​​​​​​​رسائل روسية لتركيا والنظام بشأن شمال وشرق سوريا, وحرب كلامية تهيمن على قمة الناتو

كشفت مصادر روسية أن هناك خلافات بين روسيا وتركيا وإيران حول الأوضاع في سوريا, وأكّدت بأن موسكو وجّهت رسائل تحذيرية إلى كل من تركيا والنظام بشأن شمال وشرق سوريا, فيما تتحرك مصر أممياً لمواجهة اتفاقية تركيا مع السراج, في حين هيمنت المعركة الكلامية بين كل من ترامب وماكرون وأردوغان على قمة حلف الناتو.

تطرّقت الصحف العربية الصادرة اليوم إلى الخلافات بين روسيا وتركيا وإيران بشأن سوريا, بالإضافة إلى التحركات المصرية ضد اتفاقية تركيا مع السراج, وإلى قمة الناتو.

العرب: صبر روسيا على الأسد ينفد: تسريع اللجنة الدستورية وتحجيم دور إيران

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها التحركات الروسية, وفي هذا السياق قالت صحيفة العرب "كشفت مصادر روسية عن خلافات متصاعدة بين “حلفاء الضرورة”، روسيا وتركيا وإيران، في مسار أستانا حول الأوضاع المُستجدة في سوريا، وأكّدت أن الخلافات تتعمق مع كل من أنقرة وطهران.

وأوضحت مصادر دبلوماسية أن زيارة موفدي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى دمشق، وعواصم هذه الدول تسعى إلى “تخفيف التوترات” بينها والدفع بعمل اللجنة المُكلّفة وضع دستور جديد لسوريا.

وأشارت أوساط روسية إلى أن موسكو “ضاقت ذرعاً” بمناورات الرئيس السوري بشار الأسد “التكتيكية مع إيران في إطار محاولاته تخفيف الضغوط للامتثال لطلب المضي في ملف اللجنة الدستورية”.

في المقابل، رجح أحد المصادر انفتاحاً روسياً أكبر على بلدان الخليج العربية لبحث آفاق التسوية السياسية في سوريا، وملف إعادة الإعمار.

وتسعى موسكو إلى التحرك باتجاه بلدان الخليج العربية وخصوصاً السعودية من أجل مشاركة أكبر للرياض في ملف التسوية وإعادة الإعمار، وهو ما يمكن أن يبحثه في الرياض هذا الأسبوع ميخائيل بوغدانوف نائب وزير الخارجية المُوفد الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط، بالإضافة إلى آفاق التسوية وعمل اللجنة الدستورية.

وبعد أيام على فشل عقد الجولة الثانية لاجتماعات اللجنة الدستورية المُصغّرة بسبب تعنت النظام السوري وطرحه برنامج عمل يخرج عن تفويض اللجنة وطبيعة عملها، أكّدت الخارجية الروسية في بيان، مساء الاثنين، أن ألكسندر لافرنتييف، الموفد الخاص للرئيس الروسي إلى سوريا، وسيرجي فيرشينين نائب وزير الخارجية الروسي، التقيا الأسد وشددا على “دفع العملية السياسية التي يقودها ويديرها السوريون أنفسهم، بدعم من الأمم المتحدة، كما نص القرار 2254”.

كما ذكر البيان الروسي أن الجانبين بحثا بشكل موسع “الوضع على الأرض”، في ضوء ضرورة استعادة وحدة الأراضي السورية مع أخذ مصالح كل المجموعات العرقية والدينية في الاعتبار، في إشارة فُهم منها رسالتان: الأولى لتركيا حول عدم جواز استمرار وجودها طويلاً في شمال سوريا، والثانية للنظام تحضّه على “إبداء مرونة أكبر” في المفاوضات مع الإدارة الذاتية في شمال سوريا وشرقها.

وأكّدت مصادر مطلعة أن موسكو تتجه نحو “تسهيل عمل اللجنة في اجتماع جديد يحدد في موعد أقصاه منتصف ديسمبر بعد جولة مفاوضات أستانا المقبلة في العاصمة الكازاخية نور سلطان”.

وزادت أن مواقف روسيا في شأن ضرورة عدم التدخل في عمل اللجنة، كانت موجهة أساساً إلى الموفد الدولي إلى سوريا غير بيدرسون الذي أشار في إحاطته الأخيرة بمجلس الأمن الشهر الماضي إلى “توافق في اللجنة الدستورية”.

ولفت مراقبون إلى أن موسكو منزعجة من محاولات الأسد المتكررة للتقرب إلى إيران كي يخلق نوعاً من التوازن للإفلات من الضغوط الروسية، وتخفيف نفوذ موسكو المتزايد في سوريا، ما دفعها إلى توجيه انتقادات مبطنة على لسان مقربين لتذكير الأسد بدور الكرملين في حمايته واستمراره، إضافة إلى تشجيع الحراك الرافض للتغلغل الإيراني في مناطق سوريا اقتصادياً وسياسياً واجتماعياً.

في المقابل تواصل روسيا الحوار مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، وتولت عملياً الإشراف على عدد من المدن الكبيرة بموجب اتفاقات معها، ما يغضب تركيا التي لم تكن تتوقع أن تنتشر روسيا عسكرياً بهذه الكثافة وتُسيطر على قواعد أخلتها الولايات المتحدة، وتواصل التنسيق مع الكرد ألد أعداء أنقرة.

ويبدو واضحاً أن روسيا وتركيا تتنافسان للسيطرة على الطريق الدولية والمدن الاستراتيجية القريبة منها. وترفض موسكو إقامة منطقة آمنة في شمال سوريا رغم أنها تتفق مع طروحات أنقرة في شأن عودة اللاجئين وإعادة الإعمار من دون ربط ذلك بالتقدم في التسوية السياسية.

