​​​​​​​نازح من إدلب فقد ابنه قبل أن يصل إلى مناطق الإدارة الذاتية يقول: ما ذنبنا؟

يقول النازح من محافظة إدلب أحمد سليمان أن الشعب الأعزل هو من يدفع فاتورة الحرب، ورغم أنه وصل إلى بر الأمان في مناطق الإدارة الذاتية إلا أن قلبه ما يزال مفجوعاً بفقدان ابنه في قصف للنظام السوري استهدف قريته.

ما تزال المعارك مشتعلة في محافظة إدلب شمال غرب سوريا على وقع مواصلة قوات النظام السوري هجماتها العسكرية التي تستهدف مناطق سيطرة المرتزقة في إدلب بغية استعادة السيطرة عليها، وهو ما تسبب بتفجر أزمة سياسية وعسكرية واجتماعية عصفت بالمنطقة وأصبحت حديث الساعة محلياً ودولياً.

التصعيد الأخير في إدلب تسبب بنزوح عشرات الآلاف من العائلات، اتجهت بعضها إلى الحدود التركية التي بقيت مغلقة ولم يعبر منها شخص واحد، فيما لجأت عشرات العائلات إلى مناطق شمال وشرق سوريا التي تديرها الإدارة الذاتية بحثاً عن الأمان، بعد أن أعلن القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي استعدادهم لاستقبال الوافدين من إدلب.

وتعبر العائلات من معبر عون الدادات  شمال مدينة منبج إلى مناطق الإدارة الذاتية، وإحدى هذه العائلات كانت عائلة النازح أحمد سيلمان(59 عاماً) الذي لديه 6 أبناء، ونزح من قرية الرامي في جبل الزاوية جنوب إدلب بعدما اشتد قصف النظام السوري على مناطقهم، وفي قصف استهدف قريته فقد أحمد أحد أبنائه كان يبلغ من العمر 15 عاماً.

يحكي أحمد لمراسلة وكالة أنباء هاوار عن الوضع في إدلب، ويقول إن "البيوت  في مدينة إدلب وقراها كلها باتت على الأرض، هُجّرنا رغماً عنا، وتركنا خلفنا كل ممتلكاتنا وأرزاقنا لتصبح مسرحاً للمرتزقة المدعومة من تركيا التي تبيع المنطقة للنظام السوري على حساب أرواحنا ودمائنا".

ويضيف: "البرد نهش عظامنا على الطرقات، ما ذنبنا؟ ذنبنا أننا أصحاب الأرض وأصحاب الحق؟ بات صوتنا لا يُسمع، والصمت الذي يبديه الجميع عما يجري في بلادنا سوريا بشكل عام وإدلب خاصةً، هناك تقاسم نفوذ، كل لمصلحته على حساب الشعب الأعزل الذي يدفع فاتورة الحرب الدائرة في البلاد منذ عقد من الزمن".

وأشار سليمان إلى أن المرتزقة والاحتلال التركي يتصرفون في شؤون إدلب والشعب آخر من يعلم، وهو من يتحمل أعباء الحرب الدائرة، ويخرج من أرض أجداده التي يمكث فيها منذ القدم، وبسبب الاحتلال التركي يخرج ولا يعود إليها لأنها باتت ساحة حرب وتصفية، ومناطق تقاسم نفوذ بين دول إقليمية ودولية.

وتابع قائلاً: "أثناء قصف النظام السوري لمنطقتنا سقطت الأبنية على رؤوس أصحابها، وبات الكثيرون تحت الأنقاض دون أن يخرجهم أحد، صراخ النساء والأطفال مازال في مسمعي من شدة القصف، ولكن ماذا عسانا نفعل نحن شعب أعزل، ولدينا من يبيعنا ويشترينا ويقسم مناطقنا".

وفي ختام حديثه، أكد أحمد سليمان أنهم نسقوا مع الفصائل الثورية المنضوية تحت سقف قوات سوريا الديمقراطية حتى عبروا إلى المنطقة وجرى استقبالهم أحسن استقبال.

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً