​​​​​​​تركيا تقتل الأطفال

"يتحتم على الأطفال أن يعيشوا في كون واحد مع الجلادين.."

تركيا كانت منذ البداية تستهدف المدنيين وخاصة الأطفال، وترتكب أمام أنظار العالم جرائم حرب لكن المنظمات المعنية بحماية الطفل لا تتحرك لإيقافها، فقط يكتفون بالمشاهدة.

في إعلان حقوق الطفل الذي وافقت عليه الأمم المتحدة في الـ29 من تشرين الثاني عام 1959، يأتي ما يلي: "في المعارك المسلحة، ولأجل حماية المدنيين وفق قوانين حقوق الانسان العالمية، يجب على الدول الأطراف اتخاذ كامل التدابير اللازمة لحماية الأطفال".

تركيا وافقت على هذا الإعلان ولكنها لم تطبقه مطلقا. ففي الهجمات التي تتعرض لها مناطق شمال وشرق سوريا من الجانب التركي، ترتكب جرائم حرب وتقع حياة الأطفال في خطر.

مجرزة تل رفعت إحدى جرائم الحرب التركية

في الثاني من كانون الأول الجاري، قصفت تركيا ناحية تل رفعت في مقاطعة الشهباء، وأدى القصف إلى استشهاد 10 مدنيين منهم 8 أطفال كانوا يلعبون في الشارع عندما سقطت عليهم قذيفة تركية.

لم يتجاوز عمر الطفل الأكبر من الذين استشهدوا في المجزرة 15 عاما، بينما كان الأصغر يبلغ من العمر ثلاثة أعوام فقط.

بحسب المعلومات التي قالها شهود عيان، فإن طائرات من دون طيار كانت تطير في أجواء المنطقة، وأنها من المؤكد رأت الأطفال، بالرغم من ذلك نفذت الهجوم.

تركيا لا تخفِ عمليات التطهير العرقي والمجازر التي ترتكبها بحق الكرد في شمال سوريا، بل تمارسها بمخطط وعلم مسبق.

جميع القنابل والقذائف التي ترتكب بها تركيا جرائمها تحمل ختم شركات الدولة التي تصنع الأسلحة وتطورها لصالح الجيش، وهذا ما يكشف بشكل علني هوية منفذ الهجمات ومرتكب المجازر.

الأطفال الذين قتلوا قبل أيام في تل رفعت كانوا من عفرين، ونزحوا منها بعدما احتلتها تركيا قبل أكثر من عام ونصف.

تركيا قتلت المئات من الأطفال عندما هاجمت عفرين في الـ20 من كانون الثاني عام 2018، وفق المعلومات الصادرة من مركز توثيق انتهاكات الحقوق في شمال وشرق سوريا فإن تركيا قتلت عشرات الأطفال في العامين الأخيرين.

ففي الهجمات التي شنتها على عفرين، قتلت تركيا 19 طفلا كان بينهم أطفال بعمر 3 أشهر، إضافة إلى إصابة 36 طفلا بجروح نتيجة الهجمات التركية.

وعلى الحدود التركية السورية، قتل 83 طفلا على يد تركيا عند محاولتهم مع عوائلهم اللجوء إلى تركيا.

وفي الهجمات الأخيرة التي تعرضت لها منطقتا سريه كانية/رأس العين وكري سبي/تل أبيض، قتلت تركيا والمجموعات المرتزقة التابعة لها 25 طفلا إضافة إلى أن 42 طفلا أصيب بجروح نتيجة الهجمات التركية.

بينما قتل 26 طفلا في الهجمات التركية التي شنتها على بقية المناطق الشمالية من سوريا، إضافة إلى جرح 62 آخرين.

وقبل ارتكابها المجزرة الأخيرة في تل رفعت، كانت تركيا قد قتلت طفلا وأصابت 15 آخرين بجروح في هجمات وعمليات قصف شنتها على هذه الناحية خلال عام مضى.

واستنادا إلى هذه المعلومات، فإن تركيا قتلت في العامين الأخيرين على الأقل 162 طفلا في شمال سوريا وأصيب جراء الهجمات التي تشنها 195 طفل.

وكان داعش وجبهة النصرة قد قتلوا عشرات الأطفال في الهجمات التي شنها على مناطق شمال وشرق سوريا بدءً من عام 2014 وحتى الآن.

وارتكبت جبهة النصرة بدعم تركي في الـ29 من أيار عام 2014 مجزرة بحق المدنيين راح ضحيتها 15 شخص بينهم 7 أطفال.

وفي الـ25 من حزيران عام 2015، ارتكبت داعش مجزرة مروعة في كوباني راح ضحيتها 400 مدني، كان منهم 40 طفلا، قسم كبير من المرتزقة الذين عبروا إلى كوباني دخلوا من الحدود التركية.

وفق المعلومات الصادرة من الإدارة الذاتية لمناطق شمال وشرق سوريا، فإن مرتزقة داعش والنصرة قتلوا في الفترة الممتدة بين عامي 2014 و2018 ما لا يقل عن 1000 طفل في هجمات شنوها على مناطق سريه كانية، كوباني، كري سبي/تل أبيض، الرقة، منبج، دير الزور والحسكة.

وهنالك الكثيرون فقدوا أجزاءً من أجسادهم، ليست هنالك معلومات دقيقة عن أعدادهم.

تركيا لا تقتل الأطفال في مناطق شمال وشرق سوريا فقط، ففي الـ28 من كانون الأول عام 2011، قصفت تركيا المدنيين في روبوسكي بالطائرات الحربية ما أدى إلى مقتل العشرات كان بينهم 17 طفلا.

وفي باكور(شمال) كردستان أيضا، قتل ما لا يقل عن 61 طفلا في المقاومة التي أبداها الأهالي في وجه الاحتلال التركي إبان إعلان الإدارة الذاتية في عدد من المدن عام 2015.

من هؤلاء الأطفال كانت جميلة جاكركا التي وضعت والدتها جثمانها في ثلاجة المنزل نتيجة فرض السلطات التركية منع التجوال.

وفي عام 2004، قتلت تركيا الطفل أوغور كايماز(12 عاما) في الشارع بـ13 طلقة، بينما كانت ثياب المدرسة ما تزال عليه.

بحسب تقرير صدر عن جمعية حقوق الإنسان- فرع آمد في حزيران المنصرم، فإن ما لا يقل عن 16 طفلا فقدوا حياتهم بعدما دهستهم المدرعات التركية في الأعوام العشرة الأخيرة.

طاهر يارامش(35 يوما)، أليف شيمشك(8 عام)، برات كوزل(12)، بيشنك كوران(12)، رمضان كوموش(14)، هدايت تك(4)، أسرا شالك(2)، مسلم إلهان(8)، أنس أردم(9)، جيلان أونكول التي قتلت في منطقة وان عندما سقطت عليها قذيفة هاون بينما كانت ترعى أغنامها، و جانا سالتك التي قتلت بإطلاق رصاص من قاعدة تركية في منطقة وان.

أسماء الأطفال التي ذكرناها في الأعلى هي جزء صغير من قائمة طويلة أقدمت تركيا على قتلهم.

بحسب تقرير عام 2017 لجمعية الأطفال في كوندن، فإن عناصر الجيش والشرطة التركية قتلوا أكثر من 350 طفلا في الأعوام الممتدة ما بين 1990 – 2017.

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً