​​​​​​​حبس مياه الفرات سياسة تستغلها تركيا لتهجير الأهالي

أوضحت نساء ومزارعات من دير الزور أن حبس مياه نهر الفرات سياسة تستغلها تركيا لتهجير سكان المنطقة وتجويعهم وزعزعة أمن المنطقة.

تحبس دولة الاحتلال التركي مياه نهر الفرات منذ الـ 27 كانون الثاني الماضي، إذ تضخ كمية لا تزيد عن 200 متر مكعب في الثانية من المياه إلى الأراضي السورية، وهذه الكمية تقل بكثير عن المتفق عليها بين الحكومتين السورية والتركية عام 1987.

وأدى نقص منسوب مياه نهر الفرات إلى تدهور الزراعة الصيفية التي يعتمد عليها فلاحو دير الزور.

الرئيسة المشتركة لمديرية الزراعة في هجين، آمنة السالم، قالت إن قيام تركيا بتخفيض نسبة المياه أثّر بشكل كبير على المحاصيل الزراعية وأدّى إلى انتشار الأوبئة والتسمم نتيجة شرب المياه الملوثة، خاصة أن غالبية السكان يجلبون المياه المستخدمة من النهر مباشرة دون تعقيم.

وتابعت "مناطقنا تعتمد بنسبة 99 بالمئة على نهر الفرات، لذا استغلال تركيا للوضع وقطع المياه محاولة لتهجير السكان، خاصة وأن المياه هي العنصر الأساسي".

مؤكدة "نحن الآن أمام مشكلة كبيرة، وسط تهميش المؤسسات والمنظمات الدولية المعنية لهذا الوضع"، مناشدة إياها بالضغط على تركيا لإرسال الكمية المتفق عليها مع سوريا والعراق، وهي 500 متر مكعب في الثانية، تكون نسبة 60% منها من حصة العراق.

ويتسبب حبس مياه الفرات، بتعطيش أكثر من 7 مليون نسمة في سوريا والعراق في المناطق المشاطئة للنهر في البلدين.  

هناك فرق بين مياه نهر الفرات والآبار

المزارعة هدية العبود من أهالي ريف دير الزور قالت أيضاً: "أنا أعمل في زراعة الخضروات الصيفية في منزلي منذ عدة سنوات، لكن انخفاض مياه نهر الفرات أثّر بشكل كبير على مزرعتي".

وأشارت هدية إلى إن التكاليف تتضاعف بسبب لجوئهم إلى الآبار الارتوازية، غير أن مياه الآبار تكون مالحة مما تؤثر على الزراعة، لذلك هناك فرق كبير بين مياه نهر الفرات والآبار.

أما عضوة لجنة المرأة في مجلس الشعب ختام حدو قالت إن حبس المياه جريمة تضاعف معاناة الأهالي، لأن أغلبهم يعتمدون في معيشتهم على الزراعة، وأكدت "تركيا تسعى من قطع المياه لتجويع الشعب وهلاكه وزعزعه استقرار المنطقة".

(س و)

ANHA


إقرأ أيضاً