​​​​​​​محامو كوباني يطلقون مبادرة لتوحيد الخطاب السياسي الكردي في سوريا

أطلق محامو مقاطعة كوباني مبادرة لتوحيد الخطاب السياسي الكردي في سوريا, وذلك عبر تنظيم اجتماع حضره سياسيون من عدد من الأحزاب الكردية، بالإضافة إلى ممثلين عن الإدارة الذاتية ووجهاء عشائر كردية وشخصيات من المجتمع المدني من أطباء ومهندسين وصيادلة.

تحت عنوان "مبادرة محامي كوباني لدعم وتوحيد الخطاب السياسي الكردي في سوريا" عقدت نقابة المحامين في كوباني اجتماعاً موسعاً ضمَّ سياسيين وإداريين بالإضافة إلى شخصيات مستقلة ووجهاء وأعيان عدد من العشائر.

وخلال الاجتماع  طرحت مجالات عدة لمناقشتها كان من بينها الاحتلال التركي للمدن الكردية السورية بالإضافة إلى استمرار تهميش القضية الكردية في المحافل الدولية.

كما ودعا عدد من الحضور ممن شاركوا في النقاشات إلى بناء شراكة حقيقية تضمُّ كافة الأحزاب السياسية الكردية تحت مظلة واحدة.

وفي هذا السياق أيضاً ناشد بعض المشاركين بضرورة إيقاف الحملات الإعلامية المغرضة التي تضرب عرض الحائط كل الجهود المبذولة للوصول إلى وحدة الصف الكردي.

كما دعا الحضور إلى إيلاء الأولوية للمصلحة العامة بعيداً عن الصياغة الحزبية الواحدة والابتعاد عن التحزبية السياسية.

من جانبه دعا بكر حج عيسى مسؤول العلاقات الخارجية في حزب الاتحاد الديمقراطي إلى ضرورة الوصول إلى وحدة كردية تضمُّ كافة الأحزاب.

كما وقال المحامي فرهاد باقر إنه انطلاقاً من أهمية الوحدة الكردية لما تشهده المنطقة من منعطفات مصيرية قررت نقابة المحامين الاجتماع نتيجة رؤيتهم لحقيقية ما يعانيه الشعب الكردي.

وأضاف" ليس أمام الأحزاب والقوى السياسية الكردية خيار سوى التوحيد في خضم ما تشهده الجغرافية الكردية من تهديدات حقيقية تهدد مصير هذا الشعب".

هذا وانتهى الاجتماع بقراءة البيان الختامي للاجتماع والذي جاء فيه:

"بدعوة من محامي كوباني وحضور ممثلين عن الأحزاب السياسية ونخبة من المثقفين والنشطاء وفعاليات المجتمع المدني والأطباء والصيادلة والمعلمين والمهندسين وحرصاً منّا على السلم الأهلي وإنجاح المبادرات الأخيرة بخصوص التقارب بين أطراف الحراك الكردي وتوحيد خطابه السياسي ونظراً لأهمية تلك المبادرات وضرورتها في هذه الظروف العصيبة التي تمر بها منطقتنا من كافة النواحي السياسية والجيوسياسية والأمنية وكذلك التجربة المريرة خلال السنوات التسعة التي مضت حيث أثبتت التجربة عدم نجاح سياسة التفرد والاستئثار بالإدارة وكذلك عدم وضوح آليات وضوابط هذا التقارب والتوافق في الاستحقاقات السياسية وتصعيد لغة الاختلاف والتباعد بين الأطراف المعنية وبما أن هذا المطلب أصبح ضرورة ملحة لكافة الشرائح المجتمعية وليس حكراً فقط على الحراك السياسي والذي يتطلب التوافق والالتقاء حول القواسم المشتركة بين كافة الأطراف للتفاهم حول صيغة مشتركة لتوحيد الخطاب والرؤى وصولاً إلى تشكيل مرجعية للقرار داخل البيت وبالتالي التوافق مع باقي المكونات لرسم الخارطة السياسية الوطنية على مبدأ(سوريا لكل السوريين) وبما أن إنجاح التجربة والرؤية النضالية الديمقراطية للشعب الكردي في سوريا سيكون له الانعكاس والأثر الإيجابي على حل الأزمة السورية بشكل عام، فهذا الأمر يزيد من الأعباء الملقاة على عاتق المعنيين في مركز القرار، بالتالي تحمُّل المسؤولية التاريخية المترتبة على عاتقهم كون المعركة النضالية السياسية للشعب السوري بشكل عام وللمكون الكردي بشكل خاص في هذه المرحلة الحساسة هي معركة وجود أو لا وجود، معركة أن نكون أو لا نكون.

لذا فإن القوى السياسية الكردية عليها أن تسعى بكل إمكاناتها وطاقاتها لإنجاح هذه المبادرة وتجاوز صغائر الأمور أمام القضية الكبرى وإلا فإن التاريخ سيصمها بما لا يليق بها وعلى العكس من ذلك  فإن هي استطاعت إنجاز ذلك وتحملت المسؤوليات الملقاة على عاتقها فسيكتب التاريخ عنها بحروف من ذهب وبالتالي الوفاء والإخلاص لدماء الشهداء والتضحيات الجسام وإثبات الجدارة في قيادة المرحلة رغم الأعباء وانطلاقاً من هذه المسؤولية الوطنية والأخلاقية فقد ارتأينا نحن محامو كوباني ونحن نقف على مسافة واحدة من جميع الأطراف السياسية أن نقوم بواجبنا في هذا المجال ومحاولة التقريب في وجهات النظر والرؤى السياسية بين الأطراف المعنية لتنفيذ المبادرة وتحويلها إلى حقيقة وواقع ملموس وإذ نضع أنفسنا في خدمة هذه القضية نتوجه إلى كافة شرائح المجتمع على أن يضمّوا أصواتهم إلى صوتنا لنقول سويةً لا خيار لنا أمام هذا الاستحقاق الوطني فإما أن نتحد وإما أن نتحد".

(س ع/ل)

ANHA


إقرأ أيضاً