​​​​​​​في ثاني جولات التفاوض بين لبنان وإسرائيل.. نقاش تقني حول ترسيم الحدود

قال مصدر لبناني مطّلع على الجولة الثانية لمفاوضات ترسيم الحدود البحرية بين إسرائيل ولبنان "إن جلسة اليوم ذات طابع تقني"، مرجحًا "عقد جلسة تكميلية غدًا الخميس".

وقال المصدر لوكالة "سبوتنيك"، إن "الجولة الثانية تقنية، يفترض أن يعرض خلالها الجانب اللبناني الخرائط التي تثبت حقه في المياه"، وتابع أن "هناك احتمالًا أن تعقد جلسة تكميلية غدًا"، موضحًا أن "الجانب الأمريكي هو من طلب تأجيل المفاوضات"، التي كان يفترض أن تنطلق أمس الأول الإثنين.

من جانبها، قالت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية، إن الجولة الثانية من المفاوضات غير المباشرة بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي برعاية الأمم المتحدة وبواسطة أمريكية، انطلقت في بلدة رأس الناقورة جنوب لبنان في مقر قوة حفظ السلام الأممية "اليونيفيل".

وأضافت: "دخل الوفدان غرفة الاجتماعات وتم البحث في ترسيم الحدود البحرية، وقد حمل الوفد اللبناني خرائط ووثائق تظهر نقاط الخلاف".

وقالت إن الوفد اللبناني المفاوض ضم نائب رئيس الأركان للعمليات العميد بسام ياسين رئيسًا، والعقيد البحري مازن بصبوص والخبير في نزاعات الحدود بين الدول الدكتور نجيب مسيحي، وعضو هيئة إدارة قطاع البترول وسام شباط.

ويترأس المفاوضات أحد مساعدي المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيتش في حضور الوسيط الأمريكي السفير جان ديروشر، بحسب المصدر ذاته.

وفي المقابل، ضم الوفد الإسرائيلي المدير العام لوزارة الطاقة أودي أديري، ورؤوفين عازر المستشار الدبلوماسي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إضافة إلى شخصيات أخرى، بحسب وسائل إعلام عبرية.

مديرة معهد حوكمة الموارد الطبيعية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لوري هايتيان، قالت لوكالة فرانس برس: "تعد الجلسة، اليوم، أول اجتماع تقني بعدما كانت الجلسة الأولى للتعارف وتخللها وضع القواعد الأساسية للتفاوض، وبالتالي من المتوقع أن تبدأ مناقشات الترسيم بالتفاصيل".

وتنطلق الدولة اللبنانية في المفاوضات، وفق ما تشرح هايتيان، "من مبدأ المطالبة بأقصى ما يمكن الحصول عليه تحت سقف القانون الدولي وقانون البحار، أي أنها تريد أن تذهب أبعد من 860 كيلومترًا مربعًا، وهو ما يجعل جزءًا من حقل كاريش للغاز من حصة لبنان".

وتعتبر هايتيان أن لبنان "يريد إرسال إشارة إلى اللبنانيين والمفاوضين الإسرائيليين والأميركيين أنه لا يجلس إلى طاولة التفاوض من موقع ضعف"، وبالتالي فهو "يوسّع دائرة مطالبه مستندًا إلى حجج قانونية".

ويشير محللون إلى أن لبنان يبدأ مسار الترسيم في ظروف صعبة مع انهيار اقتصادي متسارع وعقوبات أميركية تلاحق "حزب الله" ومسؤولين سياسيين من أحزاب حليفة له.

ومن شمال إسرائيل، قال وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس خلال تفقده تدريبات حول استعدادات الجيش لهجوم محتمل من "حزب الله": "أسمع أصواتًا إيجابية تأتي من لبنان وتتحدث حتى عن السلام مع إسرائيل وتعمل معنا في قضايا مثل الحدود البحرية".

وجاء موقف غانتس غداة تصريحات مثيرة للجدل أطلقتها كلودين عون، ابنة الرئيس اللبناني ميشال عون، في مقابلة تلفزيونية قالت فيها: "إنها لا تمانع إبرام بلادها اتفاق سلام مع إسرائيل ولكن "بعد أن تحل كافة المشاكل".

وعددت من بين هذه المشاكل: "مشكلة ترسيم الحدود، ومشكلة اللاجئين الفلسطينيين، وأمر آخر أهم هو الموارد الطبيعية: المياه والنفط والغاز الذين سنعول عليهم للنهوض باقتصادنا".

(ز غ)


إقرأ أيضاً