​​​​​​​غزة تدخل عام 2022 بمزيد من الأزمات.. "أيام أكثر قتامة قادمة"

دخل قطاع غزة "البقعة الضيقة والأكثر اكتظاظاً" عام 2022 بارتفاع كبير في أعداد السكان، وسط تزايد الظروف المعيشية سوءاً، إذ ارتفعت معدلات البطالة والفقر إلى نسبة 89 في المائة، ووفق تقدير مراقبين فإن المستقبل بات ضبابياً مع غياب الحلول الممكنة.

بعد انتهاء الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة في أيار الماضي، دخل القطاع المحاصر منذ أكثر من 15 عاماً مرحلة جديدة من الأزمات المعيشية والإنسانية. وبحسب مراقبين تنذر هذه الأزمات بوضع خطر في العام الجاري.

يمثل قطاع غزة الذي لا تتجاوز مساحته الـ 360 كيلو متراً مربعاً، واحداً من أكثر المناطق اكتظاظاً في العالم. وتشير إحصائية جديدة صادرة عن الإدارة العامة للأحوال المدنية بوزارة الداخلية بغزة أن عدد سكان القطاع ارتفع إلى مليونين و313 ألفاً و747 نسمة حتى نهاية 2021.

وفي عام 2017، قال منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية "روبرت بايبر" إن "قطاع غزة قد يكون بالفعل أصبح "غير صالح للحياة" إثر الحصار الخانق.  وكانت الأمم المتحدة قد حذرت في تقرير سابق صدر في عام 2012 من أن غزة "الشريط الساحلي الضيق" سيصبح "غير صالح للحياة" بحلول عام 2020، إثر غياب الخدمات الأساسية.

 ومع دخول العام الجديد يشير مراقبون إلى أن غزة دخلت في "أحلك أوقاتها"، بحسب بيان لشبكة المنظمات الأهلية في غزة الذي يقول إن قطاع غزة بات يعيش "أسوأ ظروفه" الإنسانية في ظل استمرار الحصار والانقسام الداخلي بين حركتي "فتح، وحماس". وأن الأمور تزداد صعوبة ولا يبدو أن هناك تحسناً قريباً.

وبحسب مراقبين، يعاني قطاع غزة، من تداعيات شديدة للحصار الإسرائيلي المتواصل على القطاع منذ 15 سنة. وتذكر التقارير أن فئة الشباب خاصة خريجي الجامعات، هم أكثر الفئات تضرراً في القطاع إثر تزايد البطالة وقلة فرص العمل.

غزة تدخل حالة "الموت السريري"

ويشير مدير العلاقات العامة في غرفة تجارة وصناعة غزة ماهر الطباع، خلال حديث مع وكالتنا إلى أن قطاع غزة دخل في حالة أقرب إلى "الموت السريري"، مبيناً أن الحرب الأخيرة "عمقت بشكل غير مسبوق من الأزمة الاقتصادية إثر الدمار الهائل الذي خلفته في البنية التحتية في مختلف القطاعات"، وقد تحقق معنى التسمية بأن غزة "أكبر سجن في الهواء الطلق بالعالم، فالواضح أن أياماً أكثر قتامة قادمة".

ويقول إن الملفات التي من شأنها أن تنعش الوضع في غزة لا تزال معلقة ومطوعة كورقة ابتزاز بيد إسرائيل. فملف إعادة الإعمار، لم يجر التقدم فيه، وملف الحصار بدا أنه من الصعب أن يتغير أو تبدل إسرائيل سياستها تجاه القطاع، ما ينذر بتداعيات سيئة مستمرة".

ويوضح الطباع أن العام الماضي شهد استمراراً في ارتفاع معدلات البطالة والفقر، وانعدام الأمن الغذائي لدى الأسر الفلسطينية في غزة.

وبحسب الطباع، فإن الحل هو بإلزام المجتمع الدولي في التحرك الحقيقي والضغط الفعلي على إسرائيل لإنهاء الحصار، وإلا فـ "إن مؤشرات انزلاق الأوضاع في غزة إلى خط أسوأ، تضج في العيون".

الأوضاع المعيشية في غزة تُنذر بعودة التصعيد العسكري

بعد نحو 7 أشهر على انتهاء الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة، ترفض إسرائيل تخفيف القيود المفروضة على غزة، أو تقديم تنازلات لصالح الفصائل الفلسطينية. الأمر الذي ينبئ بإمكانية عودة التصعيد.

ويمكن قراءة التقدير بعودة التوتر في أية لحظة، من تصريح عضو المكتب السياسي لحركة حماس حسام بدران، الذي قال إن الفصائل الفلسطينية "لن تقبل باستمرار الحصار" على قطاع غزة، وأن الأيام القادمة ستثبت للجميع أن الفصائل "لن تصمت طويلاً على هذا الوضع".

وأشار بدران إلى أن كافة المحاولات الإسرائيلية للتنصل من استحقاقات تفاهمات وقف إطلاق النار عقب موجة التوتر الأخيرة "لن تجدي نفعاً، وأن حماس ترفض أي اشتراطات إسرائيلية لحل الأزمة الإنسانية في غزة".

(ح)

ANHA


إقرأ أيضاً