​​​​​​​تركيا ومرتزقتها جعلوا من مرض الطفل وسيم خطراً على حياته

تركيا ومرتزقتها جعلوا من مرض الطفل وسيم خطراً على حياته، بعد رحلة نزوح سابقة عاشها مع عائلته من دير الزور إلى مخيم عين عيسى، يحتاج لجرعات مستعجلة من العلاج، كان يتلقاها قبل أن يُهجّر.

شن جيش الاحتلال التركي ومرتزقته هجوماً على مدن شمال وشرق سوريا في الـ 9 من تشرين الأول 2019، احتل على إثره كلاً من سري كانيه وكري سبي/تل أبيض، وأفرغ مخيم عين عيسى الذي كان يضمّ نازحين من مختلف المناطق السورية من قاطنيه نتيجة استهدافه، ولأكثر من مرة.

وتمر المناطق التي احتلتها تركيا ومرتزقة ما يسمون "الجيش الوطني السوري" بظروف  صعبة، لغياب الأمن والاستقرار، والافتقار إلى أبسط مقومات الحياة.

 فقد عمد المرتزقة ومنذ احتلال المنطقة إلى ترهيب الأهالي من خلال اتباع أساليب مشابهة لأساليب وممارسات ومجازر مرتزقة داعش، كون غالبية قيادي فصائل مرتزقة ما يسمون "الجيش الوطني السوري" عناصر سابقين لدى داعش.

وتسبب الهجوم في تهجير أكثر من 300 ألف مدني من قراهم ومدنهم، بعد مقاومة بطولية، هذا الهجوم الذي استخدم الاحتلال التركي فيه الأسلحة المحرمة دولياً، ليتمكن من احتلال المنطقة.

عائلة الطفل وسيم فاضل الدرك، من ريف دير الزور، اضطرت وبسبب المضايقات والخوف من بطش عناصر وميليشيات النظام السوري التي كانت موجودة في بلدة صبيخان إلى النزوح، وقصدت مخيم عين عيسى في مقاطعة كري سبي الذي كان يضم الآلاف من النازحين من مختلف المناطق السورية، حيث أمنت لهم الإدارة الذاتية المساعدة والأمن، قبل أن يُستهدف من قبل تركيا ومرتزقته .

وخوفاً من ارتكاب المجازر بحق قاطني المخيم اضطرت الإدارة الذاتية لإخلائه، لتكون عائلة فاضل الدرك إحدى العائلات التي هُجّرت قسراً وقصدت مقاطعة الحسكة.

ولجأ الآلاف من المُهجّرين إلى مدينة الحسكة ونواحيها، وفتحت الإدارة الذاتية لهم أكثر من 64 مركز إيواء، بالإضافة إلى مخيم واشوكاني 12 كم غرب مركز مدنية الحسكة، ويقطنه أكثر 8500 مُهجّراً.

وسيم الذي يبلغ من العمر أربعة أعوام، يعيش في مخيم عشوائي في ريف الشدادي مع عائلته المكونة من أربعة أشخاص، مصاب بمرض السرطان في دماغه، وكان يخضع لجلسات علاج في دمشق، وقد بدا عليه التحسن قبل أن ينقطع عن العلاج، لكن بعد تهجيرهم هو وعائلته، افتقدوا المال الكافي لاستكمال العلاج.

عائشة الفحل, والدة وسيم تقول: "كنا نعالج طفلنا وسيم في مشافي دمشق, في كل فترة يخضع لجلسة معالجة، وجرعة كيماوية".

ونوّهت عائشة الفحل أنهم انقطعوا عن العلاج بسبب الهجوم التركي، الذي دفع بهم إلى التهجير مرة جديدة،  وتابعت قائلة: "انقطعنا عن علاج وسيم بعد دخول الجيش التركي ومرتزقته إلى مناطق شمال وشرق سوريا، فلم يسلم منهم حتى النازحين.

وتعيش العائلة في ناحية العريشة جنوبي الحسكة، في مخيم عشوائي على أطراف القرية إلى حين ترتيب دخولهم إلى مخيم العريشة.

ولفتت عائشة الفحل أن طفلها وسيم المصاب بالسرطان، يحتاج لجرعة مستعجلة في دمشق قبل فوات الأوان، وحالتهم المادية لا تسمح لهم بذلك.

 

وفي حديث لوكالتنا مع الطفل وسيم، أكد أنه يشعر بألم كبير في رأسه وعينيه بعد انقطاعه عن العلاج الذي كان يأخذه.

هذا واستُشهد أكثر من 470 مدني جراء الهجوم التركي الذي لا يزال مستمراً، فيما يعيش الآلاف بدون مساعدات إغاثية وطبية كافية، نتيجة عدم تدخل المنظمات الدولية والإغاثية، واقتصار المساعدات على ما تقدمه الإدارة الذاتية ومنظمة الهلال الأحمر الكردي.

(هـ ن)

ANHA


إقرأ أيضاً