​​​​​​​القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط.. ووضعها مع التوتر الصاعد مع إيران

تتجه الأنظار، اليوم، إلى القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط، خصوصاً في العراق والخليج، وذلك تزامناً مع تصاعد حدة التوتر بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية عقب مقتل قاسم سليماني، والتي توعّدت إيران أن تستهدفها في أي مكان.

تمتلك الولايات المتحدة الأمريكية عشرات القواعد في الشرق الأوسط، لا سيما في العراق والخليج، والبحر المتوسط، تضم عشرات الآلاف من الجنود، منهم من يتولى وظيفة الحراسة والحماية للمراكز والسفارات الأمريكية، ومنهم للاستشارة، والتدريب العسكري للقوات المحلية والأمنية، وآخرون هم  قوات قتالية، للدفاع عن مصالحها في المنطقة ضد قوى إقليمية، مثل إيران ومحاربة داعش، وغيرها من التنظيمات التي تهدد أمنها القومي والدولي.

القواعد الأمريكية في العراق

دخلت القوات الأمريكية العسكرية العراق في 2003، بعد تشكيل تحالف بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية بمساعدة عدة دول غربية تحت مسمّى "حرب حرية العراق" أو "تحرير العراق" أو "حرب الخليج الثالثة".

وأسقطت حكم الديكتاتور صدام حسين، لكنها انسحبت بقرار من الرئيس الأمريكي باراك أوباما عام 2011، لتعود مرة أخرى، عقب ظهور داعش، وازدياد خطرها على المنقطة عام 2014.

 ثم شرعنت تواجدها بموجب اتفاقية التعاون الاستراتيجي والأمني مع بغداد.

تمتلك الولايات المتحدة الأمريكية 12 قاعدة عسكرية في العراق وفي محافظات عدة في إقليم كردستان.

وتوجد قاعدة عين الأسد التي تلقت عدة ضربات إيرانية خلال الأسبوع المنصرم، في قضاء البغدادي، وقاعدة الحبانية في محافظة الأنبار، ومهمة بناء القاعدتين جاءت عقب ظهور داعش، وتمدده في محافظة الأنبار، والموصل 2014، وهما قاعدتان أساسيتان لواشنطن وتحاذيان الأردن.

كما دشنت الولايات المتحدة قاعدتين في الموصل، إحداها في مطار قيارة الجوية، والأخرى في سد الموصل.

 وفي محافظة صلاح الدين تمتلك قاعدة "البلد" الجوية مهمتها التحكم بطلعات طائرات إف 16، وأيضاً معسكر التاجي شمالي بغداد، وهي قاعدة  للتدريب.

أما في إقليم جنوبي كردستان، فتمتلك الولايات المتحدة الأمريكية 5 قواعد ومعسكرات فيها، وهي قاعدة قرب سنجار، وأخرى في منطقة أتروش، وقاعدة الحرير الجوية، وقاعدة في حلبجة، وقاعدة في ألتون كوبري بمحافظة كركوك، وقاعدة كركوك (رينج).

القواعد الأمريكية في سوريا و روج آفا

وهي 5 قواعد باقية من أصل 10 قواعد، للتحالف الدولي ضد داعش بقيادة واشنطن، وتضم تلك القواعد والمعسكرات، في أغلبها، قوات أمريكية مشتركة مع قوات دول التحالف.

 وتُعتبر قاعدة التنف، جنوب شرق سوريا على الحدود العراقية، من أكبر القواعد الأمريكية في سوريا.

 أما القواعد التي أُخليت من قبل واشنطن هي: قاعدة صرين، وقاعدة كوباني (خراب عشك)، وقاعدة تل أبيض، وقاعدة مبروكة، وقاعدة عين عيسى.

القواعد التي لا يزال التحالف الدولي يحتفظ بها  بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، وهي قاعدة رميلان في مقاطعة قامشلو، وقاعدة تل بيدر، والشدادي وقاعدة الحسكة، في مقاطعة الحسكة.

في مصر

تمتلك أمريكا قاعدة جوية غربي العاصمة، القاهرة، كما تمتلك الكثير من النقاط البحرية في موانئ مصر لتحريك القطع البحرية العسكرية خاصتها، وتغيير أماكنها أثناء سير أي عمل عسكري، أو مناورة في المنطقة.

تركيا

وتمتلك الولايات المتحدة الأمريكية مع حلف الناتو أكبر القواعد، وأهمها في تركيا، ويقدّر عددها بـ 9 قواعد أساسية، حيث تموّل وتدعم الولايات المتحدة الأمريكية معظمها بالتجهيزات، والمعدات العسكرية، وأحدث الطائرات الحربية.

أهمها قاعدة إنجرليك التي تُعتبر أضخم وأكبر القواعد الجوية لحلف الشمال الأطلسي، تقع قرب  مدينة أضنة، ويوجد فيها الآلاف من الجنود الأمريكيين، ودول الحلف، مع وحدات خاصة من القوة الجوية الأمريكية التكتيكية، وهي تقدم الإمدادات الجوية واللوجستية لقواعدها في كل من العراق وأفغانستان، وكذلك أحدث الطائرات والصواريخ، والرادارات البعيدة المدى، لتتحكم بأجواء الجزء الشرقي من البحر المتوسط بالكامل.

