​​​​​​​دعوة للمنظمات الحقوقية والإنسانية لدخول عفرين وتوثيق انتهاكات الاحتلال

دعت منظمة حقوق الإنسان لإقليم عفرين المنظمات الحقوقية والإنسانية والوسائل الإعلامية للدخول إلى عفرين لتوثيق انتهاكات الاحتلال التركي ومرتزقته، ونقل صورة ما يجري على الأرض للعالم.

بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان في10 كانون الأول/ديسمبر، أدلت منظمة حقوق الإنسان بياناً إلى الرأي العام العالمي.

وتجمع العشرات من الحقوقيين في منظمة حقوق الإنسان والأهالي وأعضاء المؤسسات المدنية في ساحة مخيم العصر الواقعة في قرية تل سوسين التابعة لناحية أحداث بمقاطعة الشهباء، وقُرئ البيان باللغتين العربية من قبل الحقوقية في منظمة حقوق الإنسان هيهان علي والكردية من قبل الناشطة الحقوقية زينب محمد

وجاء في نص البيان:

" في مثل هذا اليوم، الـ 10 من كانون الأول / ديسمبر من عام 1948 اعتمد المجتمع الدولي أول إعلان عالمي لحقوق الإنسان، بعد أن صاغ ممثلون من مختلف الخلفيات القانونية والثقافية من جميع أنحاء العالم هذه الوثيقة التاريخية الهامة، والتي وضعت الأسس لتعامل الدول مع مواطنيها.  حيث يرمز هذا اليوم لليوم الذي اعتمدت فيه الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1948 الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وفيه يُنظّم يوم حقوق الإنسان حملة تستمر عاماً كاملاً للاحتفال بالذكرى السنوية 72 المُقبلة للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وللتوضيح أكثر فهي وثيقة تاريخية أعلنت حقوقاً غير قابلة للتصرف، حيث يحق لكل شخص أن يتمتع بها كإنسان – بغض النظر عن العرق أو اللون أو الدين أو الجنس أو اللغة أو الرأي السياسي أو غيره أو الأصل القومي أو الاجتماعي أو الثروة أو المولد أو أي وضع آخر. وهي الوثيقة الأكثر ترجمة في العالم، وتُرجمت لأكثر من 500 لغة.

وتضع معياراً للهدف المشترك لجميع الشعوب وجميع الأمم، وتنص على المساواة في الكرامة والقيمة لكل شخص، وبفضل الإعلان والتزامات الدول بمبادئها تم إحياء الكرامة للملايين ووضع الأساس لعالم أكثر عدلاً.

وفي حين أن ما يصبو إليه الإعلان لم يتحقق بعد تماماً إلا أنه صمد أمام الاختبارات على مدى الزمن.

أما في الشأن السوري فإن الوضع مختلف تماماً وبعيد كل البعد عن هذه القيم والمبادئ، فمنذ بداية الأزمة السورية في عام /2011/ وحتى الآن فإن الحرب السورية الدائرة بين القوات الحكومية وما تسمى بالمعارضة (الجيش الوطني السوري) قد خلّفت آلاف القتلى والجرحى بين المدنيين وخاصة النساء والأطفال وتعرضهم لكافة أنواع الانتهاكات من قتل وتعذيب وخطف وتهجير قسري، أما في مناطق الشمال السوري شرقه وغربه فكان الوضع أكثر سوءاً من المناطق  السورية الأخرى ففي عام /2018/ أقدم الجيش التركي وبمساندة منه لما يسمى بالجيش الوطني السوري على احتلال منطقة عفرين الأمر الذي أرغم المدنيين (سكان المنطقة الأصليين) إلى النزوح الجماعي وتهجير أكثر من 300 ألف نسمة من قراهم وبلداتهم باتجاه مناطق الشهباء ومدينة حلب والجزيرة، وتعرض المدنيين المتبقين في منازلهم للخطف وطلب الفدية والتعذيب، حيث تم خطف حوالي 6 آلاف شخص وما زال 3300 مختطف مصيرهم مجهولاً حتى الآن، ففي شهر تشرين الثاني لوحده، تم اختطاف86 فرداً بعفرين من قبل الاحتلال التركي والفصائل المُسلّحة السورية التابعة له وإصابة 2400 شخص بينهم 300 طفل و210 امرأة بجروح وكدمات ورضوض جراء مداهمة المنازل أو شظايا المتفجرات أو نتيجة تعرضهم للضرب من قبل مسلحي الفصائل، وبلغت حالات الاغتصاب 60حالة تقريباً منذ التوغل التركي في شمال سوريا واختطاف /500/شخص ومطالبة ذويهم بالفدية لأجل إطلاق سراحهم، وتم قتل أكثر من 1213 مدني منهم 54 شخص قضوا تحت التعذيب في سجون الاحتلال التركي والفصائل الموالية له، وتعرض أكثر من 700 شخص للتعذيب، فيما بلغ عدد قتلى حوادث الانفجارات والألغام والمفخخات 198 حالة.

