​​​​​​​بوتين يسعى لإخضاع أردوغان ومسؤولو الإدارة الأمريكية يختلفون حول دعم تركيا

يرى مراقبون أن كلاً من روسيا وتركيا تحاولان التراجع عن حافة الهاوية، حيث يسعى بوتين إلى إخضاع أردوغان وهذا سيناريو مرجّح, فيما يختلف المسؤولون الأمريكيون حول دعم تركيا ضد روسيا.

تطرقت الصحف العالمية، اليوم، إلى الأوضاع السورية والتصعيد الروسي التركي وموقف واشنطن من ذلك.

نيويورك تايمز: بعد المواجهة الروسية-التركية  في سوريا الدولتان تحاولان التراجع عن حافة الهاوية

تناولت الصحف العالمية الصادرة، صباح اليوم، عدة مواضيع كان أبرزها التصعيد الروسي التركي في إدلب, وفي هذا السياق قالت صحيفة نيويورك تايمز: "حاولت كل من تركيا وروسيا يوم الجمعة التراجع عن حافة حرب لا يريدها أي من الجانبين، بعد مقتل 33 جندياً تركياً في شمال غرب سوريا على يد قوات تدعم الحكومة في دمشق".

وأضافت: "لكن التوترات بين الدولتين بقيت مرتفعة، ليس فقط بسبب القتال في سوريا، ولكن على نطاق أوسع وذلك بسبب تراجع الولايات المتحدة عن دورها العالمي حيث أصبحت كل من موسكو وأنقرة تتنافسان لتكونا القوة الإقليمية الأبرز في المنطقة.

وبحسب الصحيفة "تريد تركيا حماية حدودها مع سوريا، بينما تريد روسيا إظهار أن تدخلها العسكري قد حافظ على سوريا كدولة تابعة لها بالكامل, قال الجانبان إنهما يرغبان في وقف التصعيد، لكن لم يكن أي من الجانبين مستعداً للتراجع ,مما أدى إلى مخاوف من الانزلاق إلى الحرب".

وتوقع إيفان كونوفالوف، المحلل العسكري الروسي، أنه مع خروج واشنطن من اللعبة في سوريا، فإن الرئيسان فلاديمير بوتين ورجب طيب أردوغان، سوف يتراجعان مرة أخرى عن الصراع المفتوح، ويحاولان تسوية مستقبل سوريا.

وقال: إن روسيا وتركيا "وصلتا إلى نقطة حرجة" ولكن ما زالتا تحتفظان بنوع من العلاقة بخصوص الأزمة السورية ليس لشيء بل لأنهما لا تملكان خيارات أخرى.

ولكن بغض النظر عن مدى غضب تركيا، فإن الأخيرة  لديها خيارات محدودة، بسبب علاقتها المتوترة مع حلف الناتو من جهة، وعدم رغبة الولايات المتحدة فتح حرب أخرى.

وقال سونر كاجابتاي، مدير برنامج الأبحاث التركية في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى: "لا تستطيع تركيا محاربة روسيا من تلقاء نفسها". وقال إن السيد بوتين  "كان يحاول فقط تخويف أردوغان من أجل إخضاعه".

لكنه أضاف "إنه قد يأتي بنتائج عكسية على الزعيم الروسي" من خلال دفع تركيا صوب الغرب.

وأظهر البلدان المتنافسان منذ القرن السادس عشر، والأعداء في حروب متعددة في القرن التاسع عشر، في السنوات الأخيرة قدرة على اللعب على حافة الهاوية يليها تراجع التصعيد.

وقال عمر تاسبينار، الذي يدرس في جامعة الدفاع الوطني في واشنطن: إن الغضب العام لتركيا، رغم أنه ربما كان صادقاً، كان عبارة عن مسرحية.

وأضاف: "لا أحد في تركيا يريد الحرب مع روسيا".

وتوقع تاسبينار أن تجبر موسكو تركيا التوصل إلى اتفاق يمكن أن يحد من وجودها في سوريا إلى قطاع أضيق، مما هو موجود الآن على طول الحدود التركية .

توفيما اليونانية : فيتو يوناني على بيان الناتو الداعم لتركيا

وبخصوص دعم حلف الناتو لتركيا قالت صحيفة توفيما اليونانية: "استخدمت أثينا حق النقض الفيتو مساء الجمعة، ومنعت صدور بيان للناتو يدعم أنقرة، إثر الغارة السورية التي أسفرت عن مقتل أكثر من 30 عسكرياً تركياً في إدلب.

وأرسل وزير الخارجية نيكوس دندياس إلى البعثة الدائمة لليونان في الناتو تعليمات حول ذلك، عندما جرت محاولة الاتفاق خلال اجتماع في مجلس الحلف على مستوى نواب الممثلين الدائمين على نص لم يتضمن اقتراح اليونان بالإشارة إلى الامتثال لاتفاق الاتحاد الأوروبي وتركيا بشأن اللاجئين والمهاجرين لمارس 2016".

وانتهى الاجتماع الأولي على مستوى الممثلين الدائمين صباح يوم الجمعة دون صدور بيان مشترك, وفي الوقت نفسه، طلبت تركيا مساعدة الحلف في الدفاع الجوي والاستطلاع وغيره، لكن يبدو أنه لا يوجد اتفاق على هذه القضايا بين الحلفاء، على الأقل في هذه المرحلة".

بوليتيكو : البنتاغون ومبعوث وزارة الخارجية يشتبكان بشأن إرسال صواريخ باتريوت إلى تركيا

وبدورها صحيفة بوليتيكو الأمريكية "يضغط جيمس جيفري على وزارة الدفاع لإرسال معدات عسكرية إضافية إلى تركيا لمساعدتها على صد هجوم الحكومة السورية في محافظة إدلب لكن البنتاغون يقاوم.

ويختلف مسؤول كبير في وزارة الخارجية مع البنتاغون حول إرسال معدات عسكرية إضافية لمساعدة تركيا في القتال ضد قوات الحكومة السورية المدعومة من روسيا، حسبما قال أربعة أشخاص على دراية بالأمر للبوليتيكو.

وقال الاشخاص إن جيمس جيفري الممثل الخاص للولايات المتحدة في سوريا يضغط على وزارة الدفاع لإرسال بطاريات صواريخ باتريوت الدفاعية إلى تركيا لمساعدتها على صد هجوم الحكومة السورية في محافظة إدلب السورية. لكن مسؤولي البنتاغون قلقون من التداعيات العالمية لخطوة يرون أنها متهورة.

(م ش)


إقرأ أيضاً