​​​​​​​تصعيد في ريفي إدلب وحلب ومؤشرات صفقة مشبوهة

شهدت الساحة السوية تطورات كبيرة خلال الأسبوع الأخير، وصفقة مشبوهة ما بين النظام السوري والدولة التركية نتائجها المزيد من التصعيد العسكري، وسقوط عدد كبير من المدنيين في مناطق حفض التصعيد.

شهدت مناطق (خفض التصعيد)ريفي إدلب وحلب تصعيداً عسكرياً كبيراً خلال الأسبوع الأخير, ويأتي هذا التصعيد إثر اجتماع بين الجانب السوري ممثلاً برئيس مكتب الأمن القومي علي مملوك، والجانب التركي برئيس المخابرات التركية حقان فيدان برعاية وحضور مسؤولين روس في العاصمة موسكو بتاريخ 13/كانون الثاني 2020.

حيث أكد الجانب السوري لتركيا على ضرورة احترام السيادة, واستقلال، ووحدة الأرضي السورية، والانسحاب الفوري، والكامل للقوات التركية من الأراضي السورية.

وشدّد مملوك على الحكومة التركية بضرورة الوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاقية سوتشي حول إدلب، وإخلاء المنطقة من الإرهابيين، والأسلحة الثقيلة وفتح طريقي حلب-اللاذقية، وحلب-حماة.

وتلى هذا الاجتماع بيومين تصريحات من قبل وزير الخارجية التركي مولود جاويش اوغلو الذي دعا فيها فصائل المعارضة السورية في إدلب إلى الاستعداد لحماية نفسها من النظام السوري, مُلوحاً بفشل الحلول السياسية حول إدلب في إشارة واضحة منه إلى صفقة مشبوهة حول مصير إدلب.

وعلى الرغم من إعلان الهدنة، ووقف إطلاق النار, إلا أن العمليات العسكرية وعمليات قصف جوية مكثفة استُأنفت عقب اجتماع مملوك-فيدان، وتصريحات جاويش اوغلو.

المرصد السوري لحقوق الإنسان، وفي ثاني يوم من إعلان الهدنة أكد خروقات من قبل الجانبين, حيث قامت قوات النظام السوري باستهداف كل من مدينة معرة النعمان، ومعصران والدير الشرقي، والدير الغربي، و معرشورين، وكفرباسين، وتلمنس، والحامدية، وتقانة، وبعربو، وحنتوتين، والركايا، ومعرشمشة، وبابيلا، وحيش بريف إدلب، وبلدة جزرايا بريف حلب الجنوبي، والحويجة، والعنكاوي، وجب سليمان بريف حماة الشمالي، ليرتفع عدد الضربات البرية التي نفذتها قوات النظام إلى أكثر من 170 قذيفة وصاروخ.

كما وأكد أن المجموعات الجهادية أطلقت 19 قذيفة مدفعية على أحياء مساكن السبيل وشارع النيل، والشهباء الجديدة، والخالدية بالقسم الغربي من مدينة حلب الخاضعة لسيطرة قوات النظام.

كما ورصد اشتباكات مباشرة بين الطرفين على جبهات عدة أولها على محور تلة نوارة بجبل التركمان في ريف اللاذقية الشمالي, و محور جرجناز بريف إدلب الشرقي.

قصف جوي وبري متواصل من قبل النظام السوري، وروسيا منذ اليوم الرابع من إعلان الهدنة, ومئات الضحايا المدنيين، ومجازر عديدة في القصف الجوي وثّقها المرصد السوري, جميعها مؤشرات تدل على صفقة تركية سورية روسية خفية حول مصير مناطق خفض التصعيد.

(ر ح)

ANHA


إقرأ أيضاً