وفيما يخص الشجر والحجر فلم يسلما أيضاً من انتهاكات الاحتلال التركي والفصائل الموالية له حيث تم جرف وتخريب الممتلكات الثقافية والأثرية مثل موقع عين دارة وقلعة النبي هوري وبراد، بعد سرقة كنوزها واللقى الأثرية وتهريبها إلى تركيا لبيعها في الأسواق الأوربية.

في حين تم قطع أكثر من 150 ألف شجرة من أشجار الزيتون والغابات و/3000/ شجرة معمرة أغلبها من أشجار الغابات، وحرق أكثر من (15) ألف شجرة من أشجار الغابات والزيتون والأشجار المثمرة.

وفرض وتدريس المنهاج التركي في مدارس عفرين، وكذلك التعليم الديني المتطرف وتعيين أشخاص من بقايا تنظيم داعش والنصرة كدعاة وتمويلهم من قبل جمعيات قطرية تحت مسميات جمعيات خيرية أو إغاثية، وبناء جدار إسمنتي لعزل مدينة عفرين السورية من محيطها الخارجي تمهيداً لضمها لأرضها مستقبلاً وتغيير أسماء الساحات العامة من الكردية الى أسماء باللغة التركية، وتحويل المدارس إلى مقرات أمنية وأماكن للاختطاف.

لذا نناشد المنظمات الدولية الحقوقية والإنسانية، وعلى رأسها منظمة الأمم المتحدة ومنظمة حقوق الإنسان واليونيسف للقيام بواجبهم الوظيفي الأخلاقي والإنساني والضغط على الحكومة التركية لوقف اعتداءاتها بحق كافة المواطنين السوريين عامة وعفرين خاصة، والضغط عليها لسحب كافة قواتها من الأراضي السورية والسماح للمُهجّرين بالعودة إلى ديارهم، ودعوة المنظمات الحقوقية والإنسانية ووسائل الإعلام للدخول إلى عفرين لتوثيق انتهاكات الاحتلال التركي والفصائل الموالية له، ونقل صورة ما يجري على الأرض للعالم, وتحريك دعاوى عاجلة بحق كل من رئيس الدولة التركية رجب طيب أردوغان بصفته ووزير دفاعه خلوصي آكار أيضاً بصفته وقائد أركان الجيش التركي بصفته وقادة الائتلاف السوري وما تسمى بالحكومة المؤقتة، وكل من يثبت تورطه في ارتكاب هذه الجرائم وإحالتهم إلى محكمة الجنايات الدولية وفقاً للصكوك والاتفاقيات والقوانين الدولية ذات الصلة، وتقديم المساعدات الإنسانية العاجلة للسكان الأصليين بعد وصولهم لقراهم وإعادة إعمار ما دمرته آلة الحرب التركية إبان غزوها واحتلالها لمنطقة عفرين إثر عملية ما تسمى بغصن الزيتون في شهر يناير/ كانون الثاني 2018".

(م ح/سـ)

ANHA


إقرأ أيضاً