​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​" هارموني " فرقة تجسد واقع تعايش المكونات والتنوع الثقافي للمنطقة

شدتهم أنغام ثقافاتهم، الشغف دفعهم لإحياء تراثهم الكُردي والعربي والسرياني الأصيل، فالتجمع الفريد لفرقة هارموني يجسد الثراء والغنى والمزيج الثقافي المتواجد في مناطق شمال وشرق سوريا.

شبان من مختلف المكونات اختاروا الفن طريقاً للتعبير عن ثقافة المنطقة، التي تجسد التفاهم المبني على أسس الحياة التشاركية بين المكونات وذلك عبر الموسيقى والغناء، جمعتهم الصدف ليشكلو فرقة سميت بـ "هارموني" والتي تعني التناغم.

أسست الفرقة في عام 2018 بعد افتتاح الفنان هاروتيون مادارجيان معهد موسيقي في مدينة قامشلو. تضم الفرقة عازفين على الغيتار والكمان والعود والدربكة، ومغنين كرد عرب سريان يؤمنون بالقواسم الفنية المشتركة للمكونات.

مزج بين الثقافات

تهدف الفرقة إلى البحث عن نقاط التواصل والتقارب بين ثقافات المنطقة، ويتفق أعضاؤها فيما بينهم على عشقهم للموسيقى ذات الطابع التراثي والفلكلوري، وما يميزهم أن أعضاءها ينتمون إلى قوميات مختلفة، ويؤدون معاً أغان بلهجات متعددة على نحو متقن.

تقدم الفرقة عروضها في مختلف المدن على نحو منتظم والمحتوى الذي يقدمونه يشمل الكثير من الأغاني التراثية، ورغم حداثة الفرقة نسبياً إلا أنها استطاعت خلال فترة وجيزة أن تشكل حضورها على الساحة نظراً لما تتميز به من تنوع واختلاف ثقافي، وهذا الأمر يتماشى مع أهداف الفرقة في المزج بين الثقافات وتسليط الضوء على أنواع مختلفة من الموسيقى التراثية وتقديمها بشكل وأداء مختلفين.

بهذا الصدد أجرت وكالتنا لقاء مع مدير الفرقة الذي يعتبر أصغر مدرب موسيقي في المنطقة، إنه هاروتيون مادراجيان النازح من مدينة الرقة على يد مرتزقة داعش قبل تحريرها إلى مدينة قامشلو، تاركاً خلفه ذكريات جميلة لا زالت محفوفة في مخيلته، تبدأ قصة عشقه وتعلقه بالموسيقا المميزة وهو في سن مبكرة "في طفولتي كنت عكس الأطفال أشاهد البرامج الموسيقية رغم أنني لم أكن أميّز وقتها بين الآلات لكنني كنت اندمج بطريقة غير طبيعية مع الموسيقى، لاحظ والدي شدة حبي وتعلقي بالموسيقا فقادني إلى المعهد الموسيقي "أورنينا" في مدينة الرقة للتعلم على العزف وأنا تلميذ في الصف الثاني".

هذا وحاز هاروتيون على المركز الأول لثلاث سنوات متتالية بالعزف على الكمان في مدينته الرقة، وحظي خلال عامي 2007 و2008 بالمركز الأول على مستوى سوريا.

"لدي حلم وحيد أن أكون يوماً ما عازفاً محترفاً " بهذه الجملة تابع هاروتين حديثه وأشار بأنه بعد الأحداث السورية ركّز على دراسته في التجارة والاقتصاد، لكنه لم يشعر يوماً بأن الدراسة المكان المناسب له فترك الدراسة، وعاد للعزف على آلة الكمان لأكمال حلمه.

وعن طموحات الفرقة يشير " بأنهم بتحضرون لأغان خاصة بالفرقة في المستقبل، ولديهم طموح ببناء استديو خاص أيضاً لايصال صوت الفرقة وصوت ثقافات المنطقة الى العالم".

صدفة جمعتهم على حلم وهدف واحد

شاءت الأقدار أن يلتقي موسيقيون وفنيون ومغنيون من مكونات مختلفة في مدينة قامشلو، وهم كُل من المغني الارمني فاسكين جيراجوسيان، المغني السرياني رابي مورو، أشرف الأسمر مغني عربي، كاميران مصطفى مغني وعازف الكيتار، إيفان عازف آلة العود، تعرفوا بالصدفة على هاروتيون الذي شكل فرقة ليتغنوا بها لهدف واحد إلا وهو نقل الحدث الثقافي الثري في شمال شرق سوريا إلى العالم الخارجي.

يشير كاميران مصطفى وهو مغني من المكون الكردي وعازف جيتار بأن إصرارهم هو الذي يدفعهم نحو تحقيق طموحاتهم في نشر ثقافة المنطقة.

فيما يلفت أشرف الأسمر وهو مغني عربي الأصل بأن الضحكة التي ترسم على وجوه الأهالي هي التي جعلتهم يحبون الغناء بشكل أكبر.

 (آ)

ANHA


إقرأ أيضاً