين للحد من انتشار فيروس كورونا.

وقبل قرار اليونان بسويعات، مارست رئيسة حزب الخضر الألماني أنالنا باربوك ضغطا لأجل التوصل لحل “مناسب بالنسبة للتعامل مع اللاجئين القادمين من سوريا”.

الشرق الأوسط: العراق: الزرفي لتشكيل الحكومة بتوافق صعب

وفي الشأن العراقي قالت صحيفة الشرق الأوسط: "بتوافق صعب داخل البيت الشيعي في العراق، كلّف رئيس الجمهورية برهم صالح أمس، عدنان الزرفي، القيادي في «تحالف النصر» بقيادة رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي، ومحافظ النجف السابق، تشكيل الحكومة الجديدة.

وما إن انتهى حفل التكليف السريع حتى بدأت ردود الفعل التي كان أولها من «كتلة الفتح» التي يتزعمها رئيس منظمة بدر، هادي العامري، والتي عدّت التكليف استفزازياً، وهو ما يعني أن الزرفي لم يتمكن من منح العامري التطمينات المطلوبة، خصوصاً أن الفصائل المسلحة المنضوية في الحشد الشعبي، الذي يعدّ العامري من أبرز قياداته، تحسب رئيس الوزراء المكلّف على الأميركيين، وبالتالي يعد بعيداً عن إيران من هذه الزاوية.

وقالت «كتلة الفتح» في بيان: «نرفض الخطوة غير الدستورية التي قام بها رئيس الجمهورية بتكليف مرشح خارج السياقات الدستوريةـ، والتي تنص على تكليف مرشح الكتلة الأكبر وإعلانه رسمياً»، وأضاف البيان إن صالح «تجاوز الدستور من جهة، ولم يلتزم بالتوافق بين القوى السياسية من جهة أخرى»، محملاً صالح «كامل المسؤولية عن تداعيات هذه الخطوات الاستفزازية»، وهددت الكتلة بـ«اتخاذ جميع الإجراءات لمنع هذا الاستخفاف بالقانون والدستور».

من جانبه، أعرب الرئيس صالح عن أمله في العمل على إجراء انتخابات مبكرة وتحقيق تطلعات العراقيين، وقال في بيان له عقب تكليف الزرفي إنه «يأمل في أن يعمل المكلف على إجراء انتخابات مبكرة ونزيهة ويحقق تطلعات العراقيين، ويلبي مطالب المتظاهرين السلميين المشروعة من خلال إنجاز الإصلاحات المطلوبة، وأن يحافظ على سيادة واستقرار وأمن العراق».

البيان: تركيا تتاجر بجرحى ميليشيات طرابلس

وفي الشأن الليبي قالت صحيفة البيان: "أطلق جرحى ميليشيات الوفاق الذين يتلقون العلاج بالمستشفيات التركية صرخة فزع بسبب سوء المعاملة واحتجاز أعداد منهم إلى حين دفع حكومة فائز السراج المستحقات المالية المتراكمة في ذمتها.

ورغم تبعية سلطات السراج التامة لنظام أردوغان، إلا أن تأخرها في سداد الديون، جعل جرحى الميليشيات الذين تم توجيههم إلى تركيا للعلاج، في وضع وصفه بعضهم بغير الإنساني، فيما طلب الجانب التركي ضرورة تسديد كافة الديون، وإرسال وديعة لضمان استقبال الحالات الجديدة.

وأكدت مصادر مطلعة أن الجهات التركية هددت بطرد جرحى الميليشيات من المستشفيات والرمي بهم في الشارع دون السماح لهم بالمغادرة إلى بلادهم قبل دفع المستحقات، كما أكدت أنها لن تستقبل أي مصاب ترسله حكومة الوفاق للعلاج

إلى ذلك، اشتكى جرحى الميليشيات من سوء الخدمات الطبية التي يتلقونها من الأتراك، وأكدوا أنهم باتوا محتجزين في مقار إقامتهم، حيث أكدت لهم السلطات التركية أن على من يرغب في العودة إلى بلاده أن يدفع أولا ما عليه من مستحقات.

وقال أحد الجرحى في تسجيل فيديو نشره على أحد مواقع التواصل: «إنهم يعاملوننا معاملة الكلاب، ليتنا لم نأتِ إلى هنا وبقينا نعالج في مدينة مصراتة، فهناك يوجد على الأقل من يهتم بنا»، وأوضح آخر «منذ ثلاثة أيام وأنا أحاول المغادرة بعد أن تعفن جرحي، لكنهم يرفضون ذلك، ويطالبونني بالدفع أولاً».

الشرق الأوسط: السعودية تدعو {العشرين} إلى قمة لمكافحة {كورونا}

وبخصوص وباء كورونا قالت صحيفة الشرق الأوسط: "دعت السعودية إلى عقد قمة استثنائية «افتراضية» الأسبوع المقبل لقادة مجموعة العشرين التي تتولى رئاستها الدورية، لمكافحة فيروس كورونا، بعدما هيمن الوباء على العالم، وشلّ مختلف قطاعاته، حتى أصبح يهدّد سلامته واقتصاده.

وأعلنت المملكة أنها تقوم بإجراء اتصالات مستمرة مع دول المجموعة لعقد اجتماع قمة استثنائي افتراضي الأسبوع المقبل بهدف بحث سبل توحيد الجهود لمواجهة انتشار وباء كورونا، مؤكدة أن هذه الأزمة الصحية العالمية، وما يترتب عليها من آثار إنسانية واقتصادية واجتماعية، تتطلب استجابة عالمية.

وبيّنت أن مجموعة العشرين ستعمل مع المنظمات الدولية بكل الطرق اللازمة لتخفيف آثار هذا الوباء، فيما سيعمل قادة المجموعة التي تضم الاقتصادات الأكبر في العالم، على وضع سياسات متفق عليها لتخفيف آثاره على كل الشعوب والاقتصاد العالمي.

وستبني القمة على جهود وزراء المالية، ومحافظي البنوك المركزية للمجموعة وكبار مسؤولي الصحة والتجارة والخارجية، لتحديد المتطلبات وإجراءات الاستجابة اللازمة، وستستمر رئاسة المملكة في دعم وتنسيق الجهود الدولية لمواجهة آثار الوباء على المستويين الإنساني والاقتصادي.

وفي دلالة على مدى الضرر الذي ألحقته تداعيات الوباء بالاقتصاد، قال وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين إن «ما نواجهه (حالياً) أسوأ من 11 سبتمبر (أيلول)»، في إشارة إلى هجمات تنظيم «القاعدة» عام 2001، موضحاً أن السلطات الأميركية تناقش تقديم حوافز اقتصادية تصل إلى تريليون دولار.

وشددت دول عربية عدة، أمس، إجراءاتها الاحترازية لوقف انتشار الفيروس، فأعلن بعضها تعليق صلاة الجماعة وإغلاق المساجد والمدارس والمقاهي والمطاعم، وفرض بعضها الآخر الطوارئ.

(ي ح)


إقرأ أيضاً