​​​​​​​حرب الشعب الثورية السبيل الوحيد لانتصار الشعوب

مقاومة حي الشيخ مقصود كانت نصراً توّجته حرب الشعب الثورية ووحدة المكونات على مرتزقة الاحتلال التركي، ويؤكد سكان شمال وشرق سوريا "سنخوض المقاومة ذاتها للتصدي للتهديدات التي يطلقها أردوغان، وأن النصر سيكون حليفنا لا محالة".

منذ 2500 عام والشعب الكردي يقاتل من أجل الحصول على حقوقه، ولم يحنِ رأسه لأعدائه، وقد عُرف سابقاً وحديثاً بشجاعته وبسالته وقوته بين شعوب المنطقة، لكن لم يكتب لثوراته وانتفاضاته والحروب التي خاضها النجاح؛ نظراً لضعف استراتيجياته العسكرية التي دائماً ما كانت كلاسيكية.

والقائد عبد الله أوجلان قال "على شعوب المنطقة تنظيم وحماية نفسها وفق استراتيجية جديدة يمكنها الاستفادة من الأخطاء والتجارب السابقة وفق حرب الشعب الثورية التي أساسها الدفاع المشروع عن النفس".

ومع تطور نظام الدولة الذي بنته الحداثة الرأسمالية، تأسس نظام الجيش في كل دولة؛ كي تتخلى الشعوب عن الدفاع عن نفسها وتصبح دون إرادة، معتقدة أن هذا النظام لحمايتها.

ومع شن مرتزقة داعش هجماتهم على المنطقة، أصبحت شعوبها وجهاً لوجه أمام أبشع مجازر القتل، بعدما تركتها القوات التي كانت من المفترض أن تدافع عنها تواجه مصيرها وحدها، وأكبر مثال على ذلك فرار مسلحي الحزب الديمقراطي الكردستاني من قضاء شنكال تاركين أهله لقمة سائغة بين أنياب مرتزقة داعش. أما شعب شمال وشرق سوريا فقد تسلح بفكر الأمة الديمقراطية للدفاع عن نفسه، وواجه المرتزقة بإرادته.

والآن يهدد رئيس دولة الاحتلال التركي أردوغان باحتلال مناطق جديدة في شمال وشرق سوريا، و يستعد أهالي هذه المنطقة للدفاع عن أنفسهم وفق منظور ومفهوم حرب الشعب الثورية.

ننظم أنفسنا وفق مفهوم ونظام جديد

https://www.hawarnews.com/ar/uploads/files/2022/06/23/191044_amr.jpg

وعن هذه التهديدات يقول المواطن صالح عمر، من مدينة قامشلو، "يستعد جيش الاحتلال التركي لشن هجوم جديد على المنطقة، نحن أيضاً نقوم باستعداداتنا بمفهوم ونظام جديد، وننظم أنفسنا وفق حرب الشعب الثورية. وأي هجوم سيُجابَه بمقاومة كبيرة".

وأكد عمر "سنقف في وجه أطماع تركيا في إنشاء ما تسمى بـ "المنطقة الآمنة"، وبيّن "عن أي أمان تتحدث تركيا، لم نشاهد أي أمان في المناطق المحتلة، بل قتل وفلتان أمني وتهجير وجرائم، على عكس شمال وشرق سوريا التي تعد أكثر المناطق استقراراً في سوريا".

الاعتراف بنا لا يأتي إلا بالمقاومة والدماء

وعن الاستعداد والتصدي لهذه الهجمات والتهديدات لفت عمر "نحن ننظم أنفسنا وفق مفهوم حرب الشعب الثورية، وسنكون عوناً لأبنائنا المقاتلين في التصدي لهجوم الاحتلال التركي. سندافع لأننا نعمل للأجيال القادمة، ولكي يعترف العالم بنا، يجب دفع ثمن الاعتراف بالدماء. فهو لا يأتي إلا بالمقاومة".

سنقاوم حتى تحقيق النصر

ونوه عمر إلى أن الشعب الكردي لم يعد كالسابق، فقد نظم صفوفه، وكسر حاجز الخوف، ومستعد للتضحية بأغلى ما يملك في سبيل حريته، سيقاوم حتى تحقيق النصر، ولهذا فقد جن جنون أردوغان وأصبح يهدد ويتوعد يومياً، بشن هجمات جديدة عليه. 

لن نختار إلا المقاومة

وأضاف عمر "لن يكون الشعب الكردي وحده من يخوض هذا النضال والمقاومة، بل سيسانده المكون العربي والسرياني، وقال "السلام هو هدفنا وليس القتال والخراب والدمار، لكن عندما نتعرض للهجمات والحرب فنحن مستعدون لها وسنقاوم، نحن لم نهاجم أحداً، لذلك لن نختار إلا المقاومة".

مستعدون لخوض المقاومة مثل حي الشيخ مقصود

تطرق عمر إلى مقاومة حي الشيخ مقصود، الذي دافع سكانه عنه وفق منظور حرب الشعب الثورية، ولفت "على الرغم من أن سكانه تعرضوا للهجوم من جميع الجهات، إلا أنهم حموا أنفسهم ووصلوا إلى أهدافهم. نحن مستعدون لخوض المقاومة ذاتها".

بدورها، تحدثت المواطنة فاطمة الجاسم من مدينة قامشلو عن الهدف من التهديدات التركية "أردوغان يريد تحقيق هدفه بإعادة إحياء العثمانية الفاشية؛ باحتلال أراضينا، ومثلما فعل في عفرين وكري سبي وسري كانيه فإنه يتطلع إلى احتلال منبج وكوباني وعين عيسى".

بيّنت فاطمة "هو يحاول إرهابنا لتهجيرنا وإجبارنا على ترك أرضنا، لكننا لن نسمح له بذلك، وسندافع عن هذه الأرض حتى آخر قطرة من دمائنا، وكما حققنا الانتصار على داعش، أكبر وأعتى القوى الظلامية في العالم، سوف ننتصر بفكر وفلسفة القائد أوجلان، سوف نناضل من أجل الدفاع عن أرضنا وممتلكاتنا".

أردوغان لا يفرق بين الكردي والعربي والمسيحي

دعت فاطمة شعوب شمال وشرق سوريا إلى التحلي بالوعي وتوخي اليقظة والحذر، وعدم ترك أرضها مهما صعّد أردوغان من تهديداته، ويجب على الجميع، رجالاً ونساءً، حمل السلاح، وقالت "تهديدات أردوغان لا تفرق بين الكردي والعربي والمسيحي؛ لأن هدفه ليس الكرد فقط بل هدفه الاحتلال".

هدفهم الاحتلال والسلب والنهب

وأوضحت فاطمة "عندما احتل العثمانيون الأراضي السورية لـ400 عام، لم يفرقوا بين أحد، كان هدفهم الاحتلال ونهب خيرات بلادنا، واليوم أردوغان وأعوانه لهم الأهداف ذاتها بالإضافة إلى ضرب أخوة الشعوب التي رسمها لنا القائد عبد الله أوجلان".

مستعدون لحمل السلاح

وأكدت فاطمة في ختام حديثها "مستعدون لحمل السلاح، وسنكون جنباً إلى جنب مع أبنائنا في القوات العسكرية ـ قوات سوريا الديمقراطية ـ ولن نسمح لأردوغان بتحطيم مشروعنا مشروع الأمة الديمقراطية".

(ل م)

ANHA


إقرأ أيضاً