​​​​​​​الإعاقة لم تمنعه من تحقيق حلمه

تحوّل حلم زهر الدين إلى حقيقة وواقع، إذ تمكن من إتقان فن الرسم إلى درجة كبيرة بل وتجاوز ذلك ليعمل على تعليم هذا الفن للشباب المقبلين عليه، على الرغم من أنه يعاني من إعاقة في يده، لكن الجهد الذي بذله حوّل مقولة "لا شيء مستحيل" إلى واقع.

زهر الدين عبدي شاب يمتهن الفن التشكيلي من مدينة كوباني، يبلغ من العمر 22 عاماً, ينشط في مجال الفن التشكيلي، إذ تعلّم هذه المهنة وبدأ طريق الاحترافية فيها كما يعمل حالياً على تعليم هذا الفن للراغبين في الخوض في غماره.

تخرّج زهر الدين من معهد خاص في مدينة عفرين قبل أن تحتلها تركيا ومرتزقتها عام 2018، كما درس في أكاديمية الشهيد هركول في قامشلو.ش

يعاني زهر الدين من إعاقة في يده اليسرى، لكن هذه الإعاقة لم تمنعه من أن يمضي بعيداً في تحقيق ما يصبو إليه.

يريد هذا الفنان الشاب أن ينقل كل ما يراه بعينيه من مناظر طبيعة، أو أماكن معينة أو حالات أخرى إلى لوحات فنية يحاكي بها الواقع.

يقول زهر الدين: "إن فن الرسم في روج آفا غير مطروح، ولا يأخذ أهميته وقيمته بين فئة الشباب, لكنني أعمل بجد لرفع قيمة هذا الفن، ومساعدة كل من يقبل على هذه المهنة".

لدى زهر الدين معهد لتعليم الرسم كما يعمل في مركز باقي خدو للثقافة والفن على تعليم الأطفال ومساعدتهم على تنمية قدراتهم في مجال الرسم التشكيلي.

يخرج زهر الدين كل صباح من منزله باتجاه معهد الفن التشكيلي، وهو يحمل في قلبه وعقله كل الأمنيات التي طالما حلم بها وهو صغير, ويتجوّل بين المنضمين إلى المعهد حاملاً بيده فرشاته ليطبع الواقع رسماً.

كل ما رسمه في عفرين ظل هناك، لِما تعرضت له المدينة من هجمات واحتلال من جانب تركيا ومرتزقتها.

تعبّر لوحاته عن النساء، كما يرسم الأطفال وملامحهم البريئة.

هو يؤكد بأن إعاقته لم تكن مشكلة ليصل إلى ما حلم به.

يشرف زهر الدين حالياً على تعليم 75 من أطفال وشباب في مدينة كوباني، ويقول بأن هدفه ليس مادياً بل  معنوي، من أجل تأهيل فنانين تشكيليين في المنطقة لإقامة  المعارض، ورفع شأن بلادهم.

شارك زهر الدين في معرض الفن التشكيلي الذي أقيم في مدينة كوباني في أيلول/سبتمبر العام المنصرم، بعدد من اللوحات التي رسمها، بينما كشف عن العدد الكلي للوحات التي رسمها وقال بأنها  تقارب 60 لوحة.

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً