​​​​​​​إعلان دون تنفيذ وإلزام.. اليوم العالمي لحقوق الانسان

 تناقض الأمم المتحدة بنود إعلان حقوق الانسان، إذ تكتفي بالقلق، دون تسخير إحدى أقوى منظماتها في العالم المخولة للحماية "مجلس الامن"، لحماية السوريين في شمال وشرق سوريا، بعد 73 عاماً من إعلانه، مع تجاهلها لمطالب وحقوق أكثر من 600 ألف مهجّر في المخيمات، بسبب الاحتلال التركي للأراضي السورية.

يقول المهجّر من قرية علوك في منطقة سري كانيه المحتلة من قبل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته، خضر أحمد ملا علي "شو جاينا ( ماذا استفدنا) من هذا الإعلان، لم نستفد منه شيء، نعاني اليوم التشرد، والتهجير من مناطقنا، هذا الي استفدناه، ما في حدا مهتم بأمرنا"، في إشارة إلى الأطراف المعلنة لبنود حقوق الإنسان.

ويصادف اليوم، الـ 10 من كانون الأول / ديسمبر، اليوم العالمي لحقوق الإنسان، الذي أقرته واعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1948، ويحتفل بذكراه العالم، على الرغم من غياب إلزام منتهكي حقوق الإنسان بتنفيذه.

وحسب الجمعية العامة للأمم المتحدة، فإن الإعلان يحدد ويضمن عبر 30 مادة، مجموعة من الحقوق والحريات الأساسية للإنسان ويحميها، والتي يستوجب أن يتمتع بها، كل فرد في العالم، دون أي تمييز على أساس "الجنس، أو الأصل، أو القومية، أو العرق، أو الدين، أو اللغة".

ويعد هذا الإعلان إنجازاً مهماً للبشرية لما يحمل في طياته، لو التزمت به الدول المشاركة في إقرار فحواه، إلا أن ما يشهده العالم من الحروب وفرض الهيمنة ومحاولات الاحتلال المستمرة والقتل والاعتقالات والتهجير وقمع الحريات يظهر عكس ذلك.

وحسب بنود الإعلان، وبالتزامن مع ما شهدته، وتشهده شمال وشرق سوريا من جرائم وانتهاكات من قبل الاحتلال التركي ومرتزقته، يتضح مدى عدم إلزام جمعية الأمم المتحدة الدول بتنفيذ وبنود إعلانها.

ويقطن المهجّر خضر أحمد ملا علي مع 13 من أفراد أسرته في مخيم "واشو كاني" الذي أنشأته الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، بعد خروجه مع عائلته نتيجة هجوم جيش الاحتلال التركي ومرتزقته على منطقة سري كانيه في الـ 9 من تشرين الأول/ أكتوبر عام 2019.

 ويقول عن معاناته "نقطن في هذا المخيم بعد أن تركنا كل شيء خلفنا، وهربنا من القصف التركي لمنازلنا، نحن هنا مهجّرون، ولا نستطيع فعل أي شيء، ونعاني الكثير، فما أكبر من معاناة مهجّر عن أرضه".

ويتخوف ملا علي من العودة إلى دياره المحتلة، قائلاً: "كيف أعود وأرضي محتلة ومنزلي محتل ومدمر؟ كيف العودة إلى ذلك، ولم يبقَ غير المنزل كل الممتلكات نُهبت، لولا الاحتلال لما هجّرنا"، مناشداً الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان في هذه المناسبة، تأمين عودة آمنة لهم دون الاحتلال.

وتحتل دولة الاحتلال التركي عبر جيشها ومرتزقة ما تسمى "الجيش الوطني السوري"، مناطق متفرقة في شمال وشرق سوريا، بدءاً من عفرين شمال غرب البلاد، وصولاً إلى مدينتي "سري كانيه وكري سبي/ تل أبيض" شمال شرقها، وسط استمرارها في ارتكاب جرائم حرب، وفق بنود إعلان حقوق الإنسان لدى جمعية الأمم المتحدة.

وشهدت تلك المناطق "عفرين وسري كانيه وكري سبي/ تل أبيض"، منذ بدء احتلالها ولتاريخ إعداد هذا التقرير، على يد جيش الاحتلال التركي ومرتزقته، جرائم حرب، من "تهجير قسري لأهالي المناطق الأصليين، وعمليات تتريك ممنهجة، وتغيير ديمغرافي للمنطقة، واستهداف المدنيين بشكل مباشر".

