​​​​​​​غريب حسو: التهديدات لاتزال قائمة وسنقاوم بالاستناد إلى رؤى أوجلان

قال الرئيس المشترك لحركة المجتمع الديمقراطي غريب حسو إن التظاهرات الأخيرة التي خرجت في أوروبا هي لإلغاء الاستبداد المفروض من قبل الدول المهيمنة، وأشار إلى أن تهديدات الحرب على مناطق شمال وشرق سوريا لم تزل لكن يجب التعامل معها وفق رؤى أوجلان.

تصريحات الرئيس المشترك لحركة المجتمع الديمقراطي غريب حسو أتت خلال اجتماع جماهيري أقيم لأبناء المجتمع الإيزيدي في مدينة حلب، وذلك في قاعة الاجتماعات الواقعة في القسم الغربي من حي الشيخ مقصود.

استهل غريب حسو حديثه بالإشارة إلى الأزمة السورية التي باتت أطول أزمة لم يتواجد لها حل منذ ما يقارب 11 عاماً، وهو ما أسهم في خلق العديد من المشاكل على الصعيدين الداخلي والخارجي وأهمها الهجرة، إلى جانب انتشار الإرهاب وظهور مناطق محتلة يعم فيها الاستبداد.

وتابع غريب بأنه رغم كل الأمور السلبية التي نتجت عن سياسات حكومة دمشق الخاطئة في التعاطي مع المطالب السلمية للشعب إلا أن الحكومة مستمرة  في هذه السياسات التي يمكن إدراجها ضمن خانة عدم تقبل الآخر، وأدت في نهاية المطاف إلى خلق هذه الأزمة.

حسو أشار إلى أن جميع المتآمرين والمتدخلين في الوضع السوري لن يجلبوا لا الحل ولا السلام إلى هذا الوطن" لم يجلبوا سوى الأسلحة والخراب".

ونوه حسو أيضاً بأن الجهة الوحيدة التي تمتلك مشروع حل شامل للأزمة الراهنة هي الإدارة الذاتية التي تمثل إرادة الشعب والنموذج الأمثل لاستقرار الديمقراطية ليس فقط في سوريا وإنما في الشرق الأوسط.

أوروبا تتظاهر لإلغاء الاستبداد

يقول غريب حسو بأن الأحداث التي تشهدها أوروبا من إضرابات وتظاهرات ليست مسألة رفع أسعار أو حرب مستعرة، وإنما مسألة غياب للديمقراطية الحقيقية والفكر الحر، وأنها نتيجة تراكمات صعدت إلى الواجهة عبر الخناق الاقتصادي والفراغ السياسي الذي تعاني منه بعض الأنظمة الأوروبية.

وفي السياق نفسه قال غريب حسو بأن مسألة الدول المهيمنة على الدول النامية خلقت أزمة لانتشار مفهوم الاستبداد، نتيجة اعتماد تلك الأنظمة المصالح الشخصية أساساً في التعامل بدلاً من ترجيح مصلحة الشعوب.

واعتبر حسو أن هذه الفعاليات المقامة في أوروبا تكون في مضمونها قريبة من الشعوب في شمال وشرق سوريا لأن الطرفين يطالبان بمقاومة وكفاح حر أمام الاستبداد، وقال أيضاً" إن الأفكار التي طرحتها ثورتنا في شمال وشرق سوريا كان لها صدى وتأثير على عموم العالم ونجدها جلية في التظاهرات الأوروبية المناهضة لاستبداد الدول المهيمنة".

رد الخطر يكمن في تطبيق رؤى أوجلان

لم يستبعد غريب زوال الخطر عن مناطق الإدارة الذاتية مع خضم الحرب الأوكرانية- الروسية إلا أنه حث على التجهز لمواجهة هذه الحرب بالمقاومة المثلى لرد الأعداء وصون مكتسبات الشهداء.

وقال بهذا الصدد " إن الإمكانيات التي منحنا إياها القائد عبد الله أوجلان يجب أن نقدرها وأن نعمل على تطبيقها في رد الخطر الذي واجهنا ككرد وككرد إيزيديين على وجه الخصوص".

وأضاف حسو أيضاً " إن الفرمانات التي لحقت بنا كمجتمع إيزيدي تتخطى جميع حدود العقل إلا أننا باقون وفي الـ60 سنة الماضية رأينا أن الجهة الوحيدة التي صانت مبادئ ديننا ومجتمعنا هي حركة حرية كردستان بقيادة القائد عبد الله أوجلان".

عفرين لم تحتل مرة بل يومياً تحتل ألف مرة

أما عن مقاطعة عفرين المحتلة فنوه حسو إلى أن الخطر التركي لا يكمن في الاحتلال نفسه بل في سياسات التتريك والتغيير الديمغرافي المتبعة والتي تكرر الاحتلال ألف مرة يومياً.

وأردف حسو في حديثه بالتأكيد على أن الجرائم المرتكبة من قتل وتهجير وخطف وصولاً إلى التعذيب والتي أصبحت عادةً يستفيد منها رؤساء الفصائل لا يمكن القبول بها.

وقال بأن كل فصيل يعتبر نفسه مستقلاً عن الآخر ما يسهم في تشرذم الأرض وانتشار أفكار الانفصال دون وجود جهة تحاسب المخطئ على خطئه.

وعن بناء بيوت بأموال جمعيات تطلق شعار الإنسانية وتدعي أنها خيرية قال غريب" هؤلاء أسوأ من داعش، منافقون يساندون المحتل في نشر سياسات الاقتطاع والفصل عن الوطن الواحد عبر المستوطنات التي يبنونها، إن الأعمال التي تقام في إطار التغيير الديمغرافي أخطر من الاحتلال نفسه".

فيما تابع غريب حسو بالحديث عن خطورة التغيير الديمغرافي باعتبار أن له آثاراً على الأمد الطويل ومستقبل المنطقة وأهلها كونه يعتمد على إحداث الشروخ بين المجتمعات، واستنكر أيضاً تهميش أبناء المجتمع الإيزيدي في تلك المناطق وقال بأن ممارساتهم تلك جرائم حرب.

وفي نهاية حديثه نوه غريب حسو إلى أن أصحاب ثقافة المقاومة لن يركعوا أمام سياسات المحتل والإرهاب الممارس بيد المرتزقة،" هم يعلمون من نحن وماذا نملك من مقاومة في ظل التجربة التي اكتسبناها من حربنا القائمة على المقاومة والكفاح".

(م ع)

ANHA


إقرأ أيضاً