​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​"نضال المرأة في سوريا عبر التاريخ" محور محاضرة نظمها مجلس المرأة السورية

نظّم اليوم مكتب المرأة في مجلس سوريا الديمقراطية محاضرة بعنوان "نضال المرأة في سوريا عبر التاريخ " وشارك فيها العشرات من نساء المنطقة.

المحاضرة أُقيمت اليوم في مقر مجلس المرأة السورية، وتم خلالها تناول لمحة عن حياة النساء المناضلات عبر التاريخ، معتبرات خلالها أن "كل امرأة مناضلة هي همزة وصل بين سطور التاريخ".

وتم إلقاء المحاضرة من قبل الناشطة الاجتماعية عدلة مسلم التي تمت دعوتها لهذه المحاضرة، والتي تحدثت في البداية عن المناضلة زكية هنانو والتي كرست حياتها لتحقيق أهداف شقيقها إبراهيم هنانو منوهة بأنها تبرعت بثروتها وأملاكها لصالح الثورة الوطنية، وآثرت أن تبقى دون زواج لتسهر على خدمة شقيقها، وتأمين راحته.

ترأست النّضال النسائي

وأردفت عدلة مسلم أن زكية هنانو كانت تجتمع سراً مع الشخصيات الوطنية البارزة، وكانت همزة الوصل بينه وبينهم، وتقوم بالدعايات الوطنية وتترأس المظاهرات النسائية، وعندما سجن شقيقها، كانت تنقل إليه الأخبار بواسطة المراسلات التي كانت تضعها في طعامه الخاص، وقد رافقته بعد انتهاء الثورة إلى آخر حياته.

نازك العابد سطرت نهجاً ثورياً

وأكملت عدلة محاضرتها بالشرح عن النساء المناضلات في التاريخ ولم تدون أسماؤهن في صفحات التاريخ ، ومن بينهنّ نازك العابد والتي عكست بآرائها صورة المرأة و قدرتها على جعل الكلمة قوّة فعّالة من أجل التغيير، وجعلت من مجلة العروس التي أصدرت في عام 1935 منبراً لأفكارها وحازت خلالها على وسام فخري بدرجة نقيب، شارحة خلالها واقع بلادها فذكرت الصحف العربية جرأتها ولقبتها بجان داراك العرب.

وتابعت " بأنها كانت أمراة لا تهاب الحياة ونشرت تحت اسم مستعار في نور الفيحاء مقالات تدعو إلى منح المرأة حق التصويت و ناضلت في سبيل ذلك، ونشرت في مجلات عديدة منها لسان العرب والعروس، و تطرقت إلى المرأة وتحررها كي تكون سيدة مجتمع مثقفة و أسست جمعية المرأة الشامية.

قادت ثورة في سنها المبكر

من جانبها أشارت العضوة في مجلس المرأة السورية سعاد الكردي إلى التاريخ النّسوي النّضالي ومن بينهنّ مقبولة الشاق والتي شرحت تاريخها النضالي الطويل ضد الاستعمار فهي من أوائل النساء اللاتي شاركن في أول مظاهرة نسائية خرجت في شوارع "دمشق"، وقد ألقت كلمة حماسية ضد الاستعمار، نُشرت في جريدة "فتى العرب"، ولم تكن حينها إلا في السادسة عشرة من العمر.

ونوهت "كما كان لها نشاطات وطنية عدة كالعمل مع جمعية اليقظة الشامية، كما زارت برفقة الوفد السوري مدينة "بورسعيد" بعيد العدوان الثلاثي عليها، وألقت هناك قصيدتين حماسيتين، أعجب بهما رجال الثورة، وكبار المسؤولين.

بدورها أشادت إدارية مكتب المرأة في مجلس سوريا الديمقراطية ضبية الناصر بالتضحيات التي قدمتها ماري العجمي والتي قالت: "بأن من لم يؤمنوا أن في نفس المرأة قوة تقتل جراثيم الفساد، يعلم الآن أن في يدها سلاحاً يمزق الاستبداد وأن في فمها عزاء يخفف وطأة الشقاء البشري" هذه هي ماري العجمي التي سجلت اسمها كواحدة من أهم أعلام الحركة النسوية السورية.

واختتمت المحاضرة بتبادل الآراء والاستفسارات حول تناول المحاضرات لمثل هذه الشخصيات المناضلة، والمقارنة بين وضع المرأة سابقاً وحالياً، فيما أشادت الحاضرات بالدور الريادي الذي تلعبه المرأة في شمال وشرق سوريا وخاصة المرأة المقاتلة والتي واجهت مرتزقة داعش والاحتلال التركي.

(ل)

ANHA


إقرأ أيضاً