​​​​​​​حزب سوريا المستقبل يعقد مؤتمراً ينتخب فيه مجلس لنواحي منبج

تحتَ شعار "سوريّا ديمقراطيّة لا مركزيّة.. ترسيخ الإدارة الذّاتيّة.. تعزيز قوّات سوريّا الدّيمقراطيّة", عُقد  اليوم في منبج مؤتمر لانتخاب وتشكيل مجلس ونوّاب وأعضاء لحزب سوريا المستقبل في ناحيتي تل حوذان وأبو قلقل، وذلك في قاعة اجتماعات دار المرأة في أبو قلقل.

وحضرَ المؤتمر أعضاء إدارة المجالس المحلّيّة، والكومينات في ناحيتي تل حوذان وأبو قلقل، بالإضافة إلى حضور العشرات من أهالي النّاحيتين, هذا وزُيّنت القاعة بصور شهداء الحرّيّة، وعُلّقت في القاعة يافتات كُتب عليها: "لا للطّائفيّة...لا للمذهبيّة... لا للقوميّة, التّداول السّلميّ للسّلطة حلّ للأزمة السّوريّة, طريق الشّعب طريق الحرّيّة, حقّ العودة مقدّس, الإدارة الذّاتيّة حلّ لكافّة القضايا".

وفي بداية المؤتمر وقف الحضور دقيقة صمت, ثم قرأ عضو المجلس العام في فرع منبج لحزب سوريّا المستقبل إبراهيم الماشي التّوجيهات العامّة للحزب، حيثُ قال: "تمرّ سوريّا بمرحلة مصيريّة وتاريخيّة، وعلينا أن ندوّن فيها تاريخنا المعاصر، فمنذُ انطلاقة حزب سوريّا المستقبل في عام 2018  إلى يومنا هذا، ونحن نخوض كفاحنا على كافّة الأصعدة؛ لتحقيق تطلّعات شعبنا في نيل الحرّيّة والمساواة والعدالة، رغم التّحدّيات الّتي تواجهنا سياسيّاً وعسكريّاً وإقليميّاً ".

كما أضاف الماشيّ بأنّ طرح الحركات السّياسيّة والأحزاب في شمال وشرق سوريّا مشروع الأمّة الدّيمقراطيّة، استطاع أن يحقّق العديد من التّطوّرات والإنجازات السّياسيّة والعسكريّة والإداريّة والأمنيّة، من خلال تحريرها للمناطق بدءاً من كوباني، ومررواً بالرّقّة، وصولاً إلى الباغوز، حيثُ تحوّلت قوّات سوريّا الدّيمقراطيّة إلى قوّة عسكريّة كبيرة، لها ثقل إقليميّ وعالميّ، لأنّها حمت شعوب المنطقة، وحافظت على وحدة الأراضي السّوريّة، إضافة إلى إنشاء الإدارات المدنيّة الذّاتيّة وصولاً إلى الإدارة الذّاتيّة لشمال وشرق سوريّا، حيثُ أصبحت نموذجاً يُحتذى بها في المنطقة، فقد لفتت أنظار جميع القوى الإقليميّة والدّوليّة من خلال تحقيق الأمن والاستقرار، وتقديم  الخدمات، وإعادة الحياة بكافّة نواحها إلى مجراها الطّبيعيّ، رغم الظّروف الصّعبة الّتي مرّت بها المنطقة من حصار اقتصاديّ.

وأشار الماشيّ إلى أنّ من مهام الحزب الوقوف على مسألة الانضمام، والعمل على التّحوّل الحزبيّ للمنتسبين إلى الحزب، وبهذه الحالة سيتمّ التّقدّم بخطوات عظيمة نحو الأمام، وتمثيل الحزب في كافّة الأماكن بين المُجتمع وفي المحافل الدّوليّة والأوساط السّياسيّة، وتجنّب الوقوع في فخّ الحرب الخاصّة الّتي تديرها قوىً تريد النّيل من عزيمة الشّعوب، فنحن أمام عمليّة تحوّل حزبيّ حقيقيّ، والّتي ستُعلن كمرحلة جديدة، والتّحوّل إلى شخصيّات حزبيّة مثقّفة تتمتّع بأخلاق الحزب المتواضعة تحبّ الشّعب وتحترمه، قادرة على تنظيم المُجتمع من أبسط خليّة إلى أعقدها".

ثمّ أُلقيت كلمة باسم حزب سوريّا المستقبل من قبل رئيسة فرع منبج للحزب عذاب عبّود، حيثُ قالت فيها: "في ظلّ ما يجري في الشّرق الأوسط من انتفاضات شعبيّة وحراك جماهيريّ منذ 9 أعوام، للمطالبة بالتّغيير والتّحوّل الدّيمقراطيّ كانت الأزمة السّوريّة الأكثر تأثيراً على الرّأي العام العالميّ والدّوليّ، والأكثر وطأة على الشّعب السّوريّ الّذي كان يتوق للوصول إلى الحرّيّة المنشودة، والعدالة الاجتماعيّة، والعيش بكرامة".

كما أشارت عذاب إلى أنّ ممارسات النّظام أدّت إلى انفجار الوضع، وإعطاء المجال لدول إقليميّة واستعماريّة عدّة في استغلال الفوضى، وتسليح المعارضة، والّتي أدّت إلى ظهور تنظيمات إرهابيّة عدّة منها تنظيم داعش وجبهة النّصرة، واحتلال الدّولة التّركيّة عدّة مناطق على طول الشّريط الحدوديّ، فكان الشّعب هو ضحيّة ذلك،  قُتل ونُهب وشُرّد وسُلبت مملكاته، إلى جانب الأضرار الّتي استهدفت البنية التّحيّة والاقتصاديّة والفكريّة".

 ونوّهت عذاب إلى أنّ حزب سوريّا المستقل قدّم مشروعاً لحلّ الأزمة السّوريّة، وإنهاء الخلافات الدّاخليّة بالحوار السّوريّ - السّوريّ بالطّرق السّلميّة بعيداً عن الحلّ العسكريّ؛ لأنّ الحرب لا تخلّف إلّا الدّمار, وهدف هذا الحزب هو بناء مجتمع أخلاقيّ سياسيّ واعٍ،  تسوده الدّيمقراطيّة والعيش المشترك.

ومن ثمّ فُتح باب التّرشيح لانتخاب رئيس ونوّاب وأعضاء لمجلس الحزب في ناحيتي أبو قلقل وتل حوذان، حيثُ تمّ انتخاب كلّ من عيسى الكلزي كرئيس للمجلس، وعلياء طعّان نائبة له، و13 عضو/ة للمجلس.

ثمّ اختُتم المؤتمر بكلمة ألقاها رئيس المجلس المُنتخب عيسى الكلزي الّذي بدوره شكر أعضاء المؤتمر على الثّقة الّتي منحوها له، وتمنّى أن يكون عند حسن ظنّهم به، مُتعهّداً بإتقان عمله، والمضي بالمجلس نحو الأفضل، وخاصّة في هذه المرحلة الّتي تمرّ بها البلاد من التّحدّيات.

(س ع/إ)

ANHA


إقرأ أيضاً