​​​​​​​أوهام أردوغان قد تقوده لتكرار تجربة صدام حسين والإخوان يسيطرون على مفاوضات ليبيا

يرى مراقبون أن أوهام أردوغان يمكن أن تقوده إلى مغامرة خطرة، تضرب طموحاته في الخارج وموقعه في الداخل، وربما تكون أشبه بتجربة صدام حسين, فيما كشفت مصادر أن جماعة الإخوان أصبحت تسيطر على ملف المفاوضات في جنيف, في حين يستمر كورونا بالانتشار مهدداً طريق الحرير.

تطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى الوضع في إدلب وخيارات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان, بالإضافة إلى الوضع الليبي, وإلى انتشار فيروس كورونا.

العرب: معركة إدلب: أردوغان ومخاطر تكرار تجربة صدام حسين

تناولت الصحف العربية الصادرة، صباح اليوم، في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها الوضع في إدلب والخيارات التركية, وفي هذا السياق كتب الدكتور خطار أبو دياب مقالة نشرتها صحيفة العرب يقول فيها: "احتدم الوضع في معارك شمال غرب سوريا، وتكبّد الجيش التركي خسارة فادحة في 27 فبراير، أسفرت عن مقتل 34 جندياً تركياً على الأقل، تعدّ الأكبر من نوعها منذ مشاركته المباشرة في الأسابيع الأخيرة، إثر الهجوم الواسع بإشراف ومشاركة روسية ضد “جيب إدلب” وتطبيق اتفاق سوتشي (هدنة بوتين – أردوغان في سبتمبر 2018) وفق رؤية موسكو.

ونظراً للمهلة التي حددها الرئيس التركي بنهاية فبراير لتراجع قوات الجيش السوري، التي تحاصر نقاط مراقبة تركية في المنطقة، تجد أنقرة نفسها أمام خيارات محدودة لأن هذه الأزمة تهدد العلاقات الروسية التركية، في حال اندلاع صراع شامل، ولأن الدعم الأمريكي الأطلسي غير مضمون.

من أجل تفادي الشروع في مغامرة واسعة شمال غرب سوريا، ربما تحاكي تجربة صدام حسين في الكويت، يفضل “السلطان الجديد” عقد صفقة مع “القيصر الجديد” تنقذ ماء الوجه وتسمح بتحقيق حد أدنى من مصالح تركيا الأمنية والاستراتيجية حسب تقديره.

ويتوقف الأمر على مدى خطط فلاديمير بوتين، الذي ربما يراهن على انشغال دونالد ترامب بمعركته الرئاسية من أجل حسم معركة إدلب دون مبالاة بخشية أوروبا من انعكاسات كارثة إنسانية ترتسم هناك، ومن استجداء أنجيلا ميركل قبول عقد اللقاء الرباعي (مع ماكرون وأردوغان) لتسهيل الخروج من المأزق في لعبة شطرنج معقدة يتقن سيد الكرملين تفاصيلها.

ويخشى أردوغان في هذه المعادلة نوعاً من الفخ المنصوب له، في حال تحولت معركة إدلب إلى أزمة كبيرة تهدد مستقبل العلاقات بين روسيا وتركيا، وتجعل الرهان على الخيار الأوراسي خاسراً أمام الخيار الأطلسي، وتضع العصبية الوطنية والقومية التركية على المحك.

 ولهذا ستكون الأيام القادمة حافلة بالتطورات للإحاطة بالموقفين التركي والروسي ورصد إمكانية ترتيب تسوية جديدة في موازاة استمرار تشدد موسكو ومحدودية خيارات أنقرة.

في هذا الإطار يبدو أن موسكو المتوجسة من الغرق في الأوحال السورية تستعجل ترتيب الأمور قبل الانتخابات الرئاسية الأمريكية، لتفادي الاستنزاف، ولتحويل انتصارها العسكري إلى إنجاز سياسي واقتصادي.

أما تركيا، التي تناور وتوسع دائرة تدخلها من شرق الفرات إلى شمال غرب سوريا وشرق المتوسط وليبيا، فتحاول عدم الخسارة بالضربة الروسية القاضية لأن الرقصة الأردوغانية على الحبل المشدود بين واشنطن وموسكو وصلت إلى خواتيمها، ولا بد من اعتماد خيارات ومعرفة أحجام، وإلا فكل خطأ غير محسوب، أو كل ذهاب بعيداً في الأوهام الإمبراطورية يمكن أن يقود إلى مغامرة خطرة تضرب طموحات أردوغان في الخارج وموقعه في الداخل.

لن تنقطع على الأرجح “شعرة معاوية” بين بوتين وأردوغان، رغم الاشتباك المباشر أو غير المباشر بين البلدين في الشمال السوري، بينما يحاول كل طرف متورط في تصفية الحسابات على الساحة السورية، تحقيق القدر الأكبر من المكاسب، وتبقى مصيدة إدلب في المقام الأول كارثة إنسانية يدفع ثمنها السوريون وسط الصمت الدولي المريب.

 البيان: «الإخوان» تسيطر على مسار جنيف حول ليبيا

ليبياً, قالت صحيفة البيان: "استمرت اجتماعات جنيف للحوار السياسي، بمشاركة 18 عضواً، وغياب 22، بينما دعا رئيس مجلس النواب، المستشار عقيلة صالح، أعضاء المجلس لحضور الجلسة الرسمية، التي ستعقد الاثنين في بنغازي لمناقشة تداعيات المسار السياسي للحوار الليبي، وتجاوزات البعثة الأممية تجاه السلطات الشرعية الممثلة لإرادة الشعب الليبي.

وسيطرت جماعة الإخوان وذراعها السياسية حزب العدالة والبناء والمتحالفون معها على الحضور في جنيف، من خلال القيادي في الجماعة عبد الرزاق العرادي، والقيادية في الحزب ماجدة الفلاح، والنواب المنشقين المحسوبين على تيار التطرّف محمد الرعيض، وعائشة شلابي، وسيدة اليعقوبي، وعمر غيث.

كما يشارك في الاجتماع، تاج الدين الرازقي، المستشار الأمني لرئيس حكومة الوفاق، والمتحالف مع الإخوان، عبد الله عثمان، والذي رفض نواب إقليم فزان تمثيل منطقتهم في الحوار، وسفير السراج في الرباط عبد المجيد سيف النصر الذي كانت جماعة الإخوان رشحته في 2018 لشغل موقع موسى الكوني المستقيل من عضوية المجلس الرئاسي.

وأكّدت مصادر مطلعة، توجّه عدد من مسؤولي الوفاق إلى جنيف، للتأثير على كواليس الحوار، ومن بينهم وزير الداخلية فتحي باشاغا، والقيادي بمصراتة عبد الرحمان السويحلي.

الشرق الأوسط: «كورونا» على «طريق الحرير»... ويقطّع أوصال العولمة

وبخصوص انتشار فيروس كورونا, قالت صحيفة الشرق الأوسط: "يواصل فيروس كورونا الجديد تمدده عبر العالم، ما دفع منظمة الصحة العالمية إلى رفع مستوى خطورته إلى «مرتفع جداً»، وكشفت أن عدد الإصابات بلغ 83310، فيما تم تسجيل 2858 حالة وفاة.

وأعلنت السعودية أمس حظر دخول مواطني دول مجلس التعاون الخليجي إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة، وقالت وزارة الخارجية السعودية في بيان إن الحظر «مؤقت».

ورغم التراجع اليومي في حصيلة الإصابات الجديدة داخل الصين، حيث ظهر الفيروس للمرة الأولى في ديسمبر (كانون الأول)، إلا أن «كوفيد - 19» لا يزال يهدد مشاريع شي جينبينغ الطموحة في إطار خطة «طريق الحرير».

فقد توقفت عدة مشاريع بنى تحتية أو تباطأت في جميع أنحاء آسيا، من مشروع جزر اصطناعية في سريلانكا إلى إقامة جسر في بنغلاديش مروراً بمشاريع الطاقة الكهرومائية في إندونيسيا، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

ويشلّ الوباء اقتصاد الصين نتيجة عزل عشرات الملايين من السكان، في حين تفرض عشرات الدول قيوداً على الوافدين منها.

وكان لذلك نتائج مباشرة على مشاريع تمولها الصين في آسيا، مع توقف تسليم مواد، وذلك بسبب النقص الشديد في اليد العاملة الصينية.

ومع فرض عدة دول عبر العالم إجراءات عزل مشددة، وفرضها حظراً على الوافدين من دول انتشر فيها المرض على نطاق واسع، مثل الصين وإيطاليا وكوريا الجنوبية وإيران وتايلند واليابان، بدت أوصال العولمة متقطّعة لما نتج عن هذه الإجراءات، من إلغاء فعاليات دولية اقتصادية وفنية ورياضية.

وفي ظلّ هذا السياق من عدم اليقين، تراجعت مؤشرات الأسهم في الأسواق العالمية التي شهدت أسوأ أسابيعها منذ أزمة عام 2008 - 2009 المالية العالمية، بعدما خسرت أكثر من 5 تريليونات دولار وفق التقديرات.

وفي إيران، عطّل انتشار الفيروس أعمال البرلمان للأسبوع المقبل، بينما واصل حصد الأرواح مع تسجيل السلطات 34 حالة وفاة في الأسبوع الثاني من انتشاره، وتجاوز عدد الإصابات 380.

(ي ح)


إقرأ أيضاً