​​​​​​​ضابط في البيشمركة يكشف أسراراً خطيرة عن حزب الديمقراطي الكردستاني

كشف قيادي في قوات البيشمركة أسرارًا عن مصير الأسلحة والذخائر التي سلّمتها قوات التحالف والقوات العراقية لحزب الديمقراطي الكردستاني إبان الحرب ضد داعش، وقال: “إلى حين إرسال PDK قواته إلى مناطق الدفاع المشروع بأسلحة ثقيلة، لم يكن أي من الأطراف على علم بما فعلته PDK بهذه الأسلحة”.

ونشرت وكالة روج نيوز المعلومات التي أدلى بها ضابط في البيشمركة كان قد شارك في الحرب ضد داعش، والتي كشفت العديد من الأسرار حول استيلاء الحزب الديمقراطي الكردستاني على الأسلحة والذخائر التي قدّمها التحالف والقوات العراقية.

وفي الفترة الأخيرة احتل موضوع الأسلحة التي نشرها الديمقراطي الكردستاني مع مقاتليه في مناطق قريبة من مناطق الدفاع المشروع مكانًا بارزًا في الصحافة والرأي العام، وبحسب المعلومات، فإن هذه الأسلحة الأمريكية والألمانية كانت قد سلمتها قوات التحالف لحكومة الإقليم لمحاربة داعش.

وحذّر كثيرون من أن تؤدي التحركات التي يقوم بها الديمقراطي الكردستاني إلى اندلاع حرب أهلية بين الكرد، وقد صار هذا الموضوع حديث الشارع لدى الكرد وخاصة في جنوب كردستان.

الضابط الذي لم يرغب بالكشف عن اسمه بسبب حساسية الموضوع قال لوكالة روج نيوز "خلال سنوات 2014-2015، شاهدت القوات التابعة للديمقراطي الكردستاني وهي تتوافد على المركز اللوجستي لوزارة البيشمركة وتحمل جميع أنواع الأسلحة والمستلزمات إلى بلي وبرزان وبروجة، لا أحد غيرهم يعرف لما كل هذه الأسلحة ولأي غرض سيستخدمونها”.

كما أشار إلى أنه في عام 2015، قدّم العراق مساعدة كبيرة من الأسلحة والذخيرة إلى الاتحاد الوطني الكردستاني (YNK) والديمقراطي الكردستاني (PDK) لمحاربة داعش، وتابع قوله: “الأسلحة التي حصل عليها الاتحاد الوطني YNK كانت معروفة وتم استخدامها، لكن الأسلحة التي استلمها الديمقراطي الكردستاني PDK لم يتم استخدام أي منها وأخذوها إلى تلك المناطق التي تسيطر عليها عائلة البارزاني ووضعوها تحت خدمة عائلة بارزاني”.

ووفقًا لحديث الضابط، فإن PDK قد ارتكب أيضًا أعمال النهب نفسها، عندما قدّمت قوات التحالف المساعدات له، وذكر حادثة كان شاهدًا عليها وقال: “في عام 2015 تبرعت قوات التحالف بـ 47 مركبة من نوع هامر لوزارة البيشمركة لاستخدامها ضد داعش، لكن PDK استولى عليها، وقاموا بطلائها كي يتمكنوا من تمويهها وإخفائها، ونشرت هذه المركبات بعد ذلك على أنها تم شراؤها من كوريا والأردن”.

وتعليقًا على المساعدة الأمريكية لوزارة البيشمركة في الأيام الأخيرة، قال: “هذا العام، سلّمت الولايات المتحدة أكثر من مئتي مركبة هامر مع جميع مستلزماتها إلى الإقليم، وبحسب النظام، فإن وزارة البيشمركة تطلب أسلحة ومعدات عسكرية حسب الحاجة، وعلى الحكومة أيضًا توزيع هذه الأسلحة على قوات البيشمركة وفقًا لهذه المتطلبات، لكن سلطات الديمقراطي الكردستاني PDK استولت عليها، وإلى الآن لم يتم توزيعها على قطاعات قوات البيشمركة، لم يتم أبدًا توزيع الأسلحة حسب الحاجة، وغالبًا ما ترسل الأسلحة إلى الأماكن التي يحافظون بها على سلطتهم”.

