​​​​​​​يُصرّ على حراثة أرضه رغم استفزازات جيش الاحتلال التّركيّ

في كلّ عام ومع بدء موسم حراثة الأراضي الزّراعيّة في مقاطعة قامشلو، تبدأ معاناة العم علي محمد شريف، البالغ من العمر 70 عاماً. نتيجة ممارسات الاحتلال التّركيّ، إلّا أنّه يُصرّ وفي كلّ عام على حراثة أرضه الزّراعيّة، لأنّه يعتبر الأرض مقدّسة.

يقطن علي محمد شريف في قرية خراب كورت الواقعة 10 كلم غربي مدينة قامشلو، والمحاذية للحدود الفاصلة بين باكور كردستان (شمال كردسان) ومدينة قامشلو شمال وشرق سوريّا؛ ويعمل في الزّراعة منذ 50 عاماً، وتُعدّ الزّراعة مصدر رزقه الأساسيّ.

ويباشر مزارعو إقليم الجزيرة بحراثة أراضيهم الزّراعيّة بداية شهر كانون الأوّل من كلّ عام، إلّا أنّ العم علي ونتيجة ممارسات جيش الاحتلال التّركيّ اضطرّ في الأعوام الماضية للبدء بالحراثة بداية كانون الثّاني أو في منتصفه.

ويؤكّد علي محمد شريف: "في العام الفائت زرعنا أراضينا بصعوبة بالغة، نتيجة استهداف الجيش التّركيّ كلّ من يقترب من الحدود". ويوضّح: "أمنع أبنائي من الذّهاب لحراثة الأرض، أنا أقوم بحراثتها كي لا يتمّ استهدافهم من قبل الجيش التّركيّ".

ويعتمد معظم سكّان قرية خراب كورت الواقعة غربي مدينة قامشلو على المحاصيل الزّراعيّة، ويمتلكون قرابة 5 آلاف دونماً زراعيّة، ملاصق للحدود الفاصلة بين باكور كردستان (شمال كردستان) ومدينة قامشلو شمال وشرق سوريّا.

يصرّ علي شريف على حراثة أرضه الزّراعيّة، لأنّه يعتبر الأرض مقدّسة، ويجب المحافظة عليها، فبالرّغم من استفزازات الجيش التّركيّ تمكّن العم علي شريف من حراثة أرضه في 12 كانون الثّاني بصعوبة.

وقال لوكالتنا، في 16 كانون الأوّل 2019، المزارع محمد حسين من قرية خراب كورت: "لا يسمحون لنا بزراعة أراضينا الممتدّة من قريتنا حتّى قرية تعلك شرقاً المحاذية للحدود".

وأوضح علي شريف بأنّه تأخّر في حراثة أرضه الزّراعيّة البالغة مساحتها مئة دونم هذا العام أيضاً، وقال: "تأخّرنا هذا العام أيضاً، أنا الآن آخر من يزرع، في البداية تخوّفت من زراعة أرضي بعد استهداف أهالي القرى المجاورة بالرّصاص من قبل جيش الاحتلال التّركيّ منذ مدّة".

وقدّمت الإدارة الذّاتيّة الدّيمقراطيّة في إقليم الجزيرة كافّة المستلزمات الزّراعيّة للمزارعين من البذار ومادّة المازوت، كما عوّضت المزارعين المتضرّرين نتيجة الحرائق الّتي اندلعت في محاصيل المزارعين العام الماضي.

(أ ب)

ANHA


إقرأ أيضاً