​​​​​​​فظائع يكشفها عفريني كان مختطف في سجون الاحتلال التركي ومرتزقته

يروي مواطن من أهالي عفرين فرَّ من ظلم وبطش الاحتلال التركي ومرتزقته، تفاصيل ما جرى معه في عفرين في سجون وأفرع مرتزقة الاحتلال التركي على مدى ثلاث سنوات.

المواطن (ز م) 35 عامًا من سكان عفرين الأصليين، اختُطف من قبل الاستخبارات التركية عقب احتلال المنطقة من قبل الدولة التركية والمرتزقة المنضوية تحت رايتها في الـ 18 من آذار عام 2018.

حوّلت الاستخبارات التركية المواطن (ز م) الذي اختطفته، إلى فرع الجنائية في مدينة إعزاز المحتلة، ليتم تسليمه إلى سجن أبو علي سجو والمعروف (بالمعصرة) ذي الصيت السيء في المنطقة.

 وبعد إجراء التحقيقات مع (ز م) وتعرضه للتعذيب بتهمة أنه كان يعمل لدى مؤسسات الإدارة الذاتية، لينفد بأعجوبة وتتم إحالته إلى المحكمة، ويحكم عليه بالسجن مدة ثلاثة أشهر ويفرج عنه.

معاناة (زم) لم تنته بالسجن لثلاثة أشهر فقط

بعد أشهر قليلة من الإفراج عنه اختُطف (زم) مرة أخرى من وسط مدينة عفرين من قبل ما تسمى بالشرطة العسكرية بقيادة المرتزقين أبي حيدر وأبي عرب، وتعرض لشتى أنواع التعذيب مدة شهر، وتم تحويله إلى سجن فرع مرتزقة الشرطة العسكرية في مدينة الباب المحتلة، حيث تعرض فيها على مدى 4 أشهر لشتى أنواع التعذيب.

نُقل (ز م) من فرع مرتزقة الشرطة العسكرية، إلى فرع الشرطة العسكرية في مدينة إعزاز، وظل أشهرًا يتعرض فيها لكافة أنواع التعذيب.

أنواع التعذيب التي يتعرض لها المدنيين في فرع مرتزقة ما تسمى بالشرطة العسكرية

بحسب المواطن (ز م)، فإن المختطفين يتعرضون للتعذيب بالضرب بخراطيم المياه والبلنكو، والتشبيح على الباب، حيث يعلّق الأشخاص بالأبواب دون أن تصل أرجلهم إلى الأرض، وهناك أسلوب تعذيب آخر يسمى بالشواية، حيث يعلق المختطفون في منتصف غرفة التعذيب وتشعل النيران تحتهم.

وبعد مرور فترة دامت أشهرًا في أفرع مرتزقة الشرطة العسكرية تعرض فيها لكافة أنواع التعذيب، نُقل إلى سجن أبو علي سجو مرة أخرى.

يقول (زم) "عندما نُقلت إلى سجن أبو علي سجو في المعصرة، راودتني الشكوك بأنه سيتم قتلي وتصفيتي داخل السجن، لأن من يدخل ذلك السجن لا يخرج منه حيًّا".

سجن "المعصرة" السيئ الصيت

ويسرد المواطن (م ز) ما شاهده داخل السجن السيئ الصيت، حيث يحتجز المختطفون في زنزانات صغيرة، ولا يقدم لهم إلا القليل من الطعام، ويتمثل بعدة حبات زيتون صباحًا، وفي المساء كان العشاء القليل من البرغل ورغيف واحد من الخبز.

وأضاف (م ز) أنه "يوجد في سجن المعصرة المعروف بسجن أبي علي سجو المئات من الشبان الكرد والنساء المختطفات من قبل المرتزقة، يتعرضون لجميع أنواع الانتهاكات وأساليب التعذيب".

وبعد مرور خمسة أشهر نُقل المختطف (ز م) إلى السجن المعروف بسجن معراته كونه على طريق قرية معراته بالقرب من مدينة عفرين.

نجا من الموت في سجن المعصرة ولكنه أصيب بالإعاقة

نجا (زم) هذه المرة أيضًا من الموت في سجن "سجو"، لكنه أصيب بإعاقة في ساقه اليمنى، إثر التعذيب الوحشي الذي تعرض له، ناهيك عن كسور في عدة أنحاء من جسمه.

قضى المختطف (ز م) قرابة سنتين وثلاثة أشهر في سجن معراته رغم إعاقته في ساقه وجسده وسط انتشار الأوبئة والأمراض داخل الزنزانات وعدم توفر المستلزمات الطبية فيها.

دفع مبلغ 2000 دولار أميركي، و3000 آلاف ليرة تركية فدية ليخرج من السجن

بعد دفع (ز م) مبلغ 2000 دولار أميركي من جهة، و 3000 آلاف ليرة تركية، أدرك أن سبب اختطافه قرابة الثلاث سنوات كانت بهدف الحصول على فدية مالية، وليس بحجة تعامله مع مؤسسات الإدارة الذاتية سابقًا.

أجبروه على مغادرة عفرين

 (ز م) بعد خروجه من السجون بعد قرابة ثلاثة سنوات وإدراكه لما حصل معه قرر التوجه نحو قريته، للقاء والدته وأسرته، وأوقفه حاجز للمرتزقة في مدخل قريته الذي رفض الإفصاح عنه حفاظًا على سلامة أسرته، وحينها أخبره أحد المرتزقة بأن يخرج من مدينة عفرين المحتلة وإلا سيتم قتله.

وأكد (ز م) أن قائد مجموعة المرتزقة أخبره "نحن نضّيق الخناق على السكان الأصليين في عفرين لكي يخرجوا منها وتبقى عفرين لنا، ولكنكم لم تدركوا هذا الأمر منذ البداية، نختطفكم ونفرض فدية مالية عليكم فقط بهدف إجباركم على ترك عفرين والخروج منها"، هذا ما قاله المرتزقة للمواطن (ز م) قبل فراره إلى مقاطعة الشهباء.

وصل المواطن (ز م) إلى مقاطعة الشهباء منذ أسبوع وفي ذاكرته أشياء لن ينساها.

وناشد (زم) منظمات حقوق الإنسان بالتدخل الفوري ومحاسبة الدولة التركية ومرتزقته على ارتكابهم جرائم حرب ضد الإنسانية في عفرين، وإخراج الاحتلال التركي والمرتزقة من عفرين.

 (ك)

ANHA


إقرأ أيضاً