وعن أنواع تلك الأسلحة، قال الضابط: "إن الأسلحة التي سُلّمت للديمقراطي الكردستاني PDK إبان حرب داعش كانت باهظة الثمن ومكلفة، وإن قوات التحالف لم تبع هذه الأسلحة لأي بلد"، مضيفًا: "إن أنواع الأسلحة كانت مثل M4 وWalter وMilan والصواريخ الذكية ومركبات هامر المدرعة والدبابات والمدرعات”.

وقال ضابط البيشمركة إنه بالإضافة إلى عمليات النهب والاستيلاء على آلاف قطع الأسلحة والمعدات العسكرية، قام مسؤولو الديمقراطي الكردستاني PDK ببيع وطرح عدد من الأسلحة الفردية في السوق السوداء.

ألمانيا وفرنسا على علم!

وذكر ضابط البشمركة أنه في عام 2015، علمت ألمانيا من خلال المخابرات أن الأسلحة التي كانوا يقدمونها إلى المنطقة لاستخدامها ضد داعش تُباع في السوق، وأن بعض هذه الأسلحة مفقودة، وذكر الضابط أنه بعد إبلاغ ألمانيا بعمليات السرقة، جاء وزير الدفاع الألماني إلى المنطقة، وطلب من مسؤولي الإقليم توضيح قائمة المساعدات التي قدمتها ألمانيا، وذكر الضابط في وقت لاحق أن فرنسا قدمت نفس الطلب.

وتابع الضابط في حديثه، وقال: “بعد أن طلبت ألمانيا وفرنسا الكشف عن قائمة الأسلحة، شكّلت وزارة البيشمركة لجنة لجرد كافة الأسلحة على كافة الجبهات، لكن اتضح أن الأسلحة بيعت في السوق، وأن العدد المفقود والمجهول كان كبيرًا، ولم يتم تقديم أي أعذار أو تبريرات متعلقة بمسؤولي الحزب، على سبيل المثال، في جبهة الكوير وحدها بقيادة سيروان بارزاني شقيق مسعود بارزاني، فقدت 17 عربة هامر، لا أحد يعرف حتى إلى أين أُخذت هذه المركبات، وماذا حدث لها، ولهذا قرروا ترك أعمال الجرد هذه وإغلاق الملف”.

كيف تستروا على الأسلحة المفقودة؟

وبخصوص التستر على عمليات النهب، قال ضابط البيشمركة: “لقد بدأ سيناريو حوادث الحرق العمد للتستر على السرقة والنهب، كما هو مخطط، بدأ تنفيذ السيناريو في عام 2016، حيث اندلعت حادثة الحريق الأولى في مستودع للذخيرة في منطقة تسلوجه التابعة لمدينة السليمانية، كما وقعت عدة حوادث اندلاع حرائق في مستودعات البيشمركة بين هولير وهينكاوا، جشنيكان، برانيتي، هرشم وعلى طريق سيبران، حوادث الحرائق المتعمدة هذه هي للتغطية على السرقة والنهب”.

وقال ضابط البيشمركة في نهاية حديثه: “لم يعرف أي من الأطراف ما فعله الديمقراطي الكردستاني PDK بهذه الأسلحة، إلى أن أرسل قواته إلى مناطق الدفاع المشروع بأسلحة ثقيلة، حيث كان واضحًا حينها أنه كان يحمل الأسلحة التي كان من المفترض أن يستخدمها لمحاربة داعش بدلًا من استخدامها ضد الكرد، وهي تفعل ذلك بعلم الولايات المتحدة وبناءً على طلب تركيا”.

(ج)


إقرأ أيضاً