​​​​​​​تظاهرة وإدلاء بيان في الشهباء وحلب استنكاراً للغزو التّركيّ لعفرين

نظّم مجلس عوائل الشّهداء لمقاطعة عفرين تظاهرة تنديداً للغزو التّركيّ، وذلك في الذّكرى السّنوية الثّانية لاحتلال مقاطعة عفرين، وفي نفس السياق أدلى مجلس عوائل الشّهداء وجرحى الحرب في حي الشّيخ مقصود بمدينة حلب شمال سوريّ بيان إلى الرّأي العام.

وتجمّع المئات من أعضاء وإداريّات مؤسّسة عوائل الشّهداء والمؤسّسات والاتّحادات المدنيّة وأهالي ناحية احرص في ساحة النّاحية حاملين أعلام مجلس عوائل الشّهداء وقوّات سوريّا الدّيمقراطيّة وصور شهداء مقاومة العصر والقائد عبد الله أوجلان، ويافطة كُتب عليها "بروح شهداء الحرّية سنهزم المؤامرة، ونجعل من الحياة مقاومة".

وجابت التّظاهرة شوارع النّاحية وصولاً إلى مزار الشّهداء، وسط ترديد شعارات تحيي مقاومة العصر.

ولدى وصول المتظاهرين إلى ساحة المزار، وقفوا دقيقة صمت اجلالاً لأرواح الشّهداء، تلاها إلقاء بيان قُرِئ من قبل العضوين في مجلس عوائل الشّهداء باللّغتين، العربيّة ذكية إسماعيل وباللغة الكرديّة آفدار علو.

وفي نفس السياق أدلى مجلس عوائل الشّهداء وجرحى الحرب في حي الشّيخ مقصود بمدينة حلب شمال سوريّا اليوم ببيان يستنكرون فيه الاحتلال التّركيّ لعفرين، مطالبين فيه الأمم المتّحدة بإنهاء الاحتلال ومنح ضمانات دوليّة لعودة أهالي عفرين إلى منازلهم.

وتجمّع العشرات من عوائل الشّهداء وجرحى الحرب أمام مجلس عوائل الشّهداء في القسم الغربي من حي الشّيخ مقصود بحلب، حاملين صور الشّهداء، حيثُ قُرِئ البيان باللّغتين، العربيّة من قبل العضوة في مجلس عوائل الشّهداء عواش جاويش، والكرديّة من قبل المعلّمة سوزدل نبو.

وجاء في نصّ البيان المشترك الذي قرئ في الشهباء وحلب مايلي:"

اليوم مرّ عامان على بدء احتلال الدّولة التّركيّة لمقاطعة عفرين، فكما هو معلوم أنّه بعد أن كانت مقاطعة عفرين تعيش حالة من الاستقرار والأمان، وكانت ملاذاً آمناً للمهجّرين السّوريّين الهاربين من مناطق الصّراع، قامت الدّولة التّركيّة وباستخدام الفصائل التّابعة للمعارضة السّوريّة ذات النّزعة الإسلاميّة الإرهابيّة في الـ 20 من شهر كانون الثّاني عام 2018 بشنّ هجوماً شاملاً على مدينة عفرين وكافّة نواحيها، وذلك بإرسال أكثر من 70 طائرة حربية حامت فوق المنطقة.

حيثُ دامت الحرب لمدّة شهرين وسط مقاومة أهالي عفرين المدنيّين، والدّفاع المشروع الّذي قامت به وحدات حماية الشّعب وحماية المرأة، وأمام مرأى ومسمع العالم استخدمت الدّولة التّركيّة تقنيّات حرب متطوّرة وأسلحة محرّمة دوليّاً، واستهدفت المنطقة المأهولة بالمدنيّين، حيثُ ارتكبت عدّة مجازر بحقّهم، وكانت حصيلة الحرب والمجازر أكثر من 1500 شهيد ومئات المتضرّرين من الحرب ببينهم أطفال ونساء ومسنّون.

وفي يوم الـ 18 من شهر آذار عام 2018 خرج ما يقارب 400 ألف نسمة من أهالي منطقة عفرين متوجّهين إلى مناطق الشّهباء هرباً من مجازر، حيثُ استولى الجيش التّركيّ وفصائله على المدينة وضواحيها بشكل كامل، وبعد سيطرته على المنطقة بدأ الجيش التّركيّ وفصائله المرتزقة مباشرة بأعمال وحشية خارجة عن القوانين والمواثيق الدّوليّة من نهب وسلب لممتلكات المواطنين، والاستيلاء على أراضي الزّيتون الّتي تعتبر مصدر الرّزق الوحيد للأهالي.

لم تكتفِ الدّولة التّركيّة بالعدوان السّافر، وأصبحت تلاحق الشّعب العفرينيّ في مناطق نزوحه، وتستهدفه بقذائف المدفعيّة، حيثُ راح ضحية تلك القذائف العشرات من نازحي عفرين، وآخرها كانت مجزرة بحقّ الأطفال القاطنين في تل رفعت حيثُ تمّ قتل 8 أطفال ومسنّين اثنين وجرح آخرين، وبتر أطرافهم بأبشع الطّرق الوحشيّة.

من هنا نحن كمجلس عوائل الشّهداء في إقليم عفرين نذكّر الرّأي العام بخطورة الوضع الحالي في عفرين المحتلّة والشّهباء الّتي تحوي مخيّمات النّزوح، فأمام مرأى العالم أجمع تمّ احتلال منطقة عفرين المسالمة والآمنة، والتي كانت تدير نفسها عبر نظام يضمن حقوق جميع المكوّنات والأعراق والأديان، وبناءً على ما سبق نحنُ عوائل الشّهداء وعوائل متضرّري الحرب نناشد مجلس الأمن التّابع للأمم المتّحدة للقيام بواجباته ومسؤولياته الإنسانيّة والحقوقيّة والتّحرّك بالسّرعة القسوة وفق المواثيق والقوانين الدّوليّة، ونطالب بإنهاء الاحتلال التّركيّ على كافّة المناطق السّوريّة مثل (إعزاز والباب وجرابلس وعلى رأسها عفرين).

ونعود ونؤكّد أنّ ما تفعله الدّولة التّركيّة الفاشيّة لا يمكن أن يُطاق، ولا يمكن لشعب عفرين أن يبقى يعاني الظلم لهذه الدرجة أمام مرأى العالم، فنحن كشعب مقاوم وعريق وصاحب حقّ لن نقبل باحتلال أرضنا، وانتهاك حقوقنا، وقتل أطفالنا بدم بارد، ومصرّون على إعادة الحقّ لأصحابه، حيثُ يعتبر سكوت الأمم المتّحدة عن هذا الوضع هو أحد الأسباب المباشرة لتمادي الدّولة التّركيّة على مناطق أخرى ممّا يخلق حالة متجذّرة من أزمة الشّرق الأوسط أكثر ممّا هي عليه الآن، ويزيد من احتماليّة انتقال الإرهاب إلى دول عربيّة وغربيّة بشكل عام".

وفي الختام أوقد المشاركون المظاهرة في مقاطعة الشهباء الشّموع على أضرحة الشّهداء.

(كروب/إ)

ANHA


إقرأ أيضاً