​​​​​​​عمليات قتل متكررة في مخيم الهول شرق سوريا، فما السبب؟

تحاول نساء مرتزقة داعش في أخطر مخيم في العالم، مخيم الهول, المحافظة على إيديولوجية داعش عبر ردع نساء يحاولن الحصول على الحرية, والتفكير في مستقبل أفضل لأطفالهن.

خلف مرتزقة داعش في المنطقة إيديولوجية مُتطرفة لا تزال تحيا عبر عوائل المرتزقة التي وفدت إلى مخيم الهول, وتظهر بشكل تدريجي في أرجاء المخيم, لا سيما بعد قيام نساء مرتزقة داعش بتنظيم أنفسهن في مجموعات حيث تعمل النساء على ترسيخ الفكر الداعشي, وإعادة إحيائه من جديد عبر عمليات التدريب الفكرية وردع نساء يحاولن التحرر من هذا الفكر.

ويعتبر داعش من أخطر المجموعات المرتزقة  في العالم التي ظهرت منذ عام 2014 بعد تسميتها بما يُعرف بـ "الدولة الإسلامية في العراق والشام", والتي استطاعت فرض سيطرتها وإيديولوجيتها على مساحات شاسعة من الأراضي السورية والعراقية, لتنتهي سيطرتها على آخر معاقلها الجغرافية مُؤخراً في سوريا على أيدي قوات سوريا الديمقراطية في أواخر آذار من العام الجاري.

يشهد مخيم الهول في الآونة الأخيرة العديد من الجوانب التي تُظهر تنظيم نساء المرتزقة لأنفسهن, فقد شهد إنشاء محاكم شرعية, وإقامة دورات فكرية للأطفال وإنشاء مجموعات الحسبة من مهامهن تدريب الأطفال على الإيديولوجية الداعشية, ومحاسبة ومقاضاة قاطني مخيم الهول من نساء وأطفال يخالفون فكر المرتزقة المتطرف, فبات يرتكب فيها بشكل شبه يومي الجلد, القتل والفرار.

وعن كواليس مخيم عوائل مرتزقة داعش في مخيم الهول تروي شاهدة في مخيم عوائل المرتزقة لوكالتنا، وكالة أنباء هاوار ANHA فضلت عدم ذكر اسمها للحفاظ على حياتها, تفاصيل ما تتعرض له نساء راغبات في التحرر من الفكر الداعشي على أيدي نساء أخريات في المخيم يحملن إيديولوجية داعش المتطرفة, لمجرد محاولتهن الابتعاد عن الفكر التكفيري, والتفكير في مستقبل أفضل لأطفالهن بعد تورطهن في صفوف المرتزقة.

تقول الشاهدة ( هـ ب) وهي من أصول أوروبية لوكالة هاوار "باتت الحياة في هذا المخيم مستحيلة نظراً لما تتعرض له النساء من عمليات جلد, ومحاسبة وقتل على أيدي مجموعات الحسبة المُتشكّلة في المخيم, فأصبح "الاستماع إلى الموسيقا أو ارتداء الملابس الملونة أو إبعاد الأطفال عن ارتداء النقاب والتدريب الفكري أو التحدث إلى وسائل الإعلام، مخالفات تحاسب عليها النساء, تصل فيها العقوبات "للجلد والقتل وإحراق الخيم".

ويضم مخيم الهول شرق مركز مدينة الحسكة السورية أكثر من 40 ألف شخص من عوائل مرتزقة داعش السوريين والعراقيين والأجانب وهو الأكبر من نوعه بين مخيمات الإدارة الذاتية التي أنشئت لاستيعاب موجات النزوح, والذي خُصص في البداية لاستيعاب اللاجئين العراقيين ممن لجأوا إلى الأراضي السورية بعد سيطرة مرتزقة داعش على مساحات واسعة من الأراضي العراقية.

وكانت قد أوضحت المسؤولة في القوى الأمنية لمخيمات عوائل مرتزقة داعش، روج حسن، في وقت سابق لوكالتنا ANHA، أن النساء مستمرات في تدريب أطفالهن على الفكر المتطرف, كما أن عمليات القتل من قبل نساء داعش للنازحين واللاجئين في المخيم لم تتوقف, "محاولات الفرار بتنا نشهدها يومياً, خطورة مخيم الهول قائمة وفي أي لحظة قد يتم فقدان السيطرة على المخيم, وفي حال حدوثها فتبعاتها كبيرة جداً مما ستُشكله من مخاطر على الإنسانية نتيجة الإيديولوجية التكفيرية التي يحملنها هؤلاء".

 (هـ ن)

ANHA


إقرأ أيضاً