​​​​​​​إبراهيم كابان: أوجلان قدّم مشروعاً يمهد لحل جميع المشاكل ويلائم جميع الشعوب

قال الباحث السياسي ومدير مركز الجيوستراتيجي للدراسات إبراهيم كابان، إن ما أنتجه القائد أوجلان من خلال مرافعاته، وخاصة نظرية الأمة الديمقراطية، كانت كفيلة بتجاوز المرحلة الكلاسيكية على المستوى القوموي، إلى جانب وصفه النظرية بالمشروع كامل المقومات؛ لإنهاء الصراعات في الشرق الأوسط.

تصريح مدير مركز الجيوستراتيجي للدراسات إبراهيم كابان جاء خلال لقاء أجري معه، عبر وسائل التواصل الافتراضي، حول أهمية الأفكار التي قدمها القائد أوجلان للشعوب الشرق أوسطية وخاصة الشعب الكردي.

كابان بدأ حديثه بالقول "حينما نتوقف أمام هذه الشخصية العظيمة التي من خلالها، ندرك قيمة الفكر والفلسفة الإنسانية على المستوى السياسي والاجتماعي والفهم الاستراتيجي للتحولات التي تطرأ على الشرق الأوسط بشكل عام ومناطقنا بشكل خاص، وحول نظرية فهم المنطق في تحليل الواقع سنصل بطبيعة الحال إلى السيد أوجلان".

نوّه كابان أيضاً إلى أن الحلول التي يطرحها القائد أوجلان "للقضايا الاجتماعية والسياسية وللتناقضات التي هي حقيقةً، تسيطر على مجريات الأحداث السياسية والثقافية وحتى المجتمعية وعلى مستوى الذهنية في كافة المسارات في الشرق الأوسط، نجد أن البحث عن الحلول لجميع القضايا التي تعاني منها مجتمعاتنا، ستصلنا بطبيعة الحال جميع هذه المسارات إلى أطروحات المفكر والفيلسوف عبد الله أوجلان".

الحلول التي قدّمها أوجلان مستدامة وليست آنية

وأضاف "إذا عدنا 7 عقود إلى الوراء من التركيبة الاجتماعية في بلادنا، سنجد أن هناك عشرات المسائل التي تسمى بالأحجية المغلقة، إشكاليات كثيرة، تناقضات كثيرة، صراعات كثيرة، هي نتاج طبيعي لهذه الصدامات بين مجتمعاتنا، وسنبحث عن الحلول ثانيةً عند المفكر عبد الله أوجلان".

معتبراً أن الحل لمشاكل المجتمعات كامن في أطروحات القائد أوجلان "خاصة في المرافعات الخمسة، سنجد أن الحلول ليست آنية وليست لوقت محدد أو بقعة جغرافية محددة، وإنما تجاوزت العرف الاجتماعي الكلاسيكي، وتجاوزت القراءات الاستراتيجية السياسية".

وقال أيضاً "بحثت في معظم أطروحات السيد أوجلان حول نقطة تثير الشك أو الريب أو حتى تولد الاختلاف، لكن كنت دائماً أصل إلى الحلول المنطقية التي تنهي جميع مشاكل قضايانا العالقة".

المنطقة عانت في ما يتعلق بقضايا المرأة

كابان لفت الانتباه إلى أن المنطقة عانت الكثير، وخاصة في ما يتعلق بقضايا حرية المرأة والتآلف بين شعوب المنطقة، أوضح أن  هذه القضايا ناتجة عن سياسات الأنظمة الاستبدادية القائمة على إبقاء الصراعات والديكتاتورية.

وقال بهذا الصدد "نحن نعاني من الكثير من الإشكاليات، فالحلول المطلوبة يجب أن تكون مبنية على وقائع وتشخيص صحيح وهو ما قدمه المفكر عبد الله أوجلان".

كما ذكر كابان عدداً من المشكلات التي يتطرق لها القائد أوجلان ويطرح حلولها، كالصراع بين الاشتراكية والرأسمالية، ومخلفات الرأسمالية العالمية، والحلول المطروحة من أجل فك العقد، والترسبات التي خلقتها الأنظمة المستبدة والتي أدت إلى خلق اختلاف بين شعوبها والعديد من المواضيع والمسائل الأخرى.

النظرية التي توحّد هذه الشعوب هي نظرية الأمة الديمقراطية

وأكد كاباهن أن النظرية التي توحّد هذه الشعوب هي نظرية الأمة الديمقراطية التي تخاطب ذهنية هذه الشعوب لتوحيد طاقاتها واستخدامها في مسارات محددة،" ليس فقط من أجل إنقاذ الإنسان في مناطقنا بل لإنقاذ مستقبل بلداننا".

وتابع حديثه بالقول "لقد تجاوزنا مرحلة الذهنية الكلاسيكية على المستوى القوموي على أساس التقارب بين الشعوب والتفاهم والأخوة هي شعارات الأمة الديمقراطية".

في نهاية حديثه لفت الباحث السياسي ومدير مركز الجيوستراتيجي للدراسات إبراهيم كابان إلى أن مشروع الأمة الديمقراطية مشروع قابل للانتشار ويلائم جميع الشعوب قائلاً "نجد أن الإسلام كدين عندما طرح فكرة العمل المشترك والأخوة بين المجتمع، أصبح ديناً منتشراً في المنطقة. الماركسية حينما نراجعها نجد أنها تبنّت الحالة الأممية وهو ما أسهم في انتشارها الكبير، والأمة الديمقراطية تمت هندستها على يد المفكر عبد الله أوجلان الذي جمع متطلبات الشعوب في مشروع واحد قابل للنجاح لامتلاكه المقومات".

(ك)

ANHA