​​​​​​​دقوري: سنكونُ في خطر في حال عدم تحقق الوحدة الوطنيّة

أوضح فهد دقوري بأنّه لا يمكن تسمية من التهرب من الوحدة الوطنية إلّا بالخيانة، وتساءل: "ماذا ننتظر لتحقيق هذه الوحدة؟"، مشيراً إلى أنّ عدم تحقيق هذه الوحدة سيأزّم الوضع.

منذ انطلاق ثورة 19 تموز 2012 وبعض القوى السياسيّة في روج آفا تبذل جهوداً لتوحيد الصف الكرديّ، إلّا أنّ هذه المساعي لم تتكلّل بالنّجاح، لأنّ أعداء الشعب الكرديّ وفي مقدّمتهم الدولة التركية عرقلت كافّة الجهود والمساعي لتحقيق الوحدة الكردية، لأنّ الوحدة الكردية بمنظورها هي بمثابة الموت، لذلك شنّت هجمات شرسة على المكتسبات التي حقّقها الشعب الكردي ومكوّنات شمال وشرق سوريا.

ويرى مراقبو المشهد الكردي في روج آفا أنّ الاحتلال التركي استغلّ التشرذم بين القوى والأحزاب الكردية، واحتلّ إثر ذلك عدّة مناطق كعفرين وكري سبي وسريه كانيه.

 عضو مجلس العشائر الكرديّة في إقليم الجزيرة فهد محمد دقوري أوضح: "أنّ الخلافات والتناقضات بين الأحزاب السياسية في روج آفا، كانت من الأسباب الرّئيسية التي فسحت المجال أمام جيش الاحتلال التّركيّ لاحتلال مناطق عفرين وسريه كانيه وكري سبي".

′الأعداء يستغلّون تشتتنا لشنّ الهجمات علينا′

وأشار فهد محمد دقوري إلى أنّ التناقضات بين الأحزاب وحالة التشتّت أضعفت قوة الكرد، وقد استغل الأعداء هذا التشتّت للنيل من الشعب، وتابع بالقول: "الهجمات التي شنّها الأعداء خلقت مآسي وآلام لدى الطرفان، أي أنّ آلام المنطقة بشكل عام هي من هذه التناقضات".

فهد دقوري نوّه بأنّهم شعروا بالسّعادة والتفاؤل عند سماعهم بمبادرة القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، والجميع يقولون هذا الكلام، وأردف بالقول: "هذه خطوة مباركة، ولهذا يجب أن يتخلّى الجميع عن أجنداتهم الحزبية والعمل من أجل الوحدة الوطنية، ولكي لا تحتلّ المزيد من أراضي وطننا".

ماذا ننتظر؟

وتساءل فهد دقوري "ماذا ننتظر؟، هل ننتظر أن يهاجمنا الأعداء، ونضطرّ للنزوح مرّة أخرى؟، بالحقيقة نحن سعداء جدّاً بهذا العمل الهادف إلى الوحدة الوطنيّة".

تحقيق الوحدة سيكون لها أثر إيجابيّ على كافّة مكوّنات المنطقة

وقال دقوري إنّهم متفائلون، وإنّ الوحدة الوطنية ستتحقق، وأكمل: "قبل كل شيء يجب أن نحمي مناطقنا، وفي حال تحققت الوحدة الوطنية، سيؤثّر بشكل إيجابي على مكوّنات المنطقة من عرب وسريان أيضاً، وستجبر الحكومة السورية أيضاً على دعم المنطقة، وسيسدّ الطريق أمام مآرب الدولة التركية في المنقطة، وفي حال عدم تحقيق هذه الوحدة، فإنّ وضع المنطقة سيتأزّم، وسنكون في خطر".

في حال عدم قبول الوحدة يجب أن يسألوا أنفسهم ما معنى الخيانة؟

وقال دقوري في حال عدم تحقيق هذه الوحدة، أو التهرّب منها، يجب على هذه الأطراف أن تسأل نفسها: "ما معنى الخيانة؟ وماذا يمكن أن نسمّيها غير الخيانة؟"، وتابع بالقول: "نحن الآن أمام فرصة كبيرة من أجل تحقيق الوحدة الوطنية، ولا يمكن تسمية التهرّب من الوحدة أو عرقلتها إلّا بالخيانة، كما أنّني أؤكّد أنّه بالوحدة الوطنية سيستطيعون إيصال صوتهم إلى النّظام والأتراك، وحتى الدول العربية أيضاً".

′عدم تحقيق الوحدة الوطنية ستفسح المجال لاحتلال المناطق أخرى′

وتطرّق فهد دقوري في حديثه إلى مخاطر عدم تحقيق الوحدة الوطنية بالقول: "مخاطر عدم تحقيق الوحدة الوطنية باتت واضحة لنا، فكيف احتلّت سري كانيه، وكري سبي، وعفرين، سيعمد الاحتلال على احتلال المزيد من المناطق،  ويمكن أن نخسر كوباني أو ديرك أو أي مدينة أخرى، لذلك على الأحزاب السياسية ترك أجنداتها، والعمل سريعاً على تحقيق تقارب كردي – كردي".

ويذكر أنّ مجلس العشائر الكردية في إقليم الجزيرة تأسّس عام 2013، ويضمّ مختلف العشائر الكردية، ولعب المجلس منذ عام 2014 دور الوسيط بين الأحزاب السياسية بهدف تقريب وجهات النّظر، وحلّ النزاعات والخلافات المتفاقمة فيما بينها، وتمّ التواصل مع الأحزاب الكردية، ولكن لم تنجح مساعيه تلك لعدّة أسباب، أهمّها تمسّك البعض بالمصلحة الحزبيّة الضّيقة.

(أ ب)

ANHA


إقرأ أيضاً