​​​​​​​​​​​​​​"نون لحرية أوجلان" تدين "العقوبات" على القائد وتطالب جهات مدنية وحقوقية باتخاذ موقف حازم وإطلاق سراحه فوراً

أدانت "مبادرة نون لحرية أوجلان" العقوبات الأخيرة المفروضة على القائد أوجلان والسجناء الثلاثة الآخرين، وطالبت المنظمات المدنية والحقوقية المعنية والرأي العام "باتخاذ موقف حازم" إزاء كل ما يرتكب بحق القائد أوجلان، والمنظمات الحقوقية الدولية بالضغط على تركيا "لوقف انتهاكاتها وإطلاق سراح السيد أوجلان فوراً".

أصدرت "مبادرة نون لحرية أوجلان"، بياناً إلى الرأي العام، تنديداً بالعقوبة الانضباطية الأخيرة المفروضة على القائد عبد الله أوجلان من قبل سلطات الدولة الفاشية التركية، وصلتنا نسخة عنه.

"مبادرة نون لحرية أوجلان"، أوضحت في مستهل بيانها أن "العيوب الجسيمة والانتهاكات الصارخة ظلت تشوب النظام القضائي في تركيا بلا علاج، ولعل أبرز تلك الانتهاكات ما صدر مؤخراً، وبالتحديد في 31 أيار 2022، بفرض "المحكمة الجنائية العليا في بورصا" عقوبة انضباطية أخرى على أسير الفكر الحر، السيد عبد الله أوجلان وعلى معتقلي سجن إمرالي الثلاثة الآخرين. مضيفة "إذ انكشف أمرُ قرار تجديد العقوبات الانضباطية هذا بعد الطلب الذي تقدم به محامو السيد أوجلان في 23 حزيران الجاري من أجل اللقاء بموكلهم".

ولفتت المبادرة في بيانها إلى أنها "ليست المرة الأولى التي تُفرَض فيها عقوبات "انضباطية" على السيد عبد الله أوجلان في سجنه الانفرادي وسط جزيرة مرمرة، منذ اعتقاله في 15 شباط 1999، إثر عملية اختطاف وقرصنة دولية، لا لشيء سوى لأنه ينادي بأخوَّة ووحدة الشعوب المقهورة في وجه القوى الرأسمالية العالمية العظمى من جهة، ولأنه يناصر قضية حرية المرأة ويَعتَبرها قضية محورية واستراتيجية من جهة أخرى".

وزادت المبادرة "فخلال كل هذه الأعوام الطوال لم تَجرِ لقاءات المحامين مع موكِّلهم بشكل دوري لحجج واهية تتعلق بالطقس تارة، وبالعقوبات المجازية والمزاجية العشوائية الصادرة عن إدارة السجن تارة أخرى. كما لم يستطع أفراد عائلة السيد أوجلان أيضاً اللقاء به إلا نادراً، مع أنه من أبسط الحقوق الإنسانية للمعتقلين أن يلتقوا بمحاميهم وبعوائلهم".

هذا وأدانت مبادرة نون لحرية أوجلان ورفضت بشدة كافة "الإجراءات التعسفية غير القانونية وغير المشروعة" واعتبرت أن هذه الإجراءات التعسفية "لا تستند إلى أي نص قانوني وطني، ولا تندرج في أي بند من بنود الاتفاقات والمعاهدات الدولية المعنية بحقوق الإنسان؛ فإننا نَعتَبر قرار فرض العقوبات "الانضباطية" هذا قراراً تعسفياً جائراً، بل وانتهاكاً صارخاً لحقوق المعتقلين، لا سيما المعتقلين السياسيين البارزين أمثال السيد أوجلان، الذي يمثل قضية شعبٍ مظلوم، بل ويرتقي بأفكاره وأطروحاته إلى مستوى تمثيل جميع الشعوب المقهورة في المنطقة".

وعليه؛ طالبت "مبادرة نون لحرية أوجلان"، أصحاب الشأن وجميع المنظمات المدنية والحقوقية المعنية والرأي العام "باتخاذ موقف حازم إزاء كل ما يجري في قضية هذا الاعتقال من انتهاكات صارخة على مرأى ومسمع من الدول المعنية، بحفظ حقوق المعتقلين التي نصّت عليها جميع المعاهدات الدولية التي تكفل حقوق المعتقلين، والتي ضَرَبت بها تركيا عرض الحائط رغم توقيعها عليها".

والمنظمات الحقوقية الدولية والأطراف المعنية بالضغط على الدولة التركية "لوقف انتهاكاتها هذه، بل وإطلاق سراح السيد أوجلان فوراً، وذلك انطلاقاً من قرار المجلس الأوروبي لحقوق الإنسان، والذي ينص على ضرورة الإفراج عن أي معتقل سياسي بعد انقضاء 20 عاماً على اعتقاله، ونؤكد بالتالي على أن استمرار اعتقال السيد أوجلان حتى الآن، هو بحد ذاته انتهاك صريح لحقوق الإنسان".

فيما طالبت لجنة مناهضة التعذيب ( (CPTبزيارة "السيد أوجلان في معتقله، والكشف للرأي العام وبكل نزاهة وشفافية عن مصيره وحالته الصحية، وأن تنأى عن سياسة الكيل بمكيالَين في ما يتعلق بحقوق المعتقل السياسي السيد عبد الله أوجلان".

وأكدت مبادرة نون في ختام بيانها "نشد على أيدي جميع المبادرات والمنظمات التي أدانت هذا القرار، لنكون يداً واحدة في مواجهة التعنت الذي تمارسه السلطات التركية في موضوع الحريات، لا سيما قضية اعتقال السيد عبد الله أوجلان".

(ي م)

ANHA


إقرأ أيضاً