بالإضافة إلى قاعدة أنقرة التي يوجد فيها مركز العمليات الأمريكية – التركية المشتركة،  للإشراف على البحر الأسود، وقاعدة سيليفي التي تعتبر قاعدة جوية تكتيكية للولايات المتحدة الأمريكية، وقاعدة الاسكندرونة بالقرب من الحدود السورية، والتي تضم مركز الاتصالات الأمريكية ومحطة رادارات أرضية.

القواعد الأمريكية في الخليج

في قطر

توجد أكبر قاعدة أمريكية خارج أراضيها، وهي قاعدة "العديد" غربي الدوحة، وتستضيف مقر القيادة المركزية الأمريكية، وهي قاعدة مزودة بكافة العتاد الأمريكي الأرضي، والجوي، والدفاعي، والهجومي، بالإضافة إلى 10 آلاف جندي أمريكي.

 كما توجد قاعدة السيلية جنوبي الدوحة، افتتحت عام 2000 وتُستخدم مستودعاً للمعدات العسكرية.

في السعودية

يوجد حالياً قرابة 500 جندي في معسكر يُعرف باسم "قرية الإسكان"، بعد أن كانت تملك أكبر قاعدة لها في قاعدة الأمير سلطان الجوية، قبل أن تنقل عتادها وجنودها إلى قطر.

في الإمارات

توجد قاعدة ظفرة الجوية مع 5 آلاف جندي، ومنصات انطلاق طائرات، وأيضاً هناك تواجد للقوات في ميناء جبل علي، وهي قاعدة بحرية تحوي سفينة كبيرة تحمل عتاد عسكري.

في سلطنة عمان

توجد قاعدة مصيرة الجوية، الواقعة في المطار العسكري لجزيرة مصيرة العمانية، تستخدمها القوات الأمريكية كمستودع، وكذلك تضم قوات عسكرية، وشركات أمريكية أمنية، للتدريب العسكري والأمني، والدعم الاستخباراتي والجوي،  وهي قاعدة بريطانية قديمة تأسست منذ 1930 ولا تزال تستخدمه القوات البريطانية لأغراض عسكرية. ويوجد في السلطنة 5 قواعد أمريكية أخرى.

في البحرين

وتُعتبر البحرين مركزاً للأسطول الخامس في قوات الولايات المتحدة الأمريكية، حيث تمتلك أمريكا  قاعدة بحرية في المنامة، تضم  حاملات الطائرات، والغواصات والمدمرات والمقاتلات، الى جانب تمركز قرابة الـ 4500 جندي ممن يخدمون في الأسطول البحري هناك.

في الكويت

تمتلك أمريكا قاعدتين كبيرتين، هما قاعدة الدوحة، شمال غرب مدينة الكويت، ومعسكر عريفجان في الجنوب، كما ويوجد في الكويت أكبر عدد من الجنود الأمريكيين في الخليج، الذين يصل عددهم بين 16- 19 ألف جندي.

آخر المستجدات فيما يخص التوتر على الأرض بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران

التهديدات الإيرانية  وضعت القوات العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط ،في حالة تأهب، وكذلك قواتها الموجودة  في إيطاليا، إلى جانب إعلان البنتاغون إرسال 750 جندي إلى الشرق الأوسط، واستعداد 3 آلاف آخرين لنشرهم في المستقبل، عقب اقتحام السفارة الأمريكية في العراق، وذلك وفق تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وازداد التوتر بين الطرفين بعد مقتل السليماني بعملية نوعية أمريكية، عبر طائرة مُسيّرة بالقرب من بغداد، وبحسب تصريح مارك أسبر، وزير الدفاع الأمريكي، فأنه حذّر إيران قبيل الضربة  بأن إيران وميليشياتها في العراق وسوريا تخطط لمزيد من الهجمات والعسكريين الأمريكيين في المنطقة. ضد القواعد

من جانبها وعدت إيران بالانتقام لسليماني، لتقوم بقصف قاعدتين أمريكيتين في العراق، هما عين الأسد والحرير، بعشرات الصواريخ، دون سقوط أية أضرار في صفوف القوات الأمريكية والعاملين معهم، فجر الأربعاء الفائت، وسط رأي دولي عام بالتهدئة بين الطرفين، وعدم التصعيد في المنطقة.

هذا ولا يزال التصعيد، والتوتر قائماً بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، مع بقاء  قوات الطرفين في حالة تأهب، يرافقه المزيد من العقوبات على إيران، وسط مطالبة واشنطن إيران بالتخلي عن الأسلحة النووية، ودعوة القوى الكبرى، وفي مقدمتها أوربا إلى الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران، والتشديد على ضرورة اضطلاع حلف الناتو بدور أكبر في الشرق الأوسط، وذلك خلال كلمة له يوم أمس ،في البيت الأبيض.

(م)

ANHA


إقرأ أيضاً