​​​​​​​وسائل المعيشة في عين عيسى تتعدد و70 % منهم يعتمدون على الزراعة

تتعدد مصادر الدخل المعيشي لأهالي ناحية عين عيسى شمال سوريا، فيما تعد الزراعة مصدر دخل لـ 70 % منهم،  وباحتلال الجيش التركي لبلدتين تابعتين لها فقد سكان هاتين البلدتين مصدر دخل رئيسي لهم، بعد توقف الدوائر الخدمية فيها.

تقع ناحية عين عيسى التابعة لمقاطعة كري سبي المحتلة، في الجهة الجنوبية الغربية لمدينة كري سبي المحتلة، وتُعتبر عقدة مواصلات هامة للريف الشمالي للرقة، وتبرز أهميتها من وقوعها بجانب الأوتوستراد الدولي الحسكة ـ حلب  ومنه إلى المحافظات والمناطق السورية الأخرى.

أخذت تسميتها من النبع الذي يتوسطها، والذي سُمي نبع عين عيسى نسبة إلى المقام المُشيّد بجانبه، والذي يرجع بحسب أهالي الناحية لأحد شيوخ الطريقة الصوفية.

يقطنها ما يقارب 1500 عائلة، من مختلف العشائر العربية والمكون الكردي، ومن هذه العشائر "الفدعان ـ البو عساف" حج عابد" والجيام ، والكرد، وعائلات من منطقة السفيرة يُعرفون باسم "الطاقات".

ꞌالزراعة هي المردود الأساسي لأهالي عين عيسىꞌ

ويعتمد سكان ريفها على الزراعة بشكل رئيسي في معيشتهم، و يعمل في هذا القطاع قرابة الـ 70 % من السكان، بالإضافة لتوفيرها اليد العاملة وبالتالي مردوداً اقتصادياً لأهالي الناحية، والعوائل التي نزحت إلى المنطقة من كافة المناطق السورية، بسبب ظروف الحرب الدائرة في مناطقهم.  

وتُعتبر مساحة الزراعة المروية قليلة جداً بالنسبة للبعلية، حيث تتركز الزراعة المروية في بلدة الهيشة التابعة للناحية، والتي تبعد عنها 15 كيلو متراً باتجاه الشمال الشرقي، حيث يعتمد المزارعون هناك في سقاية محاصيلهم على القناة التي تستجر مياهها من مضخة رفع تل السمن.

وبحسب إحصائيات لجنة الاقتصاد والزراعة في ناحية عين عيسى، فإن مساحة الأراضي الزراعية البعلية في كل من عين عيسى، وبلدة الهيشة تقدر بمليون و 100 ألف هكتار تقريباً، والمساحة المروية عن طريق المحركات تقدر بـ 33400 دنم.

وساعد مرور نهر البليخ بجانب الهيشة على إحياء 15 بالمئة من الأراضي الزراعية هناك، حيث يستجر المزارعين المياه منه لسقاية مزروعاتهم بواسطة محركات الديزل.

أما بالنسبة لمزارعي القرى القريبة من الناحية، فيعتمدون على الزراعة البعلية حيث ينتظرون ما تجود به السماء عليهم من أمطار لإنبات محاصيلهم، فيما اتجه عدد منهم بسبب عدم انتظام المواسم المطرية، لحفر آبار ارتوازية لسقاية أراضيهم عن طريق محركات الديزل أيضاً.

وساهمت لجنة الاقتصاد والزراعة في الناحية بتطوير الاقتصاد الزراعي، من حيث مد المزارعين بمادة المازوت، بالإضافة لتوزيع البذور والأسمدة عليهم بالسعر المدعوم، وبالدفع المؤجل عن طريق المصارف الزراعية، كما أنها تستلم محاصيلهم الزراعية من قمح وقطن بأسعار مرتفعة عن أسعار التجار.

ꞌتربية المواشي من الموارد المهمة للناحيةꞌ

وتأتي تربية المواشي في المرتبة الثانية للأهالي، وتتركز تربيتها في ريف الناحية بشكل كبير، ويربي السكان الأغنام والماعز والجمال و الأبقار، ولا تتوفر إحصائيات ثابتة لأعداد المواشي، بسبب تنقل مربيها بشكل مستمر بحثاً عن المرعى.

وبعد تحرير الناحية من داعش على يد وحدات حماية الشعب والمرأة في الـ 23 من شهر حزيران من العام 2015 وعودة الأهالي إليها في بداية عام 2017 بعد تأهيل البنى التحتية لها، وإزالة مخلفات الحرب منها، وتفعيل الدوائر الخدمية من جديد، من مدارس ولجان خدمية وبلديات ومجالس مدنية، اتجه معظم الأهالي للعمل الإداري وتقاضي معاشات شهرية ثابتة.

فيما ساهم موقع الناحية المتوسط، وتشكيلها عقدة مواصلات مهمة بالنسبة للإدارات الذاتية والمدنية لشمال وشرق سوريا، بازدهار التجارة حيث يتواجد في الناحية فقط أكثر من 120  محل تجاري، وغالبية من يعمل بهذه المهنة هم من سكان الناحية .

ꞌهجمات الاحتلال التركي أدى إلى أزمة اقتصادية في المنطقةꞌ

ومع بداية الهجوم التركي على مناطق شمال وشرق سوريا، تعرضت ناحية عين عيسى للقصف العشوائي، الذي استهدف مركز الناحية وريفها، وما أن احتل الجيش التركي مقاطعة كري سبي/ تل ابيض وريفها، حتى بدأ بالزحف باتجاه الريف الشمال والغربي للناحية، وبالتالي احتل بلدتين تتبعان لناحية عين عيسى وهما بلدتا "علي باجلية وأبو خرزة"، وقطع الاحتلال الطريق الدولي M4 الذي يمر منها.

وأدى الاحتلال التركي للبلدتين، إلى فقدان أهالي هاتين البلدتين لمعظم مصادر دخلهم المعيشي، وخصوصاً من يتقاضى معاشات شهرية بعد إغلاق كافة الدوائر الخدمية التابعة للإدارة الذاتية، كما أدى إغلاق الطريق الدولي إلى عرقلة حركة التجارة في المنطقة بشكل كامل، ومن ضمنها الناحية، بعد تحويل الطريق المخصص لنقل البضائع لمسافات أطول.

هذا إلى جانب أن الهجمات على عين عيسى وقراها بما فيها المناطق الواقعة على الطريق الدولي ما تزال مستمرة، وهو ما يهدد حياة المدنيين في المنطقة، ويضعهم أمام تحديات وجودية، وأخرى تتمثل في تأمين الدخل.

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً