​​​​​​​إرهاب الدولة لشعبها محور مسرحيّة "مجرّد مزاح"

قمع الدول لشعوبها وإرهابها لهم كان معاناة أغلب الشعب الّذي عاش تحت وطأة الظّلم والاستبداد، هذا ما عبّرت عنه مسرحيّة "TENÊ HENEK BÛ مجرّد مزاح" في اليوم التّاسع لفعاليّات مهرجان ميتان المسرحيّ.

وتتّجه فعاليات مهرجان ميتان المسرحيّ الّتي تُقام على خشبة مسرح جياي كرمينج في ناحية الأحداث بمقاطعة الشهباء نحو النّهاية، وقد عُرضت اليوم مسرحيّة بعنوان "TENÊ HENEK BÛ مجرّد مزاح" من تأليف "أحمد إسماعيل"، وإخراج الصّاعدان "زينب محمد – لوران حسن".

وبدأت الفعالية بتقديم عرض مسرحيّ بالدّمى، والّذي عبّر عن مآسي أهالي عفرين الّذين بقوا ضمن المقاطعة، ولم يخرجوا منها، آملين أن يحرّرها أهالي عفرين الموجودون في مقاطعة الشّهباء.

ومن ثمّ بدأ عرض المسرحيّة الّتي تمحورت حول إرهاب الدّولة لشعبها، من خلال قمعه وتقييد حرّيته، وعدم السّماح له بالتّدخّل في الشأن السياسيّ لأيّ سبب كان.

والمسرحيّة تضمّنت شخصيّتين هما الزّوج والزّوجة، في اللّيل يأتي اتّصال من قبل فرع أمن الدّولة، فتردّ الزّوجة على الاتّصال، فيقول لها شخص من فرع أمن الدّولة: على زوجكِ أن يأتي إلى الفرع صباح يوم الغد، وهنا تخبر الزّوجة زوجها وسط خوف الطّرفين، فعبارة: "من يدخل مفقود ومن يخرج مولود" تنطبق على هذا الفرع، نظراً لما يمارسه من وحشيّة بحقّ الشّعب.

بعد أن يذهب الزوج إلى الفرع يسألونه سؤالاً عن شخصٍ ما، ومن ثمّ يعود للمنزل دون أن يصدّق ذلك، وأثناء فرحته هو وزوجته بالعودة بسلام دون أن يصاب بأذى، يتّصل في ذات اليوم شخص من فرع الأمن مرّة أخرى يطلب من الزوج أن يأتي إلى الفرع.

وهنا الزوج لا يستطيع النّوم من الخوف، ويتّهم شخصاً واقفاً في الشّارع بأنّه جاسوس أرسله فرع أمن الدولة لمراقبته، ولكن ذلك الشّخص لا علاقة له بشيء، وفي النهاية يتّصل صديق الزوج به، ويقول له: إنّه هو من طلب من زوجته أن يأتي إليهم، فهو يمازحه ولا يوجد اتّهام ضدّه.

وهنا عبّرت المسرحية بطريقة "الكوميديا السوداء" عن مدى الرعب والخوف الذي أدخلته أجهزة الدولة القمعية في نفوس الشعب، وكل ذلك للسيطرة عليه ومنعه من المطالبة بحريته وحقوقه.

هذا وسيتمّ عرض المسرحية الأخيرة يوم غد الثلاثاء باسم "DERWÊŞÊ EVDÊ درويشه عفدي" ضمن فعاليّات مهرجان ميتان المسرحيّ في يومها العاشر والأخير.

(ج ج – غ ع/إ)

ANHA


إقرأ أيضاً