الشرق الأوسط: مصر تتحرك أممياً لمواجهة «اتفاقات السراج وأردوغان»

وبخصوص اتفاقية تركيا مع حكومة السراج قالت صحيفة الشرق الأوسط "باشرت مصر تحركاً أممياً لمواجهة مُذكرتي التفاهم الموقعتين بين رئيس حكومة الوفاق الليبية فايز السراج والرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

فقد جدّد وزير الخارجية المصري سامح شكري، أمس، انتقاد بلاده للمذكرتين، مشيراً إلى أنه فضلاً عن «عدم امتلاك السراج الصلاحيات اللازمة» للتوقيع، فإن المذكرتين «من شأنهما تعميق الخلاف بين الليبيين، ومن ثم تعطيل العملية السياسية، في وقت بدأ يتشكل توافق دولي حول كيفية مساعدة الإخوة الليبيين على الخروج من الأزمة الحالية».

وأكّد شكري، في اتصال هاتفي أجراه أمس مع المبعوث الأممي لليبيا غسان سلامة، أهمية الحيلولة دون إعاقة العملية السياسية في المرحلة المقبلة من قبل أطراف على الساحة الليبية أو خارجها، مُشيراً في الوقت ذاته إلى دعم مصر الكامل لسلامة في مهمته والحرص على نجاحها.

وتناول الاتصال، وفق بيان الخارجية المصرية، التطورات الخاصة بالأزمة الليبية والجهود المبذولة نحو إنجاح «عملية برلين» لتأمين الحل السياسي لاستعادة الاستقرار على الساحة الليبية، واتفقا على تكثيف التواصل فيما بينهما وصولاً إلى إنهاء الأزمة الليبية تحقيقاً لمصالح الشعب الليبي".

الإمارات اليوم: المشاورات السياسية تتواصل لتشكيل الحكومة العراقية.. وعنف في النجف وكربلاء

وفي الشأن العراقي قالت صحيفة الإمارات اليوم "واصل السياسيون العراقيون المفاوضات لتشكيل حكومة جديدة في بغداد، أمس، على وقع استمرار أعمال العنف في مدينتَي النجف وكربلاء، جنوب البلاد، رغم وساطات إنهاء العنف، فيما تتواصل التظاهرات في بغداد ومدن جنوبية عدة ضد السلطات.

وتفصيلاً، واصل المتظاهرون في النجف، التي دخلت في دوامة العنف مع إحراق القنصلية الإيرانية، مساء الأربعاء الماضي، تظاهراتهم ومحاولاتهم الدخول إلى مرقد محمد باقر الحكيم، وشُوهد مُسلّحون بملابس مدنية يُطلقون النار على المتظاهرين الذين أحرقوا جزءاً من المبنى، منتصف ليلة أمس.

وإذ تسعى القوى السياسية لإيجاد بديل لرئيس الوزراء المستقيل، عادل عبد المهدي، حاولت الكتل البرلمانية دراسة قانون انتخابي جديد يُفترض أن يؤدي إلى مجلس نواب أقل عدداً وأوسع تمثيلاً، لكن ذلك ليس كافياً بالنسبة إلى المتظاهرين، الذين يريدون إنهاء نظام المحاصصة الطائفية في توزيع المناصب، وواصلت القوى السياسية مشاوراتها للتوافق على رئيس وزراء جديد".

البيان: معركة ثلاثية بين ترامب وماكرون وأردوغان تهيمن على قمة «الأطلسي»

أما فيما يخص قمة الناتو قالت صحيفة البيان "شنّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس، هجوماً لاذعاً على نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون لانتقاده استراتيجية حلف شمال الأطلسي (ناتو) ووصفه إياه بأنه «ميت دماغياً»، في حين آثر ماكرون توجيه نيرانه باتجاه تركيا.

وخيّمت هذه المعركة الثلاثية على القمة التي عُقدت في لندن بمناسبة الذكرى السبعين لتأسيس الحلف.

وحاول ماكرون تغيير أجندة الاجتماع عبر المطالبة بمراجعة استراتيجية الحلف، إلا أن ترامب، الذي تفاخر بإجباره الدول الأعضاء على زيادة إنفاقها الدفاعي، انتقده بشدة، وتطرّق في مؤتمر صحافي لمدة 52 دقيقة إلى عدد كبير من المواضيع، وانتقد من جديد «من لا يدفعون» جيداً في الحلف الأطلسي، خصوصاً ألمانيا.

وخفف ترامب من لهجته أثناء مؤتمر صحافي مع ماكرون الذي أصرّ على تصريحاته. وقال ماكرون: «تصريحي خلق ردود فعل من الكثير من الناس، ولكنني متمسك به». وأضاف: «العدو المشترك اليوم هو الجماعات الإرهابية، كما ذكرنا، ويؤسفني أن أقول إننا لا نتفق على التعريف نفسه للإرهاب»، مشيراً إلى أن تركيا هاجمت مقاتلين كرد دعموا الحلفاء ضد تنظيم داعش. وأضاف: «عندما أنظر إلى تركيا أرى أنها الآن تقاتل ضد من قاتلوا معنا. وأحياناً تعمل مع مقاتلين على صلة بداعش».

وأكّد ماكرون أن مسألة تنظيم داعش يجب أن تكون واضحة، وقال إن تصرفات تركيا ضد المقاتلين الكرد الذين ساعدوا الحلفاء في القتال ضد التنظيم الإرهابي تُظهر الحاجة إلى تحسين التنسيق.

(ي ح)


إقرأ أيضاً