​​​​​​​هشام البقلي: أردوغان فشل في إدارة شؤون البلاد ونظامه سيسقط

قال مدير مركز سلمان - زايد للدراسات، هشام البقلي، إن أردوغان فشل في إدارة البلاد داخلياً، وتوقع أن يسقط النظام التركي خلال السنوات الخمس القادمة.

وجاء ذلك في لقاء خاص لوكالتنا، مع مدير مركز سلمان - زايد لدراسات الشرق الأوسط، هشام البقلي، للحديث عن التدخلات التركية في المنطقة والتصريحات الأخيرة التي صدرت منها حول الاتحاد الأوروبي وإرسال الجيش إلى أذربيجان، وغيرها من المواضيع.

وقال البقلي، إن أردوغان فشل في إدارة شؤون بلاده داخلياً، ويحاول تحسين صورته من خلال الملفات الخارجية، والتغطية على الفشل الاقتصادي، من خلال نهب ثروات دول الجوار.

وأوضح أن الأمر الأهم لأردوغان، هو غاز المتوسط وعدم وصوله إلى مصر، لمنع تصديره إلى أوروبا، لأن هذا سيؤثر سلباً على الخزانة القطرية والاقتصادية لتركيا أيضاً.

وأوضح البقلي أن تركيا "أداة يتم استخدامها" من قبل بعض الدول، وما تقوم به من دعم للإرهابين، ووجود أدلة على ذلك، يؤكد سياسة الكيل بمكيالين التي يتعامل بها المجتمع الدولي مع ملفات مختلفة، خاصة وأن تركيا في النهاية تحقق مخططات التقسيم، وتعمل على إضعاف دول المنطقة.

'تركيا ستظل دولة بلا هوية'

وتطرق البقلي إلى الاتصال الأخير بين الملك سلمان وأردوغان، وما قاله بيان الرئاسة التركية حول اتفاق الطرفين على حل المشاكل بينهما، وقال البقلي إن تركيا تريد أن تُظهر للمجتمع الدولي أن السعودية تريد التقرب من تركيا على خلفية ما حدث في الانتخابات الأمريكية، معتبراً هذا نوعاً من أنواع المراوغة الاستباقية للأحداث.

وأشار إلى أنه بين ليلة وضحاها تخرج تصريحات من تركيا بضرورة التقارب مع مصر أو السعودية أو غيرها من الدول العربية، ولكن يضيف البقلي: "تركيا تعي جيداً كيف هو السبيل لفتح الحوار، إن كانت تركيا جادة فعليها أن تتوقف عن دعم الإخوان المسلمين، وإيقاف القنوات التي تبث السموم من أنقرة".

وأكد مدير مركز سلمان - زايد للدراسات، هشام البقلي، تصريحات أردوغان التي قال فيها إنه يرى نفسه في أوروبا وليس في مكان آخر، هي "مراوغة جديدة ومحاولة بيع الوهم للشعب التركي، وتخبط شديد في إدارة الملفات على كافة المستويات".

وتابع قائلاً: "إن انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي أمر غاية في الصعوبة، وأوهام أردوغان ما بين الخلافة والاتحاد الأوروبي تتبخر، وحقيقة الأمر أن الاتحاد الأوروبي لا يثق بالسياسة التركية، ورغم كل ما قدمته تركيا في السابق من تنازلات، إلا أن الموقف كما هو: تركيا لن تكون أوروبية ولا عربية ولا آسيوية، ستظل دولة بلا هوية واضحة".

'سياسة بايدن ستخدم تركيا'

وعلى عكس التقييمات، يرى البقلي إن تركيا دعمت بايدن في الانتخابات الأمريكية، وذلك لأن سياسته، بحسب البقلي، ستقوم على "الفوضى الخلاقة"، وهذا الاسلوب "يتناسب تماماً مع النظام التركي والتيارات التي يدعمها".

وأشار أن تركيا ستتخلى عن لغة العنف، وستبدأ بالتغلغل في الدول مثلما فعلته في عهد أوباما، عندما بدأت ثورات ربيع الشعوب في الدول العربية، والتي دعمت تركيا فيها "التنظيمات المتطرفة" للوصول إلى الحكم.

'روسيا وإيران وتركيا.. كل طرف يحقق أهداف الآخر'

ومؤخراً أرسلت تركيا قوات إلى أذربيجان المتاخمة لإيران، وتحاول التمدد عبر أذرعها في العراق واليمن أيضاً، علاوة على احتلالها لأجزاء من سوريا، وفي هذا السياق يقول البقلي: "إيران وتركيا وجهان لعملة واحدة، وإن اختلفت المصالح أحياناً، فالعلاقة بين الإخوان والنظام الإيراني أشبه بالزواج الكاثوليكي، تحدث فيه خلافات، ولكن لا يحدث فيه انفصال، والدور التركي في العراق مكمّل للدور الإيراني، حيث تسيطر إيران على الجنوب وتركيا على الشمال، ويبقى العراق بين الفكّين التركي والإيراني معاً.

وأشار إلى العلاقات الوطيدة بين كلٍّ من تركيا وروسيا وإيران والصين، وقال: "هناك مجموعة دول تجمعها مصالح مشتركة، ومن الصعب أن يستهدف أحدهم الآخر بشكل يفسد تلك العلاقات، فالعلاقات بين إيران وتركيا وروسيا والصين وطيدة، والملفات المشتركة تجعل حتمية التنسيق قائمة بينهم في الوقت الحالي، فكل منهما يحقق مصالح مختلفة للآخر".

'النظام التركي سيسقط'

وفي ختام حديثه توقع مدير مركز سلمان - زايد للدراسات، هشام البقلي، أن يسقط النظام التركي خلال السنوات الخمس القادمة، وقال: "ليس علينا التعجّل بسقوطه، إن عمر نظام أردوغان بالكامل حتى الآن كنظام سياسي يمكن وصفه بالنظام الوليد، وفي كتب التاريخ قرأنا عن حقب تاريخية وصفت فترات الحكم فيها بالقصيرة رغم أنها استمرت لأكثر من 15 سنة".

(ح)

ANHA


إقرأ أيضاً