ويؤكد السياسي والحقوقي في شمال وشرق سوريا، خالد جبر، عدم التزام دولة الاحتلال التركي بالعهود والمواثيق الدولية، وأنها خرجت عن كل الأعراف السائدة، واصفاً إياها بالدولة المارقة.

وقال جبر لوكالتنا عما ترتكبه دولة الاحتلال التركي "الاحتلال التركي يمثل اليوم الوجه الحقيقي للإرهاب الخطير في المنطقة، كونه ارتكب مئات الجرائم، ويرتكبها كل يوم، نجم عنها إلى الآن وقوع الآلاف من الضحايا".

وتوضح المهجّرة عن منزلها في عفرين المحتلة، خديجة علو، أن جيش الاحتلال التركي هاجم، وقصف مناطقهم دون هوادة عبر طائراته ومدفعيته الثقيلة، وقالت عما شهدته "وقعت أكثر من 500 قذيفة صاروخية في قريتنا، أُجبرنا على الخروج من منزلنا باتجاه مركز مقاطعة عفرين بعد تعرضنا للقصف ".

وتقول: "قُصف منزلنا من تلة الإذاعة في قرية خليل، وأُصبت أنا وزوجي، ولاشتداد القصف خرجنا دون أن نستطيع حمل ملابس لأطفالنا، القصف كان شديدا، مشاهد مرعبة شهدتها قريتنا، ومنازل مهدمة ومدمرة، قبل الخروج اتفقت مع زوجي وأخي أن يقتلوني، بدلاً عن الوقوع في أيديهم، نظراً لوحشيتهم".

وتقطن خديجة علو حالياً مع 6 من أفراد أسرتها في قرية تل قراح التابعة لناحية الأحداث، غرب مدينة عفرين المحتلة، بعد أن هجّروا من منازلهم في قرية دمليا التابعة لناحية ماباتا شمال المدينة، جراء هجوم جيش الاحتلال التركي ومرتزقته على مقاطعة عفرين في كانون الثاني/ يناير 2018.

وحسب الإحصائيات الأخيرة لمنظمة حقوق الإنسان في عفرين ـ سوريا، عن جرائم جيش الاحتلال التركي ومرتزقته المنافية لبنود إعلان حقوق الإنسان الصادر عن جمعية الأمم المتحدة، وفي مقدمتها التهجير القسري، فإن أكثر من 300 ألف نسمة من أهالي عفرين هجّروا قسراً من مدينتهم منذ الـ 18 آذار/ مارس 2018، ويقطنون خيماً في مناطق الشهباء، ومراكز إيواء في قراها.

ووثق المرصد السوري لحقوق الإنسان توطين 4070 أسرة، في عموم قرى ونواحي ومدن عفرين، بدلاً عن العفرينيين المهجّرين قسراً من مناطقهم، تعيش اليوم في المخيمات، بعد تهجير أهلها الأصلاء قسراً، بالتزامن مع تغيير الأسماء الحقيقية للقرى والساحات الرئيسة والمناطق، إلى أسماء تركية، في محاولة منها تغيير ديمغرافية المنطقة.

وعمد الاحتلال إلى تغيير اسم ساحة آزادي إلى ساحة أتاتورك، وتغيير اسم دوار نوروز إلى صلاح الدين، وكذلك دوار الوطني إلى دوار الـ 18 من آذار، ودوار كاوا الحداد إلى دوار غصن الزيتون.

وغيّر أسم قرية قسطل مقداد، ليطلق عليها اسم قرية سلجوق أوباسي، وكذلك أطلق اسم قرية ظافر أوباسي على قرية كوتانا، واستبدل اسم قرية كرزيلة باسم جعفر أوباسي.

وأقدم الاحتلال التركي في إطار ذلك، عبر مجالسه في المنطقة على إصدار بطاقات تعريفية تركية للمدنيين السوريين، ورفع صور أردوغان، وأتاتورك في أغلب المدارس، وطباعتها على الألبسة المدرسية، وتدريس اللغة التركية بدل العربية والكردية في مدارسها، حسب ما أشارت إليه منظمة حقوق الإنسان عفرين – سوريا.

وذكرت مديرية الآثار في مقاطعة عفرين في إحصائية أخيرة لها، إقدام الاحتلال التركي على تدمير 28 موقعاً أثرياً ومستودعاً لآثار المنطقة، إلى جانب تدمير 15 مزاراً دينياً لمختلف المذاهب والأديان.

سري كانيه:

وفي منطقة سري كانيه، أدى احتلال جيش الاحتلال التركي ومرتزقته منذ الـ 9 من تشرين الأول/ أكتوبر عام 2019، إلى تهجير ما يقارب الـ 200 ألف سوري عن مدينة سري كانيه التابعة لمقاطعة الحسكة في شمال وشرق سوريا، باتجاه مناطق الإدارة الذاتية، موزعين على مخيمي واشوكاني وسري كانيه في مدينة الحسكة، وآخرين لجؤوا إلى ذويهم في مدن وبلدات المقاطعة، ومقاطعة قامشلو.

وإلى تهجير قاطني 15 قرية إيزيدية، والاستيلاء على 65 منزلا للإيزيديين، ونبش قبور الإيزيديين، وتدمير 80 منزلاً في قرى "الداوديةخوربة جمو"، وتحويلها إلى قواعد وثكنات عسكرية، حسب ما وثقها مراسلونا في مقاطع فيديو متفرقة.

وتوطين أكثر من 1400مرتزق من مرتزقة دولة الاحتلال التركي، في المدينة وقراها مع أسرهم، بعد أن جلبوا من مدينة إدلب السورية، إلى جانب400 مرتزق عراقي من داعش وعوائلهم بدلاً عن أهالي المنطقة المهجّرين.

رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان، دخول أكثر من 158 سيارة وحافلة، تحمل عوائل من الغوطة وإدلب، واعزاز وجرابلس، مناطق احتلالها، ووصول أكثر من 500 مرتزق من ما يسمون الجيش الوطني السوري" إلى منطقتي "سري كانيه، وكري سبي/ تل أبيض تل، في الـ 21 نيسان العام الجاري.

ويقدم جيش الاحتلال التركي ومرتزقته على الحفر والتنقيب منذ احتلال مدينة سري كانيه في تلة قرية تل حلف الأثرية.

كري سبي/ تل أبيض:

وكذلك في مدينة كري سبي/ تل أبيض، هجّر جيش الاحتلال التركي ومرتزقته بعد هجومهم على المنطقة، حسب جدول المهجّرين قسراً لدى الإدارة الذاتية، ما يقارب الـ 100 ألف سوري من مدينة كري سبي/ تل ابيض وريفها.

ويقطنون حالياً مخيم "مهجّري كري سبي،" منذ الـ 22 من شهر تشرين الثاني/ نوفمبر 2019 في بلدة تل السمن، شمال مدينة الرقة، ومخيم المحمودلي شمال مدينة الطبقة، إلى جانب توزع عدد آخر لدى ذويهم في مدن "كوباني والرقة والطبقة".

وجرف جيش الاحتلال التركي ومرتزقته عدة مواقع أثرية في مدينة كري سبي/ تل أبيض وريفها، في مسعى إلى تغيير ديمغرافية المنطقة، وطمس هويتها، منها "تلة الدهليز في ناحية سلوك، وتل صهلان الأثري في قرية خربة الرز، وموقعي الفاو، والصبي الأبيض في قرية حمام التركمان".

ويضاف إلى جرائم التهجير القسري وتغيير ديمغرافية المنطقة المستمرة، مجازر ارتكبت، وجرائم باتت ترتكب يومياً في المناطق المحتلة، من "قتل، وخطف، واستيلاء على ممتلكات المدنيين من منازل ومحال تجارية، ووسائل نقل".

كما أودى هجوم جيش الاحتلال التركي على مدينة سري كانيه بحياة 136 مدنياً بينهم صحفيون، من ضمنهم 14 امرأة، بينهم 7 وقعوا عبر عمليات إعدام ميداني، منهم الأمينة العامة لحزب سوريا المستقبل هفرين خلف، وعدد من أفراد طواقم الهلال الأحمر الكردي، والصحية، وإصابة 293 آخرين، من بينهم 74 امرأة.

https://hawarnews.com/ar/haber/shfy-asyb-fyc2a0-sryh-kanyh3a-rghm-almhm-ban-alqaflh-mdnyh-asthdfwha-fy-alswq-h25110.html

واستخدمت خلال هجماتها على المنطقتين في الـ 19 من تشرين الأول/ أكتوبر، أسلحة غير تقليدية ومحظورة دولياً ضد المدنيين" الفوسفور الأبيض،"، أدى إلى حرق 23 مدنياً بينهم أطفال، لا يزال يعاني منها المصابون لتاريخه، حسب ما وثقته منظمة حقوق الإنسان في إقليم الجزيرة.

https://hawarnews.com/ar/haber/tbyb-bmshfa-alhskh-yatqd-an-jysh-alahtlal-astkhdm-aslhh-mhrmh-h25239.html

وإلى جانب ذلك، وفي آخر إحصائية أصدرتها المنظمة عن عامين، بعد الاحتلال، قتلت دولة الاحتلال التركي 122 مدنياً في المدينتين، وجُرح 194 آخرون، بشكل متعمد، خلال وجودها فيهما.

وبحسب المصدر نفسه، فقد اختطف جيش الاحتلال التركي ومرتزقته، بعد احتلالهم للمدينتين، بدافع طلب الفدية من ذويهم، على مدار العامين الماضيين 257 شخصاً، من بينهم وجهاء وشيوخ عشائر في كري سبي/ تل أبيض، و26 امرأة.

وفي عفرين، قتل الاحتلال التركي أكثر من 646 مدنياً بين رجال ونساء وأطفال، منهم 500 مدني، قضوا نتيجة قصف دولة الاحتلال التركي ومرتزقته، و82 آخرين تحت التعذيب، بالإضافة إلى توثيق إصابة 705 مدني آخرين، منهم 306  أطفال، و216 امرأة، بناء على توثيق منظمة حقوق الإنسان عفرين – سوريا.

واختطف في المنطقة المحتلة ذاتها 7754 مواطن/ة، وأطفال، مصير جلهم لا يزال مجهولاً، بالإضافة إلى توثيقها أكثر من 70 حالة اغتصاب بحق النساء.

وسجلت كذلك منظمة حقوق الإنسان في إقليم الجزيرة، في آخر إحصائية لها 1614 شكوى عن الاستيلاء على المنازل، في منطقتي سري كانيه، وكري سبي/ تل ابيض، و1243 شكوى عن سرقة أثاث منزلي، و18 شكوى عن الاستيلاء على معامل صناعية، و190 شكوى عن نهب محال تجارية، و99 شكوى عن الاستيلاء على مزارع ومداجن، و326 شكوى عن الاستيلاء على وسائل النقل، وشكاوى عن الاستيلاء على مساحة 51463 دونماً من الأراضي الزراعية.

ويمثل كل ما ورد أعلاه، في المناطق المحتلة، جرائم حرب بموجب اتفاقات جنيف الـ4 لعام 1949، حسب المادة الـ33 من اتفاقية جنيف الرابعة، ووفق المادتين "28 - 47" من بنود لائحة قوانين وأعراف الحرب من اتفاقية لاهاي لعام 1907.

ويؤكد الحقوقي خالد جبر أن تاريخ دولة الاحتلال التركي مليء بالجرائم المرتكبة بحق الشعوب، وجرائم طمس الهويات ونسف الثقافات، تتعارض مع المبادئ الاساسية لحقوق الإنسان وما تفرع عنه.

إلى جانب كل ذلك، لم يتوقف جيش الاحتلال التركي ومرتزقته عن استهداف المناطق الآهلة بالسكان في مناطق متاخمة لمناطق احتلالها، من ضمنها "الشهباء، ومنبج، وكوباني، وعين عيسى، وتل تمر، وزركان، وغيرها"، على الرغم من الاتفاقات الدولية التي أبرمت في سياق وقف إطلاق النار في شمال وشرق سوريا، وانتشار حرس حدود حكومة دمشق على طول الشريط الحدودي.

ويشير جبر، إلى أن كل تلك الجرائم تقع وسط  الصمت الدولي، نظر لوقوعها أمام أنظار العالم أجمع، دون أن يحرك ساكناً، ويسهم في استمرار دولة الاحتلال التركي في ارتكاب تلك الجرائم بحق مناطق شمال وشرق سوريا.

وقصف جيش الاحتلال التركي ومرتزقته، منذ إعلان عملية وقف إطلاق النار أكثر من 253 مرة، بشكل مباشر مناطق المدنيين في كل من " الشهباء ومنبج وتل أبيض وعين عيسى وتل تمر وزركان"، راح ضحيتها 33 سورياً، بينهم 9 نساء، و11 طفلاً، إلى جانب إصابة 93 مدنيين آخرين.

https://hawarnews.com/ar/haber/e2808be2808be2808be2808be2808be2808be2808balahtlal-altrky-ysthdf-mnazl-almdnyyn-fy-qryty-tl-shnan-wtl-jmah-alaashwrytyn-h57402.html

https://hawarnews.com/ar/haber/artfaa-add-aljrha-fy-qryh-dbs-jraa-hjwm-alahtlal-ila-5-mdnyyn-h55920.html

ولا يرى المواطن السوري من ناحية عين عيسى شمال وشرق سوريا أحمد الساير، لنفسه نصيباً من إعلان حقوق الإنسان الذي أقرته جميعة الأمم المتحدة، نظراً لما يعانيه في منطقته، قائلاً: "اليوم يصادف يوم إعلان حقوق الإنسان، أين حقوقنا كمواطنين سوريين في الأمن والاستقرار، في ظل كل ما نتعرض له من قصف وهجمات تركية، ومجموعاتها، ماذا أستفيد من هكذا إعلان فيما نعانيه".

ويضيف "هناك هجمات تركية مستمرة على مناطقنا، مثال على ذلك منذ يومين، حيث تعرضت بلدتنا لقصف عشوائي من قبل تركيا، وسط عدم تحرك دولي لإيقاف هذا القصف العشوائي".

وأشار إلى أن ما يتعرضون له، دليل على عدم اكتراث المجتمع الدولي لحقوق الإنسان في سوريا، وعدم وجود منظمات تحمي حقوق الإنسان، قائلاً: "ليس لنا في حقوق الإنسان أي شيء، أين مجلس الأمن، والأمم المتحدة، المنادية بالسلام، لإيقاف تركيا عند حدودها، لننعم بحقوقنا، ولتنعم منطقتنا بحقوق الإنسان".

وتشهد بلدة عين عيسى، الواقعة على طريق الـ M4، بشكل شبه يومي، قصفاً مدفعياً عشوائياً من قواعد جيش الاحتلال التركي في قريتي "صيدا، وكرمازاة"، آخرها كانت يوم الإثنين من الاسبوع الجاري، طال فيها القصف وسط البلدة، وتسبب بأضرار مادية لحقت بسيارات المدنيين ومنازلهم، وجامع النوري، ومشفى الشهيد عمر علوش.

https://hawarnews.com/ar/haber/e2808be2808be2808be2808be2808be2808be2808balahtlal-altrky-ysthdf-syarh-wst-ayn-aysa-h59107.html

كما قصفت دولة الاحتلال التركي عبر طائراتها المسيّرة، 31 مرة، مدن وبلدات "كوباني، وقامشلو، وتل تمر، منبج، وعين عيسى"، راح ضحيتها 14 شخصاً، بينهم 3 نساء ناشطات في الحراك النسوي في المنطقة، وإصابة 17 آخرين، أخرها كان استهداف عربة مدنية في مدينة قامشلو بتاريخ الـ 19 من تشرين الثاني/ نوفمبر المنصرم، راح ضحيتها 3 أشخاص من عائلة واحدة "عائلة كلو".

https://hawarnews.com/ar/haber/qwa-alamn-aldakhly3a-astshhad-3-mdnyyn-basthdaf-taerh-msyrh-llahtlal-altrky-lsyarh-mdnyh-h58008.html

واعتدت دولة الاحتلال التركي على طول الحدود الفاصلة بين البلدين، خلال آخر عامين، حسب إحصائية منظمة حقوق الإنسان في إقليم الجزيرة، 56 مرة على السوريين، قتلت فيها 41 سورياً، بينهم 4 نساء، وأصيب فيها 45 سورياً آخرين.

ولترسيخ عملية الاحتلال وقضم الأراضي السورية، تقدم دولة الاحتلال التركي على سلخ المناطق المحتلة عن الأراضي السورية، وضمها إلى لأراضي التركية عبر خنادق وجدران عازلة ونقاط وقواعد عسكرية تركية، تنشئها في تلك المناطق، كما وثقها مراسلنا.

 وأنهى الاحتلال إنشاء 20 قاعدة تركية على حدود المناطق المحتلة مع مناطق شمال وشرق سوريا.

وحفرت دولة الاحتلال التركي خندقاً بطول 230 كم في عمق الأراضي السورية، بمحاذاة الطريق الدولي، بعرض وعمق يصل إلى 4 أمتار.

https://hawarnews.com/ar/haber/btwl-230-km-trkya-tqym-hdwdaan-fy-alamq-alswry-tmhydaan-lslkh-almnatq-almhtlh-h59250.html

وفي انتهاك وتعد آخر على قوانين حقوق الإنسان، قامت دولة الاحتلال التركي عبر منابع نهر الفرات ودجلة، بحبس المياه عن الأراضي السورية، منذ كانون الثاني/ يناير العام الجاري، أدى إلى انخفاض مستوى المياه في مجرى النهرين، وبحيراتها، وخروج السدود عن الخدمة، التي كانت ترفد مناطق شمال وشرق سوريا بمياه الشرب، والزراعة، وتوليد التيار الكهربائي.

https://hawarnews.com/ar/haber/byn-djlh-walfrat-alazymyntrkya-mstmrh-fy-hrb-altatysh-h58163.html

كما تعمد إلى إيقاف ضخ مياه الشرب من محطة مياه علوك، التي تقع في الريف الشرقي لمدينة سري كانيه المحتلة، حيث توقف ضخها أكثر من 21 مرة، عما يزيد عن مليون نسمة من السوريين في مقاطعة الحسكة، حسب ما رصدته وكالتنا، آخرها في الـ27 من تشرين الثاني/ نوفمبر من العام الجاري، استمرت لمدة 5 أيام متواصلة.

https://hawarnews.com/ar/haber/mjddaan-alahtlal-altrky-yqta-almyah-an-alhskh-h58833.html

وأضاف والحقوقي خالد جبر أن مستقبل مبادئ حقوق الانسان لا يبنى بوجود هذا الكم الهائل من الجرائم المرتكبة في المناطق المحتلة من قبل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته ما تسمى "الجيش الوطني السوري".

وفي ظل كل ما يعانيه أهالي شمال وشرق سوريا من الاحتلال التركي، وغياب بوادر الضغط الدولي، لتحييده عن الأراضي السورية، يبقى المهجّرون في مخيمات شمال وشرق سوريا على أمل أن تتحرك الأمم المتحدة، كما أشار المهجّر قسراً من سري كانيه المحتلة عيسى أحمد حاجي.

وينحدر المهجّر عيسى حاجي القاطن حالياً مع 10 من أفراد عائلته، في مخيم "سري كانيه" غرب مدينة الحسكة، من قرية الدربو في الريف الجنوبي لمدينة سري كانيه المحتلة، بعد أن هجّر من قريته جراء هجوم جيش الاحتلال التركي ومرتزقته في الـ 9 من تشرين الأول/أكتوبر 2019.

ويناشد الحجي الأمم المتحدة قائلاً: "في اليوم العالمي لحقوق الإنسان نناشد العودة الآمنة إلى مناطقنا، بدون الاحتلال، لقد هجّرنا، وفقدنا كل ما نملكه، وعلى الرغم من ذلك نريد العودة".

بينما تعتبر المهجّرة العفرينية خديجة علو، يوم إعلان حقوق الإنسان، بعد 73 عاماً دون جدوى، لما شهدته مناطقهم من حرب وتهجير من قبل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته، وسط صمت دولي.

 قائلة: "هجّرنا من ديارنا إلى مناطق الشهباء، بعد الصمت الدولي حيال تلك الهجمات، اليوم هو اليوم العالمي لحقوق الإنسان، الجميع يحتفل به، لكننا المهجّرون لا نرى فيه سوى يوم أسود، حقوقنا مسلوبة، وأرضنا احتلت، بالحديد والنار، دون أن تتحرك لأجلنا أي أطراف".

ودعت الأطراف الدولية للعودة إلى بنود إعلان حقوق الإنسان، والتحرك حيال ما تشهده مناطقهم من جرائم على أيدي دولة الاحتلال التركي، وقالت: "عودوا إلى رشدكم، وشاهدوا ما تعانيه شعوب شمال وشرق سوريا، وشاهدوا عن أي حقوق تتحدثون في ظل كل ما نتعرض له".

(أم)

ANHA


إقرأ أيضاً