​​​​​​​في مبادرة هي الثانية من نوعها.. شبّان يعيدون تشجير منطقة جرح

في مبادرة هي الثانية من نوعها لزيادة رقعة المساحات الخضراء، بادرت مجموعة من الشبّان إلى زراعة الأشجار في منطقة جرح التابعة لناحية تربه سبيه، فيما قالت مديرية الحراج والمحميّات إنّها تعتزم تحويلها إلى محميّة طبيعية.

تعتبر منطقة جرح 15 كم شمال شرق ناحية تربه سبيه، من أهم مناطق التنزه في إقليم الجزيرة، وتعرف بغزارة مياهها وكثرة ينابيعها الجوفية، فيما يمتدّ تدفّق مياهها إلى أقصى المناطق الجنوبية وصولًا إلى ناحية تل حميس.

منطقة جرح أو المعروفة أيضًا بمكان الروح، كانت تغطّيها الأشجار منذ عشرات السنين، على طول النهر المتدفق من أراضي باكور كردستان، وكانت موقعًا للتنزّه والاصطياف لدى أهالي إقليم الجزيرة، إلّا أنّ قطع الاحتلال التركي المياه عنها كحال الكثير من المناطق الأخرى، أدّى إلى جفاف المنطقة.

سياسة قطع المياه التي اتّبعتها دولة الاحتلال التركي، تسبّبت بتدمير الغطاء النباتي في المنطقة، وانقراض أنواع عديدة من الطيور، لكن مع غزارة الأمطار في العامين المنصرمين، عادت الحياة إلى مجرى نهر جرح.

عشرة شبّان

ولإعادة إحياء الغطاء النباتي وزيادة المساحات الخضراء، بادرت مجموعة مكوّنة من عشرة شبّان من قرية كرديم في منطقة جرح إلى إعادة زراعة الأشجار على ضفاف النهر ومجاري الينابيع.

يهدف الشبّان من خلال مبادراتهم إلى إعادة الروح لطبيعة المنطقة، والتشجيع على تشجير المنطقة لزيادة الغطاء النباتي، وإعادة مقومات التنزه في منطقة جرح.

جهود ذاتية

لقمان إبراهيم من قرية كرديم، والمعروفة أيضًا بكرديمي باني، الواقعة في منطقة جرح، أحد أعضاء المبادرة، قال: إنّ مبادرتهم جاءت بناءً على اجتماع لشبّان القرية، وعزمهم على البدء بزراعة الأشجار في منطقة جرح.

وأكّد أنّ مبادرتهم ذاتية، تهدف إلى إعادة تشجير المنطقة وإعادة الحياة إليها، ولزيادة رقعة المساحة الخضراء بعد قيام الاحتلال التركي بقطع المياه عنها وتعرّضها للجفاف.

النيران وقطع المياه

نوّه لقمان إبراهيم إلى أنّ منطقة جرح كانت غنيّة بالأشجار والطيور، إلّا أنّ سياسات الدولة التركية بقطع المياه من جانبها، أدّت إلى موت الأشجار ناهيك عن حرقها، نتيجة إشعال النيران مرات عديدة في حقولها.

وأوضح أنّهم اشتروا قسمًا من غراس أشجار الفاكهة، وجلبوا القسم الآخر من بساتين قريتهم، وزرعوها على عدّة مراحل، بدءًا من مجرى نبع كهني شرك وصولًا إلى مجرى نهر جرح.

غرس الشبّان إلى الآن حوالي 100 غرسة من أشجار الفاكهة بجهود ذاتيّة، فيما ناشد لقمان إبراهيم شبّان إقليم الجزيرة القيام بمبادرات مثلهم، لزيادة الرّقعة الخضراء في عموم المناطق.

الصعوبات

ومن جانبه، لفت جوان برو إلى الصعوبات التي اعترضتهم، وهي سماح رعاة الأغنام لقطعانهم بأكل بعض من الأشجار التي زرعوها، لذلك اضطروا إلى زراعة أشجار أخرى عوضًا عنها.

جوان برو ناشد مديرية الحراج والمحميّات دعم مبادرتهم، وتقديم الأشجار لزراعتها على طول مجرى النهر الذي يمتدّ لأكثر من كيلومتر، فضلًا عن تأمين الحماية للمنطقة كونها موقع للتنزه والاصطياف، وتشهد رحلات الأهالي في فصل الربيع.

مشروع تحويلها إلى محميّة طبيعية

وعند نقلنا مناشدات الشبّان إلى مديرية الحراج والمحميّات، قال الإداري لقمان بدر: إنّ منطقة جرح امتداد طبيعي لمحميّة مزكفت، وهي ضمن مشاريعهم المستقبلية من تشجير وحماية.

وأكد لقمان بدر أنّهم يدعمون كافة المبادرات الذاتية، التي تهدف إلى زراعة الأشجار وحماية المحميات الطبيعية.

هذا وتُعتبر مبادرة شباب قرية كرديم هي الثانية من نوعها في المنطقة، بعد مبادرة مجموعة شبّان من قرية ديرونا آغي بتشجير قريتهم.

(م ح)

ANHA


إقرأ أيضاً