​​​​​​​واشنطن وطالبان يستعدان لتوقيع اتفاق بعد 18 سنة من الحرب

تستعدان الولايات المتحدة وحركة طالبان لتوقيع اتفاق في قطر اليوم، ضمن مسارٍ محتمل للسلام، وإنهاء الحرب الطويلة بين الطرفين.

ومن المقرر أن يحضر وزير الخارجية مايك بومبيو توقيع الاتفاق الذي ينص على انسحاب آلاف الجنود الأمريكيين من أفغانستان مقابل تقديم ضمانات أمنية للجانب الأمريكي.

ويأتي ذلك بعد هدنة جزئية استمرت مدة أسبوع مع طالبان, ويأمل الطرفان توقيع الاتفاق بعد 18 سنة من الحرب.

وأعلن ترامب الجمعة في بيان أنه "قريباً، وبناء على توجيهاتي، سيشهد وزير الخارجية مايك بومبيو على توقيع اتفاق مع ممثلي طالبان".

وينص الاتفاق على قبول طالبان بعقد محادثات مع الحكومة الأفغانية، الأمر الذي رفضته في السابق معتبرةً المسؤولين الحكوميين "مجموعة من الدمى للأمريكيين".

واعتبر ترامب أن التهدئة التي استمرت أسبوعاً، والتي مهدت لهذا التوقيع، صمدت على نحو واسع ولم يخرقها سوى حوادث بسيطة فقط.

وسيكون وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر في كابول، السبت، لتوقيع إعلان مشترك مع الحكومة الأفغانية.

وفي كانون الأول/ ديسمبر الماضي، أعلنت طالبان أنها سوف تقابل مسؤولين أمريكيين لإيجاد خريطة طريق للسلام، ولكن المقاتلين استمروا في رفضهم عقد محادثات مباشرة مع الحكومة في كابول.

بعد تسع جولات لمحادثات بين أمريكا وطالبان، بدا أنهما يقتربان من عقد اتفاق، وأعلن المفاوض الأمريكي الأعلى في أيلول/ سبتمبر 2019 أن بلاده قد تسحب 5400 جندي من أفغانستان خلال 20 أسبوعاً، كجزء من اتفاق قد تم بشكل أولي مع طالبان.

ولكن بعد أيام، قال ترامب: إن المحادثات "ماتت"، بعدما اعترفت طالبان بقتل جندي أمريكي.

وقال ترامب للمراسلين "هم اعتقدوا أن عليهم قتل الناس من أجل تحسين موقعهم في التفاوض قليلاً"، معتبراً الهجوم "خطأ كبيراً".

ومنذ 2011، استضافت قطر قادة طالبان الذين انتقلوا إليها لبحث السلام في أفغانستان، وكان ذلك مساراً متقلباً، وقد جرى افتتاح مكتب لطالبان في الدوحة عام 2013، ثم أقفل في السنة نفسها وسط خلافات بشأن رفع أعلام التنظيم.

واستضافت قطر أيضاً مؤتمراً كبيراً في تموز/ يوليو توصل إلى خريطة طريق للسلام في أفغانستان، وبشكل ملحوظ، وضم الاتفاق مسؤولين من طالبان ومن الحكومة الأفغانية، علماً بأن الأخيرين حضروا بصفة شخصية.

وبدأت الحرب بين الطرفين حين شنت الولايات المتحدة غارات جوية بعد شهر من هجمات 11 أيلول/ سبتمبر 2011 على الولايات المتحدة، ورفضت طالبان تسليم الرجل الذي يقف خلف تلك الهجمات، أسامة بن لادن.

وانضم إلى الولايات المتحدة تحالف دولي، وتمت الإطاحة سريعاً بطالبان من السلطة، ومع ذلك تحولت طالبان إلى قوة متمردة وتابعت هجماتها الدامية، وزعزعت الحكومات الأفغانية المتلاحقة.

(ي ح)


إقرأ أيضاً