​​​​​​​دعوة أسر مرتزقة روج: لا تكونوا أدوات لإبادة الكرد – 8

أوضح عدد من أسر عناصر مرتزقة روج إن المجلس الوطني الكردي متحالف مع تركيا ويقوم باستغلال أبنائها لصالح الدولة التركية.

تركيا تصدر التعليمات ومرتزقة روج تحاصر قوات الكريلا

يوماً بعد يوم تتزايد دعوات ومناشدات أهالي عناصر مرتزقة روج بعودة أبنائهم. يقول كل من أحمد نايف شاكر، وجوان محمد، وريزان أكرم، ودلبرين عرب رسول، إن تورط أقاربهم في الانضمام إلى مرتزقة روج آلمهم كثيراً. وطالبت الأسر بالعودة من هذا الدرب الخاطئ.  

جكدار شاكر وهو ابن أحمد نايف شاكر، انضم إلى مرتزقة روج قبل عامين. لم يجد ابنه عملاً بعد تخرجه من الجامعة ولذلك توجه إلى جنوب كردستان. كما أنه غادر سوريا للتهرب من التجنيد لصالح جيش حكومة دمشق. وانضم جكدار شاكر إلى مرتزقة روج دون رغبة عائلته، حيث أن والده من الوطنيين القدماء. بعد 10 أيام، اتصل جكدار شاكر بأسرته وأخبرهم بانضمامه إلى مرتزقة روج. وبسبب ذلك لم يتحدث أحمد نايف شاكر مع ابنه منذ فترة طويلة ولا تزال العلاقات بينهما غير جيدة.

’لست راضياً عن ذهاب ابني إلى هناك‘

يقول أحمد نايف شاكر لقد تم شراء هؤلاء الاشخاص بالمال، وما يقومون به هو عمالة. ويعبر شاكر عن أسفه أن ابنه لم يهتم لرأيه عندما انضم إلى المرتزقة، ويضيف في ذلك: “لقد أخبرته مرات عديدة أن ينفصل عنهم. إنهم تحت المراقبة، غير قادرين على التصرف بحرية. لقد قدمت الكثير من العمل الجاد لتنظيمي. لقد حملت سلاحي وقمت بحماية الحدود لمدة 12 عاماً.  حكومة دمشق بكل جبروتها لم تتمكن من النيل منا، ولم نتنازل. لست سعيدا لأن ابني ذهب إلى هناك. "إن شاء الله سوف أقوم بإخراجه من هناك."

’لن افضل ابني على منظمتي‘

وعبر شاكر عن موقفه ضد تحركات المجلس الوطني الكردي وقال في ذللك: "يقول المجلس إنه يتبنى ما يسمى ’بيشمركة روج‘. فمن أين جاءوا بهم؟ المجلس متحالف مع الأتراك ويقوم باستغلال أبنائنا لصالح الدولة التركية. ابني أيضاً بينهم، لكنهم مرتزقة. هذه هي الحقيقة. هذا يسبب لي الكثير من الألم. فإذا حدث أمر ما غداً ربما سوف اقتل ابني. أنا لا أفضل ابني على منظمتي. يبدو أنني في النهاية سوف أقتل ابني".  

"أين هي كرديتهم؟"

أحمد نايف شاكر، الذي أراد العبور إلى جنوب كردستان مع زوجته بسبب المرض، لم يُسمح له بالعبور. يقول عن هذه الحادثة: "أنا والده لا يسمحون لي بالعبور إلى جنوب كردستان. زوجتي مريضة وقد نضطر إلى بتر ساقها لكنهم لم يسمحوا لنا بالعبور. لماذا يسمح لما يسمى (بيشمركة روج) بالمرور؟ ولا يسمحون لي. إنهم ليسوا كرداً. أين كرديتهم؟ يعملون ليل نهار إلى جانب العدو. الكرد من يدافعون عن شرفهم، لقد جعلوا منهم أدوات. المجلس الوطني الكردي هو المسؤول عن ذلك، حيث قام ببيعهم جميعاً. أولئك الذين انضموا إليهم بسبب الوضع الاقتصادي لم يكونوا يعلمون أن الأوضاع ستكون بهذا الشكل. إلى أن قام الجنود الأتراك بتدريبهم".

وفي الختام وجه شاكر نداء إلى ابنه وقال: "أنا أتألم جداً. أريده أن يعود اليوم إلى روج آفا. أقول لابني تعال ودافع عن أرضك، ودافع عن والدك ووالدتك. وطننا أفضل من أي مكان آخر".

’تركيا تحتل مناطقنا هنا، وهم ينفذون تعليمات تركيا هناك

انضم شقيق جوان محمد، المدعو فهد محمد، إلى مرتزقة روج في عام 2017.

وحول انضمام شقيقه إلى مرتزقة روج وأيضاً حول تحركات هذه المرتزقة، يقول جوان محمد إنه لا يقبل أن يشارك شقيقه في الاقتتال الداخلي، وأضاف ايضاً: "إذا كان يكافح بالفعل من أجل كردستان، فليأت إلى أرضه. إنهم غرباء هناك، وحتى الآن لم يقولوا لهم إنكم أشقائنا، بل يقولون أهالي سوريا. لم يعقدوا معهم أية اتفاقيات. لقد حملوا السلاح هناك من أجل المال وليس من أجل الكرد. الأتراك يقتلون أشقائهم هنا، ويحتلون أرضنا، وهم هناك ينفذون تعليمات الأتراك. إنهم يقاتلون إخوانهم هناك، هذا ليس أمراً صائباً. الأمر المشرف هو أن تعود إلى وطنك وتحمل السلاح. سأقول له دائما أن يترك سلاحه ويعود إلى منزله ".

’ تعالوا دافعوا عن أرضكم‘

ووجه جوان محمد نداء إلى شقيقه وإلى جميع عناصر مرتزقة روج، وقال: "لا تشاركوا في الاقتتال الداخلي. إذا كنتم جادين وراغبين فبإمكانكم العودة إلى أرضكم ومحاربة عدوكم. العدو من حولنا في كل الجهات، عفرين وسري كانيه محتلة. تعالوا ودافعوا عن أرضكم. لن يفيدكم بقائكم هناك، إذا كنتم تتمتعون حقاً بالروح الكردية تعالوا وناضلوا هنا".

لماذا لم يدافعوا عن شنكال؟

كاوا أكرم، وهو شقيق ريزان أكرم، انضم إلى مرتزقة روج منذ 7 أعوام، يقول إن هؤلاء لا يختلفون عن العدو ويصف حربهم ضد الكريلا بأنها عار كبير. ويضيف ريزان أكرم: "العالم أجمع يحارب الشعب الكردي، فكيف سننتصر إذا حاربنا نحن ضد أشقائنا؟ هم يقولون "لسنا على خطأ" ولكن هذا واضح ولا يمكن خداع أحد بهذه الأقوال. أنا أيضاً حملت السلاح وقاتلت في شنكال، الشدادي، ومنبج. لقد كان عدوي أمام عيني. لقد دافعت عن بلدي. رأينا بأعيننا كيف فروا من شنكال، لماذا لم يدافعوا عن شنكال؟. لم نر هناك بيشمركة من جنوب كردستان. لقد تم شرائهم بالمال، يجب على المرء أن يلتزم بالأخلاق، وأن يكون وفياً للوطن. إذا لم أعمل وأكافح من أجل وطني، وعملت من أجل المال فقط، فإنني لن انجح أبداً. إن بقاء شقيقي إلى جانب العدو أمر صعب للغاية بالنسبة لي".

՛الكردي لن يقاتل ضد الكريلا՛

دلبرين عرب رسول، وهو شقيق جكرخوين عرب رسول الذي انضم إلى مرتزقة روج منذ 3 أعوام. دلبرين رسول دعا شقيقه للعودة، وقال: "في الكثير من الأحيان أقول له إن هذا ليس هو السلوك الصحيح، أن تقوم مرتزقة أردوغان بتوجيههم. نأمل أن يعود إلى وطنه ويعمل من أجله. الكردي لن يقاتل ضد الكريلا. هذه درب الخيانة. شقيقي قال لي إنهم جاؤوا إلى مناطق الكريلا بناء على تعليمات الدولة التركية. إن تركيا هي عدونا الأكبر".

(ك)

ANHA