​​​​​​​حالات كورونا تزداد في تركيا وأردوغان يتجاهل دعوات الحظر الكامل

يواجه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان دعوات متزايدة لفرض حظر كامل على الصعيد الوطني في الوقت الذي تصارع فيه تركيا مع تفشي الفيروس التاجي السريع في العالم، وذلك حسب صحيفة فاينانشيال.

وقال أكرم إمام أوغلو، عمدة مدينة اسطنبول لقناة فوكس نيوز "لا أريد حتى أن أفكر، ساعدنا الله، في الطريقة التي قد ينتشر بها هذا الوباء بسبب أولئك الأشخاص الذين لا يزالون في الخارج"، وحث الحكومة على فرض قيود شاملة بالإضافة إلى التدابير القائمة.

وردد رئيس بلدية إزمير، ثالث أكبر مدينة في تركيا، نداءات إمام أوغلو، كما حثت الجمعية الطبية التركية الحكومة باستمرار على أن تأمر الناس بالبقاء في منازلهم.

ومع ذلك، في خطاب ألقاه مساء الاثنين، أصر أردوغان على أن الاقتصاد يجب أن يستمر في العمل وقال: "تركيا بلد يجب أن يستمر فيه الإنتاج، ويجب أن تستمر المعامل في الدوران تحت كل الظروف ".

وشهدت تركيا يوم الثلاثاء 46 حالة وفاة جديدة بسبب الفيروس التاجي، وقال وزير الصحة التركي فخر الدين قوجة على تويتر، إن هناك 2704 حالات إصابة جديدة بفيروس كورونا، و 214 حالة وفاة، حيث العدد الإجمالي للحالات بلغ 13531 حالة.

وقال بول هانتر، أستاذ الطب في جامعة إيست أنجليا بالمملكة المتحدة، لصحيفة فاينانشيال تايمز إن تركيا تعاني من زيادة سريعة جداً في أعداد الإصابات في وقت مبكر جداً من منحنى الوباء".

وقالت الصحيفة إن جائحة الفيروس التاجي عكس الديناميكية السياسية المعتادة في تركيا، في حين يُنتقد أردوغان عادة لكونه شديد القوة والقمع، فهو الآن متهم بأنه غير مقبول في مقاربته للأزمة.

وقالت سينيم آدار الباحثة في المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية في برلين للصحيفة "إنه أمر غريب بالنسبة لدولة مثل الدولة التركية"، "الدولة التركية لم تخجل من إعلان حالة الطوارئ في الماضي".

وأغلقت الحكومة المدارس والجامعات، وفرضت قيودًا مشددة على السفر، وفرضت حظراً على مغادرة المنزل لأكثر من 65 عاماً، ومع ذلك، لم يفرض أردوغان إغلاقاً شاملاً على الصعيد الوطني، وبدلاً من ذلك حث الناس على البقاء في منازلهم في "الحجر الصحي الطوعي".

ولكن يستمر العمل في بعض المصانع ومواقع البناء، ولا يزال أكثر من 1.2 مليون شخص في اليوم يستخدمون وسائل النقل العام في اسطنبول وفقاً لإحصاءات البلدية.

وقالت الفاينانشيال تايمز إن حوالي 19 ألف شركة قد تقدمت بالفعل نيابة عن 420 ألف موظف لبرنامج دعم المرتبات الذي تم إنشاؤه كجزء من حزمة مساعدات اقتصادية بقيمة 15 مليار دولار تم الإعلان عنها في مارس/ آذار.

لكن جمعية الصناعة والأعمال التركية (TÜSİAD) ، أكبر جمعية صناعية في تركيا، تريد أن تذهب الحكومة إلى أبعد من ذلك، لأن العديد من العمال غير مؤهلين للحصول على الدعم لأنهم ليسوا جزءاً من القوى العاملة الرسمية.

وقال إيمرا التينداش، الأستاذ المساعد في علم الأحياء في كلية بوسطن للصحيفة" إن هناك طريقتين مثبتتين للحد من حجم تفشي الفيروس التاجي، النموذج الكوري الجنوبي للاختبار الشامل وعزل الحالات المحددة، أو إغلاق صارم على الطريقة الصينية.

وأجرت تركيا 15422 اختباراً لفيروس كورونا يوم الثلاثاء، ليصل إجمالي الاختبارات التي تم اختبارها للفيروس إلى 92403 ، وفقاً لأحدث الأرقام الصادرة عن وزارة الصحة.

وأضاف التينداش" على عكس كوريا الجنوبية لم نُجر الاختبار كما يلزم، وعلى عكس الصين لم نقم بغرض الإغلاق الكامل، فتركيا لا تفعل ما عليها فعله".

(م ش)


إقرأ أيضاً