​​​​​​​قفزة نوعية في المجال الثقافي والفكري حققتها ثورة شمال وشرق سوريا

حققت ثورة روج آفا وشمال وشرق سوريا قفزة نوعية على الصعيد الثقافي والفكري، ويعد انتشار المطابع ودور النشر والمراكز الثقافية من مظاهر هذه النهضة الثقافية.

منذ نشوء الدولة السورية كانت المناطق الشرقية مهمشة بالكامل والتي سميت بالمناطق النامية، رغم وجود ثقافات متعددة فيها، ولم تلقَ أية رعاية من النظام طيلة العقود الماضية، كما تم تهميش ثقافات المنطقة بشكل متعمد.

مع بداية الثورة في مناطق روج آفا وشمال وشرق سوريا، برزت  نهضة فكرية وثقافية مميزة، خلال فترة قصيرة من الزمن، تمثلت بافتتاح الجامعات والأكاديميات، ومراكز البحوث والدراسات الاستراتيجية والمراكز الثقافية والمكتبات العامة، وكذلك دور النشر والمطابع.

وتوجد في مناطق شمال وشرق سوريا حالياً العديد من دور النشر والمراكز الثقافية، الأكاديميات والجامعات والمعاهد.

 كما أنشئت العديد من مراكز البحوث مثل مركز روج آفا للدراسات الاستراتيجية، مركز الفرات للدراسات، ومركز الجنولوجيا، وتعمل في المنطقة حوالي 10 مطابع خاصة وعامة؛ منها مطبعة الشهيد هركول في ديرك، ومطبعة سيماف وهردم في قامشلو، ومطبعة رميلان، والعديد من المطابع الخاصة.

 إضافة إلى تنظيم العديد من الفعاليات الثقافية المهمة مثل معرض الكتاب السنوي، كما افتُتحت مكاتب عامة للقراءة إضافة إلى افتتاح حديقة القراءة في مدينة قامشلو من قبل اتحاد المثقفين.

ولعل من أبرز مظاهر النهضة الفكرة والثقافية، هي زيادة عدد المطابع ودور النشر، حيث تساهم المطابع في زيادة أعداد الكتب المطبوعة و المجلات والصحف.

الكاتب ملفان رسول قال في لقاء أجرته معه وكالتنا: إن النظام تعمد تهميش المنطقة بهدف دفع النخب الثقافية إلى التوجه إلى العاصمة ومناطق الداخل، كما حرم النظام الفئة المثقفة من نشر نتاجاتهم الثقافية والفكرية.

رسول أشار إلى أن الفئة المثقفة اضطرت خلال فترة حكم النظام البعثي إلى العمل بشكل سري، وإقامة الأمسيات الثقافية في الخفاء، وطباعة الكتب بشكل سري وعلى نفقتهم الخاصة.

وأشاد رسول بالنهضة الثقافية في روج آفا وشمال سوريا، وقال في هذا الصدد: "هيئة الثقافة تحملت أعباء كثيرة، كونها في طور التأسيس، وحققت دور النشر والمطابع في ظل الإدارة الذاتية قفزة نوعية وريادية، وبذلت جهداً متميزاً للمساهمة في نشر التوعية والثقافة، ولكن ما زال العديد من القراء لا يتمكنون من الحصول على الكتب بسبب ارتفاع أسعارها".

وحول دور المطابع في شمال وشرق سوريا قال الإداري في مطبعة الشهيد هركول في مدينة ديرك علاء تاج الدين: "إن مطبعة الشهيد هركول هي إحدى منجزات ثورة روج آفا للنهوض بالواقع الفكري والثقافي من خلال طباعة الكتب الثقافية والاجتماعية والسياسية، ودواوين الشعر، والمناهج الدراسية، والصحف والمجلات".

وأضاف تاج الدين: "إن المطابع ساهمت في تسهيل أمور دور النشر من خلال طباعة الكتب بأسعار رمزية لتشجيع الفئة المثقفة على نشر مؤلفاتهم".

 (ك)

ANHA


إقرأ أيضاً