​​​​​​​تركنا عفرين لنحافظ على أرواح أطفالنا ولكن الاحتلال التركي قتلهم حتى في أرض النزوح!

يروي أهالي عفرين النازحون وأطفالهم الذين كانوا شهوداً على مجزرة تل رفعت التي راح ضحيتها 10 شهداء بينهم 8 أطفال، بعض تفاصيلها قائلين خلال سردهم: "لقد نزحنا وتركنا أرضنا بعد مقاومة استمرت 58 يوماً، لنحافظ على أرواح أطفالنا، ولكن أردوغان لم يتركنا نعيش بسلام وقتل أطفالنا حتى في أرض النزوح"..

ارتكب الاحتلال التركي بتاريخ الثاني من الشهر الجاري مجزرة بحق الأطفال في ناحية تل رفعت بمقاطعة الشهباء، حيث استشهد على إثرها 10 شهداء معظمهم أطفال بالإضافة إلى إصابة 12 آخرين معظمهم في وضع حرج صحياً وخسروا أعضاءً من أجسادهم.

الشاهد على المجزرة المواطن أحمد كيفو أب لشهيد وطفلين جرحا في المجزرة سرد في لقاء مع وكالتنا بعض تفاصيل يوم المجزرة وقال :"في الوقت الذي كان الأطفال فيه يخرجون من مدارسهم والبعض منهم كانوا ما يزالون يلعبون في الشوارع فجأة سمعنا أصوات سقوط عدة قذائف أصدرت أصوات تفجرها التي امتزجت بصرخات الأطفال والأمهات أصواتاً رهيبة تقشعر لها الأبدان، وحينها ركضت من المنزل بشكل هستيري صوب الشارع الذي كان أطفالي يلعبون فيه".

وأضاف كيفو: "عندما وصلت إلى مكان سقوط القذائف وسط مجموعة من الأطفال رأيت مشاهد فظيعة، حيث كان الدخان والغبار يتعالى من المكان وأشلاء الأطفال متناثرة والدماء تسيل على الشارع وهناك أطفال مصابون يصرخون ويستنجدون بأمهاتهم وآبائهم، بدأت أصرخ باسم أولادي، حيث كان 3 من أطفالي في ذلك المكان، وحينها تجمع المئات من الأهالي وبدأوا بسرعة بإسعاف الأطفال من المكان وحينها شاهدت أولادي أيضاً من بين من يتم إسعافهم، ذلك المشهد أصابني بصدمة أحسست أنه قد شل تفكيري في تلك اللحظة".

وأردف كيفو: "جريت مع باقي الأهالي صوب المشفى خلف أطفالنا، وهناك أدركت أن طفلي عماد أحمد كيفو قد استشهد، فيما أصيب كل من محمد ودجوار بجروح".

وختم كيفو حديثه بالقول: " قاومنا في عفرين 58 يوماً تحت القصف وغارات الطيران، وخرجنا بعدها من أرضنا لنحافظ على أرواح أطفالنا ولكن الاحتلال التركي لم يتركنا سالمين حتى في أرض النزوح، وقصفنا وقتل أطفالنا هنا أيضاً".

من جانبه تحدث الطفل إدريس محمد وهو صديق الأطفال الشهداء وكان شاهداً على المجزرة وقال :"كنا نلعب في الشارع بعد خروجنا من المدرسة، وفي تلك الأثناء قصدت المنزل لشرب الماء والعودة للعب، ولكن عندما عدت رأيت أصدقائي ممددين على الأرض وأشلاؤهم تملأ المكان، شاهدت المجزرة بعيني، لقد قتل أردوغان أصدقائي الذين كنت ألعب معهم كل يوم".

أما الطفلة صباح محمد شقيقة الطفل الشهيد عارف جعفر محمد فوصفت مشاهدتها لتلك المجزرة بالقول :"قصفتنا تركيا بالقذائف وسقطت واحدة بيننا عندما كنا نلعب، لم أعد أرى شيئاً إثر الصدمة والغبار الكثيف، وعندما فتحت عيوني شاهدت الكثير من الأطفال حولي قد استشهدوا وبعضهم كانوا مصابين ويصرخون من الألم، لا أدري كيف أصف المشهد، وكانت أمي تبكي كثيراً".

وقال المواطن جعفر محمد وهو والد لطفل شهيد وطفلة جريحة: "الأطفال كانوا يلعبون هنا واستشهد أغلبهم وجرح آخرون على يد الاحتلال التركي ومرتزقته، لقد خرجنا من أرضنا وتركنا عفريننا التي تشبه الجنة لنحافظ على أرواح أطفالنا ولكن أردوغان لم يتركنا نعيش بسلام وقتل أطفالنا حتى في أرض النزوح، فماذا يريد منا بعد؟".

وفي السياق نفسه تحدث الإداري في الهلال الأحمر الكردي أكرم عربو وقال: " إن المجزرة التي ارتكبها جيش الاحتلال التركي بحق الأطفال كانت مجزرة مروعة لم يستطع أن ينقذهم، وسؤالي للاحتلال التركي والمنظمات الإنسانية والدول العالمية التي تدعي الديمقراطية هل كان هؤلاء الأطفال عسكريين؟ هل هم إرهابيون؟ لماذا تم قتلهم بهذا الشكل الوحشي ولماذا هذا الصمت العالمي المخزي تجاه هذه المجازر؟ لماذا لا يتحرك العالم لمحاسبة المجرمين وقاتلي الأطفال؟".

(ل)

ANHA


إقرأ أيضاً