​​​​​​​تركي دعدوع: تركيا وحليفتها جبهة النصرة سبَبٌ المعاناة لأهل إدلب

أكدَّ رئيس فرع حزب سوريا المستقبل في إدلب تركي دعدوع، أنَّ الدولة التركية هي سبب المعاناة التي يعيشها أهالي إدلب وهي من طعنت أهل إدلب في الظهر، عن طريق أدواتها الإرهابية كهيئة تحرير الشام التابعة لتنظيم القاعدة الإرهابي، وقناع الإنسانية الذي تدعيه تركيا أسقطته دماء السوريين الذين قُتلوا على حدودها وبرصاص جنودها.

أجرت وكالة أنباء هاوار لقاءً مع رئيس فرع حزب سوريا المستقبل في إدلب تركي دعدوع (في مدينة الرقة), حول آخر المستجدات والتطورات التي تشهدها مدينة إدلب، والتي أدت لنتائج كارثية كان الخاسر الأكبر فيها هم أهالي إدلب أنفسهم.

وقد أكد دعدوع أنَّ جميع المراهنات على الدور التركي فشلت، لأن تركيا شريك أساسي في التآمر على السوريين, وتمكنت من خلال دعمها لجبهة النصرة ذراع تنظيم القاعدة في سوريا من إجهاض وتحريف مسار الثورة السورية.

وتابع : "ادعت الدولة التركية مراراً أنها تحمي الشعب السوري ولكنها في الحقيقة كانت تتآمر على السوريين, وتزهق الكثير من الأرواح لتحقق أطماعها في الأراضي السورية، وصفقة عفرين-الغوطة وصفقة حلب هي أوضح الدلائل على المتاجرة التركية بالدم السوري.

وأشارَ دعدوع إلى التوجهات التركية التي تنادي بحقوق النازحين من أهالي إدلب جراء المعارك الدائرة هناك, لافتاً "أن تركيا تستثمر ورقة النازحين  باستمرار لتحقق مكاسب أمام المجتمع الدولي على الأرض السورية, في الوقت الذي تقوم فيه بقتل جميع النازحين الذين يقتربون من الحدود التركية".

وفي تعليقه على نقاط المراقبة التركية في إدلب أكد دعدوع "لا يمكن لنقاط المراقبة التركية التي دخلت بحماية من جبهة النصرة إلى داخل إدلب وإلى الطرق الدولية أن تحقق شيئاً ينهي معاناة الأهالي, لأن هذه النقاط هي لضمان المصالح التركية فقط وليس لخفض التصعيد وحماية المدنيين كما تدعيه تركيا".

ولفت دعدوع إلى الدَّور التركي في القضاء على كل ما يسمى معارضة حقيقية، وذلك عن طريق دعم الفصائل المتطرفة على حساب المعارضة، كما حدث في درعا والغوطة وحلب لتتخلى عنهم لاحقاً وتقوم بتحويلهم فيما بعد لمرتزقة لأجل تحقيق أجنداتها في أي مكان تريد أن تتدخل فيه.

وقال :"هذا الأسلوب أو استخدام الدِّين لتحقيق الأطماع الاستعمارية هو منهج قديم للدولة التركية ويعلمه الجميع من أيام الدولة العثمانية التي قمعت لعدة قرون جميع الحركات الثورية والتحررية للشعوب وارتكبت بحقهم جرائم بشعة تحت مسميات دينية عديدة".

 مضيفاً "لا تزال تركيا إلى اليوم تتبع نفس الطريق, وهذا ما يؤكده دعم تركيا للإخوان المسلمين في عدة دول, لتقوم أخيراً بالتدخل بشكل مباشر في شؤون هذه الدول وما يحصل في ليبيا اليوم دليل على ذلك".

وتطرق دعدوع إلى الحديث عن حجج تركيا لاحتلال أراضي سوريا وقال: "إنَّ ما تتحدث به تركيا عن الأمن القومي التركي يعتبر ذريعة لقتل وتعذيب الشعب السوري في شمال وشرق سوريا, ولا يوجد أي تهديد لتركيا من داخل الأراضي السورية, والعكس صحيح, هناك مطامع واضحة لتركيا في التراب السوري، وتحاول تركيا تحقيق هذه المطامع بأي شكلٍ من الأشكال دون الاكتراث لحياة المدنيين".

وأشاد دعدوع بمبادرة القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية "مظلوم عبدي" التي دعا فيها إلى فتح الأبواب أمام أهالي إدلب للقدوم إلى مناطق شمال وشرق سوريا بعد أن تقطعت بهم السبل، وأغلقت أمامهم جميع المنافذ والمعابر الإنسانية في ظل الصمت الدولي تجاه هذه المعاناة التي شردت مئات الآلاف من أهالي المدينة والوافدين إليها".

 وأثنى على التسهيلات التي تقدمها الإدارات المدنية الديمقراطية الموجودة في الشمال السوري لقوافل النازحين التي بدأت فعلياً بالتوافد إلى مناطق الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا.

وفي الختام ناشد دعدوع المجتمع الدولي للقيام بمسؤولياته والمنظمات الإنسانية لأجل تقديم الدعم للنازحين القادمين من مدينة إدلب، الذين دخلوا إلى شمال وشرق سوريا ولازالوا يتوافدون إلى اليوم ويحتاجون لإعانات طارئة.

(غ م) (ر ح)

ANHA


إقرأ أيضاً