​​​​​​​هيومن رايتس ووتش: الحزب الديمقراطي الكردستاني أغلق مكاتب إعلامية بناء على دوافع سياسية

قالت هيومن رايتس ووتش أن الحزب الديمقراطي الكردستاني أغلق مكاتب إعلامية في باشور كردستان بشكل غير مشروع ودون وجود أمر قضائي، بناء على دوافع سياسية.

وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقرير نشرته اليوم الأربعاء بعنوان "إقليم كردستان العراق: إغلاق مكاتب إعلامية، إجراء غير مشروع بدوافع سياسية بحسب الزعم" أنه لم يكن لدى سلطات الحزب الديمقراطي الكردستاني أمر قضائي بإغلاق الشبكة الإعلامية الخاصة لأكثر من شهر.

وبينت أن السلطات فرضت الإغلاق فقط في هولير ودهوك وهما المنطقتان لسيطرة الديمقراطي الكردستاني.

وأعربت هيومن رايتس ووتش عن مخاوفها من أن كون الإغلاق "له دوافع سياسية".

وبهذا الصدد قالت بلقيس والي، باحثة أولى في قسم الأزمات والنزاعات في هيومن رايتس ووتش: "لو كانت إن آر تي قد خالفت القانون، فمن المؤكد أن السلطات كانت ستتخذ الإجراءات المناسبة لملاحقتها، لكن مسؤولي الحزب اختاروا بدل ذلك اتخاذ إجراءات خارج نطاق القانون".

وأكدت بلقيس والي: "لا يحق لحكومة كردستان إسكات تغطية المحتجين ومطالبهم. وبالتأكيد ليس لها الحق في إغلاق وسيلة إعلامية بأكملها، بشكل غير قانوني، لمجرد تغطية الاحتجاجات".

واعتبرت منظمة هيومن رايتس ووتش أن المضايقات التي تتعرض لها "إن آر تي" ومراسلوها، نمط من هجمات حكومة باشور على وسائل الإعلام.

وأوضحت المنظمة في تقريرها أن الاحتجاجات التي عمت باشور في 12 آب/أغسطس الماضي واستمرت لأسبوع كانت إن آر تي، التي تملك قناة ناطقة بالكردية وأخرى بالعربية، وسيلة الإعلام الوحيدة التي غطت الاحتجاجات بشكل مفصل.

ونقل تقرير المنظمة عن مدير الأخبار في "إن آر تي" ريبوار عبد الرحمن قوله أن  قوات الأمن التابعة لحكومة الإقليم، داهموا مكتبهم في دهوك واحتجزوا الموظفين هناك لعدة ساعات، ثم أمروهم بالعودة إلى منازلهم، على ما يبدو رداً على تغطية الاحتجاج.

وبحسب عبد الرحمن فإن قوات الأمن لم تبرز أمراً من المحكمة، لكنها قالت إن لديها تعليمات من مسؤول في الحزب الديمقراطي الكردستاني بإغلاق المكاتب. قال عبد الرحمن إن الآسايش أغلقوا أيضا مكاتبهم في هولير في نفس اليوم، دون تقديم أي وثائق صادرة عن المحكمة.

وأفاد عبد الرحمن بأن مقر "إن آر تي" في السليمانية لم يتم إغلاقه، ما يشير إلى أن إغلاق مكتبَي هولير ودهوك كان قراراً سياسياً، حيث يسيطر الحزب الديمقراطي الكردستاني على هاتين المحافظتين، بينما لا تخضع السليمانية لسيطرته. ولو جاء الإغلاق بأمر من المحكمة لوجب تطبيقه في جميع أنحاء الإقليم، بما في ذلك السليمانية.

وأوضحت هيومن رايتس ووتش أن القانون الدولي لحقوق الإنسان يسمح للحكومات بفرض قيود على وسائل الإعلام لأسباب تتعلق بالأمن القومي، فإن هذه القيود يجب أن ينص عليها التشريع وأن تكون ضرورية "في مجتمع ديمقراطي". يجب أن يستجيب أي قيد لحاجة عامة ملحة وأن يكون متوافقاً مع القيم الديمقراطية الأساسية للتعددية والتسامح. يجب أن تكون القيود أيضاً متناسبة – أي متوازنة مع الحاجة المحددة للتقييد.

وأضافت: "لا يجوز استخدام القيود لقمع أو حجب المعلومات ذات المصلحة العامة المشروعة التي لا تضر بالأمن القومي، أو لمقاضاة الصحفيين بسبب تغطية مثل هذه المعلومات. لكي تفي الحكومة بهذه المسؤولية، يجب أن يكون الصحفيون قادرين على عرض جميع وجهات النظر، بما فيها تلك التي تعارض السلطات، دون خوف من الاعتقال".

وطالبت هيومن رايتس ووتش السلطات بالسماح فورا لـ إن آر تي بإعادة فتح مكاتبها والامتناع عن أي أعمال ترهيب أخرى.

(س ر)


إقرأ أيضاً