​​​​​​​موجة الصقيع تضيف معاناة أخرى على قاطني المخيمات...المحمودلي مثالاً

صيفاً، شتاءً، ، يزيد الطقس من معاناة من لا سقف له، سوى بعض الأقمشة التي لا تكاد تحجب أشعة الشمس في الصيف، ولا حتى زخات المطر إن مرت عابرة من فوقهم شتاءً.

يعاني النازحون في مخيم المحمودلي الواقع على مقربة من مدينة الطبقة من الجهة الشمالية حالياً معاناة كبيرة تضاف إلى معاناتهم السابقة، فالبرد القارس وموجة الصقيع التي تشهدها المنطقة في هذه الأيام، لم يحتملها من هو في بيته وأمام مدفأته وأبواب محكمة الإغلاق، ونوافذ موصدة، فكيف بالذي يسكن خيمة أقل ما يمكن وصفها بالغربال.

يأوي مخيم المحمودلي 8072 فرداً، موزعين على 1800 عائلة، بينهم 4000 طفل منهم 155 طفل من ذوي الاحتياجات الخاصة، لا يجدون في هذا البرد القارس إلا ما تم توزيعه من قبل الإدارة المدنية الديمقراطية لمنطقة الطبقة من محروقات وأغطية وملابس شتوية، في ظل الدعم الذي لا يكاد يذكر من قبل المنظمات العاملة تحت مسمى" الإنسانية"، والذي انعدم تقريباً مع انطلاق العدوان التركي على مناطق شمال وشرق سورية في أكتوبر من العام الماضي.

 رصدت وكالة أنباء هاوار معاناة الأهالي في هذا البرد، حيث أفادوا ومن خلال بعض اللقاءات التي أجريت معهم أن هناك تقصيراً كبيراً من قبل المنظمات الإنسانية العاملة في المخيم، مؤكدين على ضرورة التحرك السريع وتقديم المساعدة لهم، ليتمكنوا من حماية أنفسهم وأطفالهم من هذه الظروف المناخية الصعبة التي تضيف أعباءً أخرى عليهم.

وفي السياق، التقت وكالتنا مع حسين المحيميد أحد النازحين في المخيم من ريف مدينة حمص  حيث أكد محيميد "أن أوضاع الأهالي في المخيم مأساوية نتيجة البرودة الشديدة وقلة مواد التدفئة التي وزعت عليهم في وقتٍ سابق".

كما تحدث المحيميد عن قلة المواد التموينية المقدمة للنازحين، والتي يعاني منها أهالي المخيم بشكلٍ كامل دون أن يكون هناك حلول جذرية لهذه المسالة، مشيراً الى أنَّ هذه المعاناة ازدادت بعد زيادة عدد القاطنين في المخيم منذ نقل العديد من العائلات من مخيم عين عيسى إلى مخيم المحمودلي بسبب العدوان التركي.

حيث نُقلت أكثر من 325 عائلة من مخيم عين عيسى بعد استهدافه المباشر من قبل تركيا وداعش وجبهة النصرة.

وقد أشارت فطيم الشحود النازحة من ريف حماة الى مخيم المحمودلي إلى قلة الأغطية التي وُزعت على العائلات النازحة، ومعاناة الأطفال الكبيرة نتيجة عدم توفر مواد التدفئة ومستلزمات الأطفال.

 ونوهت فطيم الشحود إلى صعوبة المشي في بعض الطرقات في المخيم نتيجة مستنقعات المياه التي تشكلت بعد هطول الأمطار بغزارة، وتجمد حتى مياه الشرب، مضيفةً أن نقص المواد التموينية أيضاً يشكل عائقاً كبيراً أمام الآلاف من النازحين في سد حاجاتهم اليومية.

وبدوره أكدَّ النازح من مدينة تدمر خالد الحسين أنَّ العديد من الخيام الموجودة في المخيم قد اهترأت، ولا تستطيع أن تدفع البرد عن النازحين، مشيراً الى الحالات المرضية الكبيرة التي يعاني منها الأطفال نتيجة البرد، وقلة الدعم في النقاط الطبية التي تقدم خدماتها للنازحين.

وتنتشر في المخيم 4 نقاط طبية تعمل على مدار الساعة، بالإضافة إلى عيادات الهلال الأحمر الكردي، إلا أنها أيضاً لا تتلقى الدعم الكافي، ولا تتوفر لديها الإمكانات الكافية لطبابة كافة سكان المخيم وخاصة بالنسبة للأطفال.

كما نوَّه الحسين إلى الحاجة الماسَّة للأهالي في المخيم بالنسبة للملابس الخاصة بالأطفال إضافةً للضرورة الملحة في تقديم المدافئ للنازحين، ليتمكنوا من تجاوز هذه المعاناة التي ألحقتها بهم قساوة فصل الشتاء.

(غ م/م)

ANHA   


إقرأ